كان أحد الجنود الشجعان المشهود له بجبروته وصلابته وقوّته في خدمته العسكرية لا يهاب شيئاً في السلم والحرب، ولكن عندما فرضت عليه قيادته الخضوع لفحص دم اضطراري إنفضح أمره. هذا الجندي الذي يخوض أشنع المعارك والحروب غير آبه بالموت، أصابه الهلع والخوف وكاد يغمى عليه... والسبب تافه، كان يخاف من الحقنة! نعم، عن الفوبيا نتكلّم! فما هو هذا الخوف غير المنطقي؟ وكيف يحفّز الأهل ظهوره عند أطفالهم؟ يُفسَّر الخوف العادي على أنّه خوف منطقي، فإذا كان الشخص مثلاً لا يعرف السباحة، وذهب في رحلة بحريّة على متن قارب، من الطبيعي أن يخاف المياه.
لكنّ هناك أنواعاً من الخوف غير المنطقية، وربما المضحكة والسخيفة التي يعاني منها بعض الأشخاص وتخلق لديهم حالاً من الهلع الذي لا يمكننا تفسيره أحياناً. فما هو هذا الرهاب، أو ما يُعرف بالفوبيا؟
وللإجابة عن هذه الأسئلة، قال البروفسور في العلوم النفسية والعقلية في جامعة "اوهايو" الأميركية، الدكتور عادل سليمان أبو زرعه: "الرهاب خوف غير طبيعي قد يشلّ حياة الانسان، ويغيّر تفاصيل حياته اليومية.
فتخايلوا أنّ امرأة تطهو في مطبخها، وفجأة رأت عنكبوتاً أو صرصوراً لا يتخطّى حجمه السنتيمتر الواحد، فستترك طبختها تحترق وتهرول الى خارج المنزل ولن تعود اليه قبل التأكد من أنّ أحدهم قتل هذه الحشرة ورماها خارجاً.
كذلك، الذين يخافون من الأماكن المرتفعة، يعانون رهاباً قد يمنعهم من ركوب الطائرة والسفر، وأيضاً الذين يهابون المجموعات البشرية والزحمة، فهؤلاء مثلاً لن يدخلوا الكنيسة أو الجامع حتى للصلاة".
بين الفوبيا البسيطة والمركّزة
تُقسم الفوبيا الى نوعين، الفوبيا البسيطة والاخرى المركّزة، ويشرح د. أبو زرعه كلاً منها: "يمكن اعتبار الفوبيا البسيطة، مشكلة نفسية عادية، مثل عدم الرغبة في الظهور على المسارح أو إلقاء الخطابات أمام الناس. فهذا الموضوع لا يؤثّر على الشخص، لأنه يمكن للانسان أن يعيش كل حياته دون الحاجة لفعل ذلك.
بينما تلك المركّزة، فتكون قائمة على الخوف الزائد من عنصر معيّن في الحياة اليومية والتي يمكن أن تتداخل مع وظيفة الشخص أو حياته الاجتماعية، فمثلاً كيف يمكن لطبيب أن يكون ناجحاً وهو يرتعب عند رؤية الدماء؟".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.
(جنى جبور - الجمهورية)