تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

وداع المتروبوليت للوزير !

Lebanon 24
05-01-2016 | 23:40
A-
A+
وداع المتروبوليت للوزير !
وداع المتروبوليت للوزير ! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
خفقت قلوب اللبنانيين اعجاباً، بما انطوت عليه عظة متروبوليت بيروت وتوابعها الياس عودة، في وداع كبير من لبنان، وعظيم من أبنائه هو فؤاد بطرس. والناس تتعلق بأهداب كلمات أصحاب السيادة، اذا ما كانوا في عظاتهم مطارنة لا أباطرة. والياس عودة يدرك أكثر من سواه، دور فؤاد بطرس في السياسة، وهي شأن كبير، لا مجرد شجون عابرة. وحديثه عن الوحدة في الرؤية والرأي عن لبنان جديد، منذ قرابة نصف قرن هو حديث العقلاء بين الأمير اللواء، وبين الوزير الجليل. والمتروبوليت الحصيف، أفاض في توصيف فؤاد بطرس، عندما زاره وزير الدفاع الأمير مجيد ارسلان، وسأله، عندما كان قاضياً في المحكمة العسكرية، كيف يجرؤ قاضٍ على رفض قرار صادر من فوق. وردَّ بأن ثمة شروطاً وفلسفة بين القضاء الواقف والقضاء الجالس. وهكذا، طلب اللواء الأمير، من المدير العام لرئاسة الجمهورية الياس سركيس أن يعثر له على فؤاد بطرس، ليضمه الى حكومته السياسية، بعد الحكومة الرباعية. كان المطران الياس في عظته، شاهداً بالحق على رجل تعاون مع ثلاثة رؤساء جمهورية هم فؤاد شهاب وشارل حلو والياس سركيس. وعرفه السياسيون واقعياً، لا متشائماً، وإن احتفظ طوال حياته بما ورثه عن فؤاد شهاب، من ترفع ونبل واحتقار للاغراءات من أي نوع كانت. وعندما زاره فؤاد بطرس قبل ثلاث ساعات من رحيله، تمنى عليه شيئاً واحداً، وهو أن يحمل السلَّم بالطول لا بالعرض، تعبيراً عن رغبته بالمرونة. لكنه، أجاب، بأن فخامته أذاع بيان العزوف، لأنه رفض التجاوب مع ما يطلبه منه السياسيون. عندما أصدر العميد الأول عزيز الأحدب البلاغ رقم واحد، استدعى الرئيس فرنجيه فؤاد بطرس، وطلب منه نصيحة. وردَّ بأن يبقى على صموده، من أجل أن يبقى لبنان. رحل الاستاذ فؤاد بطرس رحيل الكبار. وكانت آخر كلماته، ان المسؤولين، في كل مكان، لا يستفيقون على الكارثة، الا عندما يُشرفون على الهاوية. ربما، هذا ما عناه متروبوليت بيروت وتوابعها، في حديثه والعظة، عما كان يواجهه فؤاد بطرس، في أواخر أيامه، من قلق على لبنان، وخوف مما يتربص به من أنواء. دأب فؤاد بطرس، وهو على أبواب المائة عام، يتردد أحياناً على مكتبه في الحازمية، ويقرأ، ويتابع ما جرى وما يجري في لبنان والعالم. كان المطران عودة في عظته، كأنه يريد أن يعرف الجميع، أن الأرثوذكسيين دأبوا على تقديم مصلحة لبنان على مصالح آنية وذاتية، كما عرفها الراعي الصالح لأبرشية تألمت وتتألم، لما يكابده الوطن من مآسٍ وكوارث.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك