يعرف أغلبية الناس كيف يبنون قوتهم الجسدية، إلاّ أنّهم يرتبكون عندما يتعلّق الأمر بالخطوات التي ينبغي اتخاذها لبناء قوتهم الذهنية.
فإليك بعض الأسرار التي تقوي ذهنك:
1.تحدّث إلى نفسك كصديق صدوق
يقدّر العلماء في مختبر تصوير الأعصاب أنّ 70.000 فكرة تخطر على بال الإنسان يوميًا، وهذا يعني أنّه لديك 70.000 فرصة كي تقوّي ذاتك أو تخذلها، إذ تؤثر الأفكار إلى حدّ كبير في المشاعر والسلوك. في الواقع، يمكن لأفكار كـ"لن أحصل على هذه الوظيفة في حياتي"، أو "لا يستمع إلي أحد"، أن تغيّر في سلوكك بطريقة تحوّلها إلى حقيقة. فحاول استبدال الأفكار السلبية بأخرى واقعية أكثر، وذكِّر نفسك دومًا بأنّها ليست حقيقية بالضرورة. واسأل نفسك، "ماذا كنت لأقول لصديق يفكّر بهذه الطريقة؟" ومن ثمِّ، توجَه إلى نفسك بهذه الكلمات اللطيفة.
2.تحمّل مسؤولية مشاعرك
إذا تركت مشاعرك السلبية تسيطر على حياتك، ستستنفد بذلك قوتك الذهنية. فيمكن للحزن أن يتحوّل إلى شعور بالشفقة على الذات، وللغضب أن يصبح مرارة وللقلق أن يمسي خوفًا يشلّ حركتك، إن لم تكن حذرًا. وتولد الكثير من المشاكل من الرغبة في عدم الشعور بالانزعاج، فعلى سبيل المثال، يتجنب الذين يخافون الفشل خوض تحديات جديدة. إلاّ أنّ تجنب الشعور بالانزعاج ليس سوى حل يدوم لفترة قصيرة، وغالبًا ما يؤدي إلى مشاكل على المدى البعيد.فكن واعيًا في ما يتعلّق بترك مشاعرك التأثير في حياتك، وخذ قرارًا بالسيطرة على مشاعرك وليس العكس، وواجه المشاعر المزعجة بعزم وتولى أنت السيطرة على حياتك، إذ كلما زادت ثقتك بنفسك، كسبت قدرة أكبر على قبول تحديات جديدة.
3.تصرّف بإنتاجية مهما كانت الظروف
يستحيل أن تشعر بقوة ذهنية، إذا كنت تدمّر ذاتك بتصرفات تُفَشِل أفضل ما تبذله من جهود. وعلى الرغم من ذلك، يميل أغلب الناس إلى اكتساب عادات غير منتجة يمارسونها يوميًا. وقد يبدو عدد كبير منها بسيطًا، كالتذمر بشأن رب العمل أو محاولة إرضاء الجميع، إلاّ أنّ تأثيرها على الذهن كبير. فممارسة هذه العادات السيئة بالإضافة إلى تلك الحسنة، يعكس نتيجة الجهود التي تبذلها. وبما أنّك تحصل على قدر محدود من الوقت والطاقة في الحياة، ستتعب وسيبطأ تقدمك باتجاه تحقيق أهدافك، إذا كرّست هذين الموردين للقيام بأمور ليست من شيم أصحاب القوة الذهنية الكبيرة.
إبنِ قوتك الذهنية!
يتمتع الجميع بالقدرة على بناء قوتهم الذهنية، ويتطلّب تطويرها التفاني والعمل الشاق. وإذا اجتهدت في سعيك هذا، ستزيد قدرتك على التحكم بأفكارك، والسيطرة على مشاعرك والتصرف بإنتاجية مهما كانت الظروف.
وتشكِّل معرفة التحكم بأفكارك الأساس كي تتمكن من تحقيق أفضل ما لديك في الحياة. فسواء أكان هدفك أن تصبح رياضيًا من النخبة، أو صبورًا أكثر، سيساعدك عملك على تطوير قوتك الذهنية على تحقيق أهدافك.
(ترجمة لبنان 24 – businessinsider)