تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحة

العيش بلا شريك يُسيء إلى الصحّة

Lebanon 24
12-11-2015 | 23:23
A-
A+
العيش بلا شريك يُسيء إلى الصحّة
العيش بلا شريك يُسيء إلى الصحّة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يحتاج الإنسان أحياناً إلى الابتعاد عن هموم الحياة والمشكلات التي يواجهها يوميّاً في عمله ومنزله، فيكون البقاء وحيداً في مكان هادئ الحلَّ الوحيد والمثالي لصفاء الذهن واستعادة الهدوء والطاقة الإيجابية والتفاؤل. غير أنّ الانعزالَ عن العالم نهائياً والعيش وحيداً لدَيهما انعكاسات سَلبية جدّية تُطاول الصحّة والغذاء على حدّ سَواء.كشفَت دراسة حديثة أجريَت في "Queensland University of Technology" الأسترالية، جانباً سلبيّاً رئيسيّاً للحياة المنفردة، بحيث إنّ الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم يميلون إلى اتّباع حميات غذائية سيّئة جداً مقارنةً مع نظرائهم الذين يعيشون مع شريك. وقد حلّل البحث الذي نُشِر في مجلّة "Nutrition Reviews" نحو 41 دراسة سابقة للكشف عن علاقة العيش وحيداً بالأكل المُستهلك. وتبيّنَ أنّ الأشخاص الذين يسكنون بمفردهم في المنزل لديهم تنوّع أقلّ في الطعام والمواد الغذائية، ويتناولون حصَصاً ضئيلة من السمك، وكذلك الفاكهة والخضار المهمّة لغناها بالفيتامينات والمعادن والألياف ومُضادات الأكسدة التي تساعد على الحماية من أمراض عدة. وتضمّنَت الأسباب التي جعلت الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم هم الأسوأ على الإطلاق، ضعفَ مهارات الطبخ، وعدمَ وجود شريك للمساعدة خلال شراء المنتجات الغذائية، وغياب أيّ حافز لطهو الطعام. واللافت أيضاً أنّ الرجال الذين يعيشون بمفردهم يميلون أكثر إلى اتّباع غذاء غير صحّي مقارنةً بالنساء. وقالت قائدة الدراسة، كاثرين هانا إنّ "نتيجتنا تقترح أنّ العيش وحيداً قد يشكّل عائقاً أمام الأكل الصحّي المرتبط بالدور الثقافي والاجتماعي للغذاء والطبخ". وتوصَّلَ فريق هانا أيضاً إلى أنّ الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم لا يفتقرون غالباً إلى الدافع للطهو فحسب، إنّما أيضاً لا يستمتعون بالأكل أو الطبخ بمفردهم، ويميلون أكثر إلى تحضير وجبات بسيطة أو مجهّزة لا تؤمّن العناصر الغذائية المهمّة، ما يعني أنّه مِن المهمّ أحياناً العيش مع شريك يعتني بكم. وأشارت هانا إلى أنّ "غياب الدعم أو التشجيع على الامتثال للمبادئ التوجيهية الغذائية الصحيّة، وإيجاد صعوبة في التحكّم بالحصص اعتُبِرا أيضاً من بين العوامل المؤثّرة في الحمية". كذلك، تبيّنَ أنّ المال يلعب دوراً على صعيد غذاء الشخص الذي يعيش بمفرده، فالأطعمة الصحّية، كالسمك والفاكهة والخضار، تستدعي التوجّه أكثر إلى المتاجر الغذائية ومعدّلاً أسرع لاستهلاكها وإلّا فقد تصبح فاسدة. يُذكر أخيراً أنّ أبحاثاً سابقة وجَدت أنّ العيش من دون شريك له انعكاسات أخرى على الصحّة، أبرزُها: • الموت المُبكر: تابعَت إحدى الدراسات 45 ألف شخص يبلغون 45 عاماً وما فوق يعانون إمّا أمراضاً في القلب أو كانوا أكثر عرضةً للإصابة به. وتبيّنَ أنّ الذين يعيشون بمفردهم يميلون أكثر إلى الوفاة من النوبات القلبية أو السكتات الدماغية أو مشكلات أخرى خلال أربعة أعوام، مقارَنةً بنظرائهم الذين يعيشون مع عائلتهم أو أصدقائهم. في بحثٍ آخر ركّزَ على البالغين، 60 عاماً وما فوق، تبيّنَ أنّ النساء والرجال كانوا 45 في المئة أكثر عرضةً للموت خلال فترة الدراسة التي استمرّت لستّة أعوام إذا كانوا يعانون الوحدة أو العزلة. • أمراض القلب: كشفَت الأبحاث أنّ عيش الإنسان لوحده يضاعف خطر إصابته بأمراض القلب مقارنةً بمن يعيش مع شريك. وبحسب الباحثين فإنّ العادات السيّئة التي تكون شائعة بين هذه الفئة من الأشخاص، كالتدخين والتقيّد بغذاء سيّئ، اعتُبرَت من بين الأسباب الرئيسية لزيادة خطر الأزمات القلبية. • الكآبة: كشفَت دراسة فنلندية أنّ عيش الإنسان بمفرده يزيد احتمالَ تعرّضِه للكآبة واستخدام الأدوية المُضادّة لها، مُشيرةً إلى أنّ العيش مع شريك أو صديق يقلّص خطرَ الإصابة بمختلف الأمراض النفسية. (سينتيا عواد - الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك