لا يُعتبر مرض الصدفية مجرّد مشكلة جمالية، بل هو من المشكلات المزمنة التي يصعب التخلّص منها نهائياً. وقد تتفاقم المشكلة جرّاء رفض المرضى تناول الأدوية العلاجية لمدة طويلة للتحكّم بالمرض، ظنّاً منهم أنها مشكلة جلدية بسيطة لا تتطلّب الدواءَ المزمن. فما هي أحدث علاجات الصدفية؟ وما علاقة هذا المرض بالكآبة؟ يصادف 29 تشرين الأول اليوم العالمي لمرض الصدفية، وبهدف نشر الوعي لتحفيز المرضى على الحصول على الرعاية الصحية اللازمة، نظّمت نقابة الأطباء اللبنانيين بالتعاون مع الجمعية اللبنانية للأمراض الجلدية، مؤتمراً لتسليط الضوء على هذا المرض.
وفي هذا السياق، قال اختصاصية الأمراض الجلدية الدكتور مايا زيعور التي استهلّت حديثها "الصدفية (Psoriasis)، مرض جلدي مزمن يصيب 1 الى 4 في المئة من النساء والرجال على حدٍّ سواء من مختلف الأعمار، وحتى إنه يمكن أن يصيب الأطفال بنسبة قليلة".
إصابة الأظافر
لا يُعتبر هذا المرض معدياً، ويمكن أن يصيب الجلد والأظافر دون أيِّ سبب واضح، فهو متعدّد العوامل. وتشرح د. زيعور "يسببه عادةً العامل الجيني الوراثي وقد يحفز الضغط النفسي ظهوره.
وتعتبر الصدفية اللويحة (Plaque psoriasis) من أكثر انواع الصدفية انتشاراً، وتظهر على شكل لويحات حمراء، يغطيها قشر سميك جداً، يُشَبَّه بالعامية بـ"برش السمك"، وعند إزالة هذا القشر تظهر شعيرات دموية صغيرة. يصيب هذا النوع الركبتين والمرفقين بشكل خاص، ولكنه قد يظهر أيضاً في أماكن أخرى من الجسم مثل البطن والفخذين وفروة الرأس.
اضافةً الى ذلك، يصيب الأظافر مع الجلد أو حتى بدونه، وقد تظهر ترسّبات بيضاء تحت الظفر بنسب متفاوتة، فنضطر الى فصل الظفر عن قاعدته. وتجدر الاشارة، الى أنّ كثيرين يعتبرون هذه الحالة نوعاً من فطريات في الأظافر، رغم أنها نادرة جدّاً، والاحتمال الأكبر أن تكون سبب هذه التغيّرات الإصابة بالصدفية".
أحدث العلاجات
لا يوجد شفاء تام من المرض، ولكن يمكن التحكّم به من خلال المواظبة على تناول الدواء بحسب ما يقرّره الاختصاصي. وقد تطوّر العلاج الدوائي بشكل جذري في السنوات الـ10 الاخيرة، وبحسب د. زيعور "تطوّرت العلاجات المخصّصة للصدفية خصوصاً مع بدء الحقن البيولوجية ما ساهم في تغيير حياة مريض الصدفية الحادة بطريقة يمكن وصفها بالرائعة. ففي السابق كنا نُخضع المريض لفحوص الدم بشكل دائم خلال تناوله الحبوب ووضع الكريمات، وكان التحسّن لا يتخطّى الـ50 الى الـ60 في المئة.
بينما اليوم سمحت لنا العلاجاتُ الجديدة بلَمْس تحسّن تصل نسبته 90 الى 100 في المئة. وبالتالي تحسّن وضع المريض بالتعايش مع الصدفية دون أن يعاني من أيّ مظهر من أشكالها، الأمر الذي كنا نتمنّاه قبل 10 سنوات، حيث كان المريض في أحسن حالاته يعاني دائماً من بقايا الصدفية".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.
(جنى جبور - الجمهورية)