شدّد نائب رئيس الحكومة وزير الصحة العامّة غسان حاصباني على "دور التكنولوجيا في تسهيل حياة الإنسان من حيث الرفاهية والخدمات"، مشيراً إلى أنّ "للتكنولوجيا علاقة مباشرة أيضاً بالحياة ذاتها، فبين الحياة والموت قد تحدث التكنولجيا فرقاً كبيراً".
كلام حاصباني جاء خلال رعايته حفل إطلاق جمعية "iBloodlink" تطبيق "iBloodlink"، في فندق "فينيسيا"، وهو بحسب الجمعية "تطبيق يشكّل خطوة مهمة للإفادة من التكنولوجيا في تطوير خدمات الرعاية الصحية، ونقلة نوعية كبيرة في مجال التبرع بالدم في لبنان، إذ يتيح ربط المحتاجين إلى الدم بالمتبرعين المحتملين الذي يحملون فئة الدم المطلوبة، عبر تبلغ هؤلاء تلقائياً بالطلب".
وتوقّع حاصباني في كلمته أن "تشهد العقود الأربعة المقبلة استخداماً واسعاً للتكنولوجيا في القطاع الصحّي، والتطبيقات العلمية في شتّى المجالات ستشكل فرقاً كبيراً للإنسانية، وخصوصاً تلك التي تختص بالقطاع الصحي، ما سيؤدّي إلى إطالة حياة الإنسان وإلى إنتاجية أعلى وإلى حياة أسهل وأوجاعها أقلّ وهمومها ومشاكلها الصحية أقل وسيعطي ذلك دفعا للبشرية".
وأضاف: "لذلك، وعلى قدر ما نستطيع بإمكاناتنا المتوافرة في لبنان، نتكاتف ليكون لنا وقع كبير في هذا المجال، وهذا أحد المجالات التي يستطيع أن يتميز بها لبنان، لما لديه من طاقات بشرية ومن طاقات علمية وعملية وإنتاجية عالية، كي نستطيع ليس على مستوى لبنان فقط إنما على مستوى العالم، تحقيق نجاحات كبيرة في القطاع الصحي تحديدا وفي التكنولوجيا بالأخص وتطبيق "ibloodlink" هو خير مثال على ذلك كونه أصبح عالمياً".
وإذ لاحظ أنّ "سرعة تأمين الدم تؤدي دوراً كبيراً في سرعة الشفاء"، قال: "نحن في لبنان معتادون ربما أكثر من غيرنا على أن نتعامل مع حالات طارئة بشكل دائم بسبب الحروب أو الأعمال الإرهابية وغيرها، ونلاحظ دائماً وجود تكافل وطني حول موضوع الدم، فكثر يلبّون النداءات التي تطلب التبرع بالدم، واللبنانيون تعودوا على ذلك ولديهم ثقافة العطاء".
وتابع: "ما نريد أن نفعله اليوم، سواء من خلال خطة وطنية للتبرع بالدم أو من خلال تطبيقات تكنولوجية مثل "ibloodlink"، هو أن نعطي الناس مجالا أكبر وتسهيلات أكثر ليقوموا بهذا الواجب الإنساني الذي اساسا هم معتادون عليه".
وأكّد أنّ "أبواب الوزارة مفتوحة أمام كلّ المبدعين الذين يستطيعون ابتكار التطبيقات التكنولوجية التي تخدم الإنسان. وفريق عمل الوزارة يعمل معهم وهو يعمل داخليا أيضاً وكل فترة يصدر تطبيقات جديدة داخل الوزارة إمّا من خلال مكننة إجراءاتنا الداخلية أو من خلال تطبيقات تساعد إما على موضوع الدم أو الطوارئ وغيره".
وأعلن أنّ "ibloodlink" أصبحت رسمياً على الموقع الرسمي للوزارة.
وختم قائلاً: "العلم اللّبناني يحمل لون الدم. بالدم أسّسنا هذا الوطن، وأسّسنا هذه الجمهورية بعطاء الدم. وقدمنا تضحيات كثيرة سواء في الأماكن الصحيحة أو الخاطئة ولكن في النهاية كلنا في بلد واحد وجمهورية واحدة ونحن أخوة والمرض والإصابة لا يفرقان بين طائفة أو لون أو مذهب أو منطقة، وعندما نتبرع بالدم نتبرع به للكل وعندما نستخدم الدم الذي نحن بحاجة إليه نستخدمه للجميع. والدم لونه أحمر وليس أخضر ولا برتقالياً ولا أزرق ولا أصفر أو غيره. لهذا السبب، ومثلما نتكافل ونتعاون مع بعضنا للتبرع بالدم، اتمنى أن نظل متعاونين مع بعضنا كل يوم لبناء الوطن الذي نحلم به جميعا".
وأكّدت مؤسّسة التطبيق ورئيسة الجمعية رولا الحلبي أنّ التطبيق "يتكامل مع كلّ المبادرات والأنشطة المتعلقة بالتبرع بالدم في لبنان، والهدف منه تسهيل التبرع بالدم وتسهيله". وأوضحت أنّ iBloodLink ليس بنك دم، بل هو تطبيق خاص بعملية التبرع بالدم، يؤمّن صلة وصل بين الشخص الراغب في التبرع وبين الجهة المحتاجة إلى الدم، سواء أكانت مستشفى أو فرداً".
وطمأنت إلى أنّ "التطبيق يحترم خصوصية الناس، المتبرعين منهم أو المتلقين، إذ أن المعلومات المطلوبة من المستخدم تقتصر على اسمه الأول، وعنوان بريده الإلكتروني وفئة دمه".
ووصفت آلية عمل التطبيق بأنّها "سهلة"، وقالت: "ما إن يتسجّل المستخدم، حتى يصبح في إمكانه أن يطلب دما إذا أراد، وبثانية واحدة، إذ يصل إلى كلّ حاملي فئة الدم المطلوبة إشعار Push Notification. أما المستشفيات والصليب الأحمر فتستطيع أن ترسل الطلبات بواسطة أجهزة الكومبيوتر من خلال الموقع الإلكتروني www.ibloodlink.com، ويصل أيضاً إشعار Push Notification إلى كلّ الهواتف".