كشفت دراسة فرنسية حديثة أن الشعور بالوحدة يعتبر أحد العوامل الأساسية في ارتفاع احتمالات الإصابة بالاضطراب النفسي الذي يصيب الفرد في حالة العيش لوحده، بغض النظر عن عمره وجنسه.
يقول الباحث الرئيسي في الدراسة والباحث في كلية الطب بجامعة، "فرساي سان كوينتين أون إيفلين"، لويس جاكوب، إن"كان هناك اهتمام متزايد بالعلاقة بين عيش الأفراد بمفردهم والاضطرابات النفسية الشائعة، في العقود الماضية، لكن الدراسات السابقة أُجريت بشكل عام على كبار السن، أما الدراسة التي أجريناها فانتهت إلى وجود علاقة طردية بين حياة الفرد بمفرده وإمكانية إصابته بالاضطرابات النفسية الشائعة، وذلك بغض النظر عن عمره أو جنسه".
وقد أثبتت نتائج البحث وجود علاقة طردية بين عيش الفرد بمفرده وإصابته بالاضطرابات النفسية الشائعة؛ إذ قفزت نسبة الأفراد الذين يعيشون بمفردهم من 8.8% من حجم العينة عام 1993 لتصل إلى 9.8% عام 2000، ثم إلى 10.7% في عام 2007، وهو ما واكبه ارتفاع في نسب الإصابة بالأمراض النفسية الشائعة.
ومن الجدير بالذكر، أن التدخلات التي تعالج الشعور بالوحدة قد تساعد أيضًا على المحافظة على الصحة النفسية للأفراد الذين يعيشون بمفردهم، ما يعني أنه يجب أن يكون الأطباء على دراية بأن الأفراد الذين يعيشون بمفردهم لديهم معدل انتشار أعلى للإصابة بالاضطرابات النفسية الشائعة، وأن التدخلات العلاجية لابد أن تركز على تقليل مستويات الشعور بالوحدة من خلال دمجهم اجتماعيًّا وتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية لهم، والبحث عن وسائل بديلة تساعدهم على الخروج من حالة الوحدة.