عادة حين نعاني من الصّداع، نعتقد أنّ السبب يعود إلى ضغوطات الحياة اليومية، لكن هل فكّرتم في ما إذا كان الصّداع عبارة عن مؤشّر لأمراض خطيرة؟
فما هي أنواع الصداع وما هي الأمراض التي قد تؤدّي إليها، وذلك بحسب موقع "صبايا ستايل".
للصداع 3 أنواع هي:
1- صداع التوتر: هذا النوع من الصداع هو الأكثر شيوعاً، يتميّز بكونه ألماً مستمراً على جانبي الرأس، يصحبه أحياناً شعور من الثقل في الرأس ومحاجر العينين بالإضافة إلى شدّ في عضلات الرقبة.
2- الصداع النصفي: عادة ما يستهدف جانباً واحداً من الرأس، خلاله تصبح الأضواء الساطعة والروائح القوية والأصوات العالية محفزات لتفاقمه. أحياناً قد يرافقه الغثيان والقيء بالإضافة إلى ألمِ الرقبة، وهو قادر على تعطيل مجرى الحياة لأنّه يزداد مع النشاط.
3- الصداع العنقودي: يعتبر الأقلّ شيوعاً بين أنواع الصداع، إلا أنّه الأشد. يحدث الصداع العنقودي مرة حتى 3 مرات في اليوم طيلة أسبوعين حتى 3 أشهر وقد يختفي فجأة لأشهر وسنوات، أي أنّ نوباته غير منتظمة.
ويشر الموقع إلى أنّ هناك 10 حالات خطرة يدلّ عليها الصداع، هي:
1- التهاب الشريان الصدغي (GCA)
إذا كان الصّداع يتميّز بكونه صداعاً مستمراً، ويصيب منطقة الرقبة العليا ومحاجر العينين ومؤخّرة الرأس، هذا بالإضافة إلى كونه قوياً لدرجة أن يعطّل نهارك وأعمالك ويصحبه تشويش بالرؤية واضطرابات بصرية قد يدل كلّ ذلك على إصابتك بالتهاب الشريان الصدغي.
هذا الالتهاب يصيب الأوعية الدموية في الدماغ وعدم معالجته في الوقت المناسب قد يؤدّي إلى فقدان البصر والسكتة الدماغية.
2- نزف "تحت العنكبوتية"
غالبية المرضى الذين عاشوا هذا الصداع وصفوه "بالصداع الأسوأ طيلة الحياة"، هذا لأنّه يتمثل بشعور من الصعقة المؤلمة في الدماغ حيث تستمر خلال 60 ثانية ليبدأ بعدها بالزوال طيلة ساعة كاملة.
ما هي أسباب فقدان الرؤية اللحظي؟
هذا الصداع قد يدلّ على الإصابة بنزف تحت العنكبوتية، وهي حالة قاتلة تؤدي إلى تضخم شرايين الدماغ وقد تؤدي إلى تمزقها وانتشار النزيف في الدماغ وبالتالي السكتة الدماغية. قد يرافق هذا الصداع حالة من الغثيان والقيء، بالإضافة إلى الارتباك العقلي كأعراض مصاحبة للنزف.
3- تجلّط الجيوب الوريدية الدماغية
في حال استمر صداعك بضعة أيام وحتى أسبوع أو أكثر، ورافقه ضعف في الكلام والبصر بالإضافة إلى حساسية للضوء والصوت المرتفعين، عندها قد تعاني من التجلّط في الجيوب الوريدية الدماغية، خصوصاً إن ترافق مع الخدر والضعف في الرأس وصولاً للكتفين والذراعين.
الجيوب الوريدية هي الأوردة التي تحمل الدماء من الدماغ وصولا للقلب بعد أن ضخّها القلب للدماغ، عندما يحدث انسداد في هذه الجيوب سيؤدّي ذلك إلى احتباس الدم وبالتالي النزيف والسكتات الدماغية فيما بعد.
4- تمزق الشريان "السباتي" (CAD)
الصداع المصحوب بألم في الرقبة والوجه يدل على وجود خلل في إحدى الشرايين السباتية الأربعة، الموجودة في الرقبة وهي المسؤولة عن نقل الدم بين القلب والرأس.
أحياناً قد يتمزّق أحد هذه الشرايين ما يؤدّي إلى تجلط وانقطاع بإيصال الدم والأوكسجين الأمر الذي قد يؤدي إلى سكتة دماغية أيضاً.
5- الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)
الصداع هو أحد الأعراض الأساسية والأكثر استدامة التي ترافق فيروس نقص المناعة البشرية. إلا أنّ المرضى المصابين بالفيروس لم يحدِّدوا تماماً نوع الصداع الذي يشعرون به فذهب القسم الأكبر لوصفه كصداع التوتّر بينما ذهب البعض إلى وصفه كصداعٍ نصفي.
في حال كنت تعاني من الصداع النصفي فذلك لا يعني بالضرورة أنك مصاب بالفيروس، إلا أنّه يفضل أن تقوم بالفحص للتأكد والإطمئنان.
6- التهاب السحايا
عادة ما يترافق الصداع الذي يميز التهاب السحايا مع ألم وتيبّس في الرقبة، بالإضافة إلى الحمى والارتباك الذهني. التهاب السحايا هو مرض التهابي يصيب الأغشية المخاطية التي تحيط بالدماغ والنخاع الشوكي، ما يجعله خطراً على حياة الإنسان.
7- ارتجاج في الدماغ
إن بدأت تعاني من الصداع خلال 10 أيام تلت إصابة في رأسك فقد تكون تعاني من ارتجاج في الدماغ.
نادراً ما يؤدّي الارتجاج في الدماغ إلى حدوث جلطة دموية فيه، لذا فهو عادة لا يشكل خطراً على حياة الشخص ذاتها، إلا أنّ أعراضها تقلل جدياً من جودة حياته، فمن أعراضها فقدان الوعي، فقدان الذاكرة وضعف البصر.
8- الصداع المرتبط بالجماع
إن كان الصداع الذي تعاني منه يباغتك خلال ممارسة الجنس، سيكون من الأفضل أن تراجع الطبيب.
على الرغم من أنّه في كثير من الأحيان لا يكون الأمر خطيراً، إلا أنه في أحيان أخرى خصوصا إن كان حادا ورعديا لدقيقة واحدة قد يشير لوجود ورم أو نزيف في الدماغ.
9- الجفاف
إن كنت بدأت تعاني من الصداع على أثر ممارسة الرياضة والنشاط البدني فقد يدل ذلك على إصابتك بالجفاف، إن كنت قد غفلت شرب الماء عندها ولم تعر اهتماماً كافياً لنظامك الغذائي قد يكون من الأفضل لك مراجعة ذلك.
الصداع الذي يرافق الجفاف يعتبر أولى الأعراض التي تدل عليه، فيما يلحقه الإسهال والتقيؤ والحمى، وإن لم يتم معالجته قد يؤدي إلى نوبات الإغماء وحتى الموت.
10- اضرابات عصبية أو أورام
مع التقدّم بالسن تصبح أكثر عرضة للإصابة بالأمراض العصبية والأورام، لذا في حال كنت قد بلغت الخمسين من العمر، وبدأت تعاني من الصداع على الرغم من خلو تاريخك الطبي منه فقد يكون من الأجدر بك فعلا مراجعة الطبيب حالا للاطمئنان على صحتك.
(صبايا ستايل)