ينتشر في هذه الفترة من السنة الحديث عن لقاح الانفلونزا. فبينما يعتبره البعض ضرورةً للحماية من الرشح في الشتاء، يرفضه البعض الآخر بسبب تعرّضه للانفلونزا رغم حصوله عليه. فهل هو حقاً فعّال؟ وما هي الفترة المناسبة للحصول عليه؟ يُعتبر لقاح الانفلونزا تطعيماً موسمياً، يُقبل الناس عليه قبل موسم الشتاء للحماية من الإصابة منه، وللحدّ من عوارضه التي يمكن أن تكون جدّية، لاسيما عند مَن يعاني من مناعة ضعيفة.
وفيما تُعتبر الوقاية خيراً من ألف علاج، تختلف الآراء والتجارب حول فعالية هذا اللقاح. لذلك، كان حديث خاص مع الاختصاصي في الامراض الجرثومية والمعدية في مستشفى "القديس جاورجيوس" الدكتور كلود عفيف، الذي يخبرنا عن تفاصيل هذا اللقاح، قائلاً إنّ "الانفلونزا فيروس يتجدّد كل سنة ليأخذ خصائص جديدة. هذا ما يفسّر تغيّر اللقاح المخصَّص للانفلونزا من عام الى آخر".
حماية ضد 3 فيروسات خطيرة
تكثر العوارض التي تظهر على المريض المصاب بالانفلونزا، ولعلّ أبرزها الحراراة المرتفعة والالتهابات الرئوية ووجع الرأس. ولكن تكون العوارض أكثر جدّية عند الذين يعانون من أمراض مزمنة. ويشير د. عفيف الى أنّه "من هنا انتشر وبدأ اللجوء الى لقاح الانفلونزا لحماية الناس الأكثر عرضة للمضاعفات نتيجة الاصابة بالانفلونزا.
ويمكن تقسيم الانفلونزا الى 3 أنواع متفرّعة: أ، ب، ت (A, B, C)، إلّا أنّ الانفلونزا "أ"، تُعتبر من أكثر الأنواع التي تسبّب المشكلات للمريض، والتي يغطيها اللقاح المخصّص للانفلونزا. ويشمل اللقاح 3 مصادر من الانفلونزا (نوعان من الانفلونزا "أ" ، ونوع من الانفلونزا "ب") لحماية اكبر عدد ممكن من الفيروسات المنتشرة حالياً بين الناس".
اللقاح ضروري لهؤلاء المرضى!
يتغيّر اللقاح من سنة الى أخرى، وذلك بعد أن تتأكّد المختبرات ومنظمة الصحة العالمية من نوع الانفلونزا الذي كان منتشراً في الموسم الماضي من السنة الماضية، وعلى هذا الاساس يتمّ تطوير اللقاح تحضيراً للموسم الجديد. وبحسب د. عفيف "من المهم جدّاً أن يطبّق هذا اللقاح على كبار السن فوق الـ60، على مرضى الربو، المدخّنين، مرضى القلب، مرضى السكري وأيّ شخص يعاني من مناعة ضعيفة. اضافةً الى هؤلاء، يمكن للجميع الحصول على هذا اللقاح، حتّى الحوامل خصوصاً إذا كنّ سيلدن في موسم الشتاء".
هل هو فعّال؟
نسمع كثيراً من الذين لجأوا الى هذا اللقاح، أنهم أُصيبوا بالانفلونزا في موسم الشتاء. فهل هذا اللقاح حقّاً فعّال؟ يوضح د. عفيف "اللقاح فعّال تجاه الانفلونزا فقط، وعلى الناس أن يعلموا أنّه لا يحمي ضدّ الرشح وسيلان الانف. فهناك عدد كبير من الفيروسات التي تسبّب الرشح والذي لا يحمي منه هذا اللقاح، ولكنه يؤمّن الحماية ضد الفيروسات الأكثر خطورة على المريض. وهناك مفهوم خاطئ ينتشر بين الناس، أنّه عند أخذ اللقاح، سيُصاب الشخص بالرشح، وهذا غير صحيح".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.
(جنى جبور - الجمهورية)