تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

غياب الإستحقاق الرئاسي عن طاولة الحوار إعتراف بعجز المتحاورين

Lebanon 24
13-01-2016 | 18:58
A-
A+
 غياب الإستحقاق الرئاسي عن طاولة الحوار إعتراف بعجز المتحاورين
 غياب الإستحقاق الرئاسي عن طاولة الحوار إعتراف بعجز المتحاورين photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
للمرة الثانية يغيب بند الاستحقاق الرئاسي عن طاولة الحوار التي انعقدت في الأساس للبتّ في هذا الاستحقاق قبل الانتقال إلى البنود الأخرى التي أدرجها صاحب الدعوة الرئيس نبيه برّي على جدول أعمال الطاولة، وللمرة الثانية أيضاً إنكبّ المشاركون في الطاولة من الفريقين المتنازعين على السلطة على البحث عن السبل والوسائل التي من شأنها تفعيل عمل الحكومة لتسيير شؤون النّاس وحتى لا تسقط آخر معاقل أو مؤسسات الدولة الرئيسة. هذا الغياب لبند الاستحقاق الرئاسي الذي تزامن مع تصريحات لرئيس مجلس النواب وضع فيها هذا الاستحقاق في الثلاجة استناداً إلى المواجهة السياسية بين المملكة العربية السعودية وإيران التي انفجرت بعد حرق سفارة المملكة وقنصليتها في طهران رداً على إعدام الشيخ السعودي الشيعي نمر النمر، ومع تمسّك حزب الله بترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية رداً على مبادرة رئيس تيّار المستقبل بترشيح أحد أركان قوى الثامن من آذار نائب زغرتا سليمان فرنجية في إطار تسوية لبنانية تُخرج لبنان من هذه الأزمة الرئاسية التي امتدت تداعياتها السلبية على كل مرافق الدولة السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية وحتى البيئية، كما تزامن مع الجهود الدولية التي تُبذل لعقد مؤتمر فيينا بين مكونات المعارضة السورية والنظام، وما تعترض هذه الجهود من عقبات أطلقها فريقا النزاع، هذا الغياب واستبداله بإجماع الفريقين على ضرورة تفعيل عمل الحكومة، يعني للمراقبين أمراً واحداً وهو اعتراف هؤلاء بأن كل الأفق أصبحت مسدودة أمام الاستحقاق الرئاسي وبات عليهم البحث عن نافذة للخروج من هذا النفق المسدود، بانتظار ما ستؤول إليه التطورات التي تشهدها المنطقة على خطي المواجهة بين المملكة العربية السعودية وإيران والتي تحوّلت بعد اجتماع وزراء خارجية الدول العربية في القاهرة إلى مواجهة عربية - إيرانية مفتوحة على جميع الاحتمالات في ظل استمرار طهران في سياسة قضم الدول العربية واحدة بعد الأخرى، وعدم استعدادها حتى الساعة لأن تغيّر هذه السياسة والتخلّي بالتالي عن الورقة اللبنانية التي تستخدمها بواسطة حزب الله وفق ما عبّر عنه تيّار المستقبل بلسان رئيس كتلته النيابية فؤاد السنيورة ووزير الداخلية نهاد المشنوق الذي ذهب بعيداً في ربط مصير الاستحقاق الرئاسي بطهران وحمّلها مسؤولية تعثّر الجهود التي بُذلت من قبل زعيم تيّار المستقبل سعد الحريري لفك هذا الارتباط والدفع في اتجاه تسوية وطنية تأتي بأحد أركان فريق 8 آذار إلى رئاسة الجمهورية يلتزم باتفاق الطائف الذي أوقف الحرب اللبنانية وكرّس مبدأ المناصفة بين المسلمين والمسيحيين بصرف النظر عن العامل الديمغرافي إلى قيام حكومة وحدة وطنية برئاسة أحد القيادات السنّية في قوى الرابع عشر من آذار إذا لم يحصل التفاهم على زعيم تيّار المستقبل نفسه. وتبني أوساط سياسية على ما تقدّم لتؤكد أن الاستحقاق مجمّد حالياً ويتعذّر إنجازه في المدى المنظور حتى أن الساحة اللبنانية برمّتها وضعت في ثلاجة الانتظار، ربما إلى ما بعد جلاء صورة المواجهة العربية - الإيرانية من جهة والتسوية السورية التي تبدو قد تعثّرت بسبب هذه المواجهة، وبالتالي فإن مبادرة الرئيس الحريري إلى إعلان تأييد ترشيح زعيم المردة كما مبادرة رئيس القوات الدكتور سمير جعجع إلى دعم وصول رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون إلى قصر بعبدا مسألتان يرجّح أن تشهدا مزيداً من الفرملة في قادم الأيام نظراً لعدم ضمان أي من الطرفين بلوغ خطوتيهما خواتيمها السعيدة في ظل استمرار التطورات في الإقليم على نفس المنحى الذي بدأ بعد إحراق السفارة السعودية في طهران وبعد تردّد المعارضة السورية في الذهاب إلى فيينا وذلك في أعقاب المواقف الملتوية التي صدرت عن الإدارة الأميركية والمتعلّقة بمصير بشار الأسد. وفي حين كانت فرنسا تشهد حركة اجتماعات ناشطة بين الحريري وفرنجية، كان وزير الداخلية ينقل إلى معراب رسالة مفادها أن رئيس المستقبل المتريّث في إعلان ترشيح زعيم المردة يتمنّى على جعجع التريّث أيضاً في خطوة إعلان دعمه ترشيح عون، غير أن غياب الفرصة السانحة لإتمام الاستحقاق الرئاسي وفرملة توجهات الحليفين الآذاريين المستقبل والقوات لن تبلغ كما أكدت مصادر قواتية حدّ تخلّي أي منهما عن الآخر. إلى كل ذلك تُجمع الأوساط على أن تفعيل عمل الحكومة التي من المقرّر أن تعقد اليوم جلسة، هو بمثابة اعتراف صريح من قبل الطرفين المتنازعين على السلطة بأنهما عاجزان عن اختراق الحاجز الخارجي والوصول إلى تسوية معقولة تنتج رئيساً للجمهورية في مقابل الحرص على ما تبقّى من مؤسسات الدولة بانتظار ما يقرّر في الخارج.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك