تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحة

الإنفلونزا والزكام.. مرَضان مختلفان بعوارض متشابهة

Lebanon 24
22-12-2017 | 23:49
A-
A+
الإنفلونزا والزكام.. مرَضان مختلفان بعوارض متشابهة
الإنفلونزا والزكام.. مرَضان مختلفان بعوارض متشابهة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يعتقد البعض أنّ الإنفلونزا والزكام مرَضان متشابهان، خصوصاً بالعوارض، فيَعمدون إلى تناوُل العلاجات نفسِها في الحالتين. إلّا أنّ لكلّ مشكلة خصائص ومضاعفات معيّنة تُحتّم أدوية مختلفة، لا سيّما أنّه يمكن للإنفلونزا أن تكون قاتلة. فما الفرق بين المرَضين؟ ومَن هم الأكثر عرضةً للمضاعفات الخطيرة؟ بين الإنفلونزا والزكام (أو الرشح) فروقات شاسعة جدّاً، ولكنّهما يصيبان الجهاز التنفّسي، أي الأنف والحلق والرئتين، ويختلفان من حيث نوع الفيروسات المسبّبة والمضاعفات. وفي سياق التعرّف إلى اختلاف المرَضين، قال الاختصاصي في الطب الداخلي وفي أمراض الكِلى والضغط الدموي الدكتور إيلي مبارك إنّ "الإنفلونزا عدوى فيروسية تنتشر بسهولة بين الشخص والآخر، وتسبّبها 4 فيروسات موسمية «أ، ب، ج» (A ,B, C). أمّا بالنسبة للزكام، فيسبّبه 200 فيروس من عائلات مختلفة مِثل الرينوفيروس، كورونا فيروس، سارس فيروس"... الفارق في العوارض تتشابه عوارض هذين المرَضين إلى حدّ يصعب التفريق بينهما في المراحل الأولى. ويفصّل د. مبارك العوارض على الشكل الآتي: • الحرارة: من النادر ارتفاع حرارة المريض عند الإصابة بالرشح أو الزكام، عكس الإنفلونزا التي يمكن أن تستمر الحرارة المرتفعة معها مدّة 4 أيام. • آلام الرأس: وهي تصيب مريض الإنفلونزا، بينما لا يشعر بها المصاب بالزكام، إلّا إذا تفاعل وسبّبت التهاب الجيوب الأنفية. • التعب والشعور بآلام في الجسم: نادراً ما يَشعر بذلك المصاب بالرشح، عكس المصابين بالإنفلونزا. • سيَلان الأنف: يصيب المريض بالزكام، إضافةً إلى العطاس وألمِ الحلق، ونادراً ما نلاحظ ذلك عند المصابين بالإنفلونزا. "Grippe ناشف" الإنفلونزا ليس مجرّد زكام سيّىء ، ففي كلّ عام يموت آلاف البشر بسبب مضاعفات المرض. ويوضح مبارك أنّ «عوارض الانفلونزا تظهر بعد يوم الى 3 أيام من العدوى، وغالبية المرضى يمكن أن يتعافوا منها بعد أسبوع بدون أو مع أدوية، أي في الحالتين سيشفى المريض بعد 7 أيام أو أكثر، حسب مناعة كلّ واحد. بينما تختلف مدة الشفاء من الرشح العادي بين شخص وآخر، بحسب مسبّبات المرض، لكنّها تتراوح عادةً بين الأسبوع والأسبوعين، وقد تتخطى هذه المدّة إذا ترافقت مع عوارض حساسية. وتسبّب الانفلونزا الموت في حال الالتهاب الرئوي الذي يؤدّي إلى فشلِ وظيفةِ الجهاز التنفّسي عند الفئات الأكثر استهدافاً كالأطفال، المسِنّين، الحوامل، المصابين بأمراض مزمنة كداء السكري والربو، مرضى الفشل الكلوي المزمن، مرضى السرطان، مرضى الجهاز التنفّسي، والأشخاص الذين لديهم مشاكل في جهاز المناعة مِثل مرض السيدا. بينما أكثر المضاعفات خطورةً بالنسبة للزكام تتلخّص بالتهاب الجيوب الأنفية أو في الأذن. وتجدر الإشارة، إلى أنّ هناك أشخاصاً يشكون من إصابتهم بما يُعرَف بالـ"grippe الناشف"، وهنا يهمّني أن أوكّد للجميع أنّ هذا الرشح غير موجود أبداً في الطبّ، بل هذا المصطلح الخاطئ اخترَعه الناس، وهو غير مبنيّ على أسُس علمية». العلاجات المنزلية والأخرى الدوائية الطبيب هو الوحيد المخوّل للتفرقة بين المرَضين، ولا يمكن للمريض أن ينجح في ذلك، لأنّ العوارض تكون متشابهة بدايةً. فمتى تدعو الحاجة الى استشارة الطبيب؟ يجيب د. مبارك: "بعد تخطّي 48 ساعة على ظهور العوارض من المهم التوجّه الى الطبيب الذي يحدّد مرضَ المصاب من خلال الأسئلة التي يطرحها عليه لفهمِ عوارضِه، لهذا أطلبُ من الجميع الابتعاد عن الأخذِ بنصيحة الجيران أو البحث بواسطة «غوغل» عن التشخيص والعلاجات. إلى ذلك، يقوم الطبيب بمتابعة تتطوّرِ المرض والعوارض. وفي بعض الأحيان تكون التفرقة صعبة، ولكن بشكلٍ عام إنّ وضعَ المريض المصاب بالانفلونزا أسوأ من مريض الزكام، الذي أكثرُ ما قد يُزعجه هو سيلان الأنف. ويكون العلاج مصوَّباً باتّجاه العوارض، ويمكن تلخيص العلاجات المنزلية بشربِ الكثير من السوائل كالماء، عصير الليمون الطبيعي، الشاي مع العسل والشوربة... من جهة أخرى تناوُل الأدوية الموصوفة والمضادّات الحيوية التي تختلف أنواعُها بين شخص وآخر، يقرّرها الطبيب إذا استمرّت العوارض عن الفترة المحدّدة للشفاء، كما في حال تسبّبِ المرض بالإصابة بالالتهابات الرئوية، فالطبيب هنا أيضاً يحدّد الدواء المناسب لكلّ حالة. وفي بعض الأحيان نلجأ إلى الأدوية المضادة للفيروسات، ولكن لم تُثبت التجارب فعاليتها إلّا ضمن نطاق محدود". الأطفال المصابون والمدرسة! مِن المهم أن يقوم كلّ شخص باتّباع طرقٍ وقائية للحدّ مِن الإصابة والعدوى والتي تنتقل في الهواء والتنفّس واللعاب. ويشير د. مبارك الى أنّه "من الضروري استخدام المنديلِ للعطاس والسعال، غسلُ اليدين وتعقيمُهما دائماً، الابتعاد عن المصابين، عدمُ تشارُكِ الحاجات الشخصية مِثل المنشفة والصابونة، الابتعاد عن مسبّبات الحساسية كالتدخين مثلاً. وتوصي منظمة الصحة العالمية بأن يتمّ تلقيح الأشخاص الأكثر عرضةً كالحوامل في جميع مراحل الحمل، والأطفال في عمر الـ 6 أشهر حتّى الـ 5 سنوات والمسنّين فوق الـ 65 سنة، والمصابين بالأمراض المزمنة، وجميع العاملين في قطاع الصحة. وأضاف: «يَعمد الكثير من الأهل إلى إرسال أولادهم المصابين بالإنفلونزا أو الزكام إلى المدرسة، وهذه الخطوة غير محبَّذة، لأنه يمكن للطفل المصاب أن يسبّب العدوى لزملائه، خصوصاً أنّ الإنفلونزا الموسمية تنتشر بسهولة في الأماكن المزدحمة، لذلك يجب أن يبقى في المنزل حتّى تتحسّن حالته". (جنى جبور - الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك