تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحة

أعماركم فوق الـ50.. ماذا تنتظرون لتفحصوا مصارينكم؟

Lebanon 24
19-08-2017 | 00:24
A-
A+
أعماركم فوق الـ50.. ماذا تنتظرون لتفحصوا مصارينكم؟
أعماركم فوق الـ50.. ماذا تنتظرون لتفحصوا مصارينكم؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يحتل سرطان القولون المرتبة الثالثة عالمياً من ناحية إصابة الرجال به والرابعة عند النساء. وانتشر في الفترة الاخيرة بكثافة في لبنان، نتيجة غياب التوعية اللازمة في المجتمع رغم فعالية الوقاية وامكانية الشفاء منه. فما هو سرطان القولون، وكيف تبعدون الاصابة عنكم؟ بعد سرطان البروستات والرئة يُصاب الرجال بسرطان القولون، كذلك عند النساء، فيأتي بعد سرطان الرحم والثدي والرئة. يتميّز هذا السرطان بتطوّره البطيء ما يسمح للكشف الباكر بالتخلّص منه أو علاجه بطريقة فعّالة. في هذا السياق، قال اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي وتنظير وكبد وبنكرياس الدكتور خليل شدياق: "ينتشر هذا السرطان بشكل واسع في العالم، وقد لاحظنا ذلك في الفترة الأخيرة بعد أن ازداد الكشف الباكر عنه، والذي يسهّل العلاج ويزيد فرص الشفاء منه". الكشف قبل 10 سنوات! يصاب بسرطان القولون الرجال والنساء على حدّ سواء، وتتعدّد أسباب الاصابة بين العمر والتاريخ العائلي والعرق، فالسود مثلاً معرّضون اكثر من غيرهم، اضافةً الى عادات الأكل خصوصاً اللحوم الحمراء والتدخين. وبحسب د. شدياق: "يأخذ الاطباء عاملَين أساسيَّين في عين الاعتبار، الأول العمر والثاني التاريخ العائلي أو العامل الوراثي"، مفصّلاً "في عمر الـ50 على الجميع الخضوع للكشف عن وجود ثآليل في القولون، حتى لو غابت العوارض والتاريخ المرضي للعائلة أي "على صحّة السلامة" الفحوصات ضرورية في هذا الاطار. أمّا في حال وجود مشكلات سرطان القولون في العائلة، فننصح أفراد العائلة بالتوجّه للكشف الروتيني قبل 10 سنوات من عمر إصابة المريض. بما معناه إذا أُصيب الوالد بسرطان القولون في عمر الـ50، فعلى كل الاولاد أن يقوموا بالفحص التشخيصي قبل 10 سنوات من هذا العمر أي عند بلوغ الـ40 عاماً، وذلك لأنه في 90 في المئة من الحالات يبدأ السرطان من خلال ثالولة صغيرة تتطوّر مع مرور الوقت، وهي بحاجة لـ10 سنوات لتتحوّل الى سرطان، وبمجرد القيام بالفحوصات اللازمة واكتشاف المشكلة، يمكننا التخلّص منها سريعاً، وتكون نسبة الشفاء ممتازة، ونُنهي الى حدّ كبير خطر تطوّرها الى سرطان". بين النظام الفرنسي والأميركي تختفي العوارض المَرَضية عند 80 في المئة من المصابين بهذا السرطان، إلّا في حال كانت الثآليل كبيرة فيمكن أن تسبّب ظهور الدم في الخروج، أو أن يعاني المريض من فقر دم، ما يفسّر أهمية الفحوصات التشخصية خصوصاً أنّ عوارض المرض غالباً ما تكون صامتة. ويشير د. شدياق الى أنّه "يوجد نظامان للفحص، الأوّل فرنسي، يعتمد على أخذ عيّنات من خروج الشخص، وفحصها لمعرفة اذا كانت تحتوي على الدماء، أو أيّ نوع من الخلايا السرطانية، واذا كانت النتيجة ايجابية عندها يتوجّه الشخص للقيام بفحص بواسطة المنظار. أمّا النظام الثاني، فهو أميركي ويرتكز على البدء بالفحص بالمنظار، دون القيام بفحص الخروج. وقد أثبتت الدراسات أنّ النظام الأميركي خفض نسبة الاصابة بسرطان القولون". يعتمد غالب الأطباء النظام الاميركي في لبنان، ولكن تبقى التوعية حول أهمية التوجّه للفحص التشخصي الباكر خجولة جدّاً. ويوضح د. شدياق أنّه "بعيداً من العمر والتاريخ العائلي، هناك أشخاص معرّضون اكثر من غيرهم خصوصاً مَن يعانون من الالتهاب المزمن في المصران مثلاً، ولكنّ هؤلاء لا خطر عليهم، لأنّ الاطباء يتابعون حالتهم بشكل مكثّف ويُخضعونهم للفحوصات الدورية، فالخطر الأكبر يكمن على المجموعات التي تغيب عنها التوعية". المنظار والجراحة لا يشير كلّ ألم في البطن الى وجود السرطان، وفي حال ظهرت العوارض يعمد المختصون الى البحث عن سبب الوجع. الى ذلك، ما هي الاجراءات الطبية المعتمَدة عند وجود الثآليل؟ يجيب "90 في المئة من الثآليل يمكن التخلّص منها. وتشكّل الثالولة خطراً عندما يتعدى كبرها السنتيمتر الواحد، والتي يمكن أن تتحوّل بعد سنيتن أو ثلاث الى سرطان. وتجدر الاشارة الى أنّ 80 في المئة من الثآليل يمكن التخلّص منها بواسطة المنظار. ولكن لا يمكن التخلّص من التي يفوق كبرها الـ3 سنتيمترات، والتي توجد فيها التقرّحات، أو التي يمكن أن تكون قد تحوّلت الى سرطان، وهنا من المهم تحديد المرحلة التي وصل اليها المرض، وإذا كان قد انتقل الى اعضاء اخرى او لا، عندها نقرّر العلاج حسب حالة المريض، فيمكن إخضاعه الى الجراحة أو العلاج الكيميائي، أو الى الاثنين معاً". حال المريض بعد العلاج بعد العلاج ليس هناك أيّ ادوية أو أنظمة غذائية أو طريقة عيش معيّنة على المريض الالتزام بها، ولكن هل يمكن للثآليل أن تعاود الظهور؟ يؤكد د. شدياق "حسب نوع الثالولة فهناك انواع يمكن أن تتحوّل بوقت سريع الى سرطان، وأخرى في حاجة لوقت أكثر. عندما نتستخرج الثالولة نأخذها للزرع، وحسب نوعها نحدّد متى يجب أن نعاود الموعد الثاني للمنظار. إذا كانت صغيرة نحدّد الموعد بعد 5 سنوات مثلاً، أمّا إذا كانت كبيرة فنحدّده بعد سنة أو سنتين. أمّا إذا كان الكشف نظيفاً وخالياً من أيّ مشكلة، عندها قد ننصحه بالعودة بعد 10 سنوات للكشف من جديد. وتجدر الاشارة، الى أنه حتى لو كان جسم الشخص معرّضاً للثآليل، ولكنه يجري الكشف الطبي بشكل دوري ويعمد الى استخراجها، فإنه يُبعد بهذه الطريقة خطر تحوّلها الى سرطان. فإذا كان المريض مراقباً، يكون الخطر ضئيلاً جدّاً". التوعية أساسية يتطوّر سرطان القولون ببطء، ما يؤكّد أهمّية الكشف الباكر عنه، وفي غالبية الأحيان يكون العلاج الباكر شافياً ومرضياً جدّاً، عكس الإهمال واذا كان السرطان مثلاً في مرحلته الرابعة، عندها تتراجع نسبة الشفاء وتصبح ضئيلة جدّاً. واختتم د. شدياق حديثه كاشفاً أنّه "لا يوجد وعي كاف في لبنان، ونادراً ما يأتي شخص سليم للفحص، بل في غالبيتهم يقصدوننا عندما يلاحظون دماً في خروجهم أو يعانون من أوجاع في البطن. وقد يعود ذلك الى قلّة النضج في المجتمع وعدم نشر الثقافة حول هذه الموضوعات من قبل المعنيين، إضافةً الى التكلفة المالية للفحوصات التشخيصيّة. وتجدر الاشارة الى أنها ليست مرتفعة، وكل شخص يمكن أن يتحمّلها، وفي طبيعة الحال، تبقى أوفر من العلاج و من المرض، وهي أساسية إذ إنها الطريقة الوحيدة للوقاية حتّى الآن". (جنى جبور - الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك