قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة وروسيا اتفقتا على ضرورة المضي قدما في محادثات سوريا التي تضم الحكومة وجماعات من المعارضة في 25 كانون الثاني دون شروط مسبقة.
وأضافت أن الوزير جون كيري عبر في مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف عن «قلقه البالغ» إزاء الهجمات على المدنيين في سوريا.
وكانت الدبلوماسية الروسية اعلنت في وقت سابق امس ان لافروف وكيري سيلتقيان في 20 كانون الثاني في زوريخ لبحث الازمة السورية.
وفي سياق متصل، قالت الخارجية الأميركية إن كيري ناقش في لندن امس مع نظيره السعودي عادل الجبير في لندن قضايا بينها إيران والعملية السياسية الرامية لإنهاء الحرب في سوريا.
وقال كيري في تعليقات عكست القلق من أن يؤثر التوتر بين الرياض وطهران على عملية السلام في سوريا: «نريد أن نحاول لنرى إن كان هناك من طريق لحل بعض هذه المشاكل دون التورط في صراع أكبر. وأضاف «آخر شيء تحتاجه المنطقة هو المزيد من الصراعات.»
وقال كيري: «هناك أشياء بسيطة يريدون تحقيقها من شأنها المساعدة في منع ذلك ومهمتنا هي العمل معا لنحاول الوصول لذلك».
من جانبه،بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني خلال اتصال هاتفي «مستجدات الازمة السورية، وجهود المجتمع الدولي الهادفة الى ايجاد حل سياسي شامل لها».
ميدانياً دخلت قافلة جديدة من المساعدات الانسانية امس الى بلدة مضايا في ريف دمشق، في خطوة هي الثانية من نوعها هذا الاسبوع الى البلدة التي يعيش فيها اكثر من اربعين الف شخص وتحاصرها قوات النظام السوري بشكل محكم منذ ستة اشهر. وقال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان حصار المدن السورية بهدف تجويعها يشكل «جريمة حرب» تزامنا مع دعوة اللجنة الدولية للصليب الاحمر الى رفع الحصار بشكل «فوري».
وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في سوريا بافل كشيشيك ان قافلة مساعدات تضم 44 شاحنة غادرت دمشق الى مضايا التي تؤوي نحو 42 الف شخص، مضيفا ان «الاولوية هي لتوزيع الطحين ومستلزمات النظافة».
وتزامن بدء دخول المساعدات الى مضايا مع دخول ثلاث شاحنات على الاقل في الوقت ذاته من اصل 17 الى بلدتي الفوعة وكفريا في محافظة ادلب.
في هذا الوقت، تخيم ملامح مجاعة على معضمية الشام بريف دمشق الغربي شبيهة بما تشهده مضايا، وتنذر بتكرار مأساة المجاعة التي عانت منها المدينة نهاية عام 2013 ما لم يتم تدارك ذلك بإغاثة عاجلة.
وقال المكتب الإعلامي للمدينة إن كارثة إنسانية تطرق أبواب معضمية الشام التي تعاني من حصار الجوع منذ قرابة عشرين يوما على التوالي فرضته قوات الأسد على 45 ألف مدني جلهم من الأطفال والنساء والشيوخ.
وتوفي امس الرضيع يوسف سعدية (ثلاثة أشهر) بسبب سوء التغذية والطفل سعيد كربوج ( 15 عاما) وهو من ذوي الاحتياجات، ليرتفع عدد الوفيات جراء الحصار لأربعة أطفال وشابة في الخامسة والعشرين من عمرها.
وفي نيويورك، اعتبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان حصار المدن السورية بهدف تجويعها يشكل «جريمة حرب».وقال: «فلنكن واضحين: استخدام التجويع كسلاح حرب هو جريمة حرب».
واعلن السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة ان باريس ولندن وواشنطن طلبت عقد اجتماع طارىء لمجلس الامن الدولي للمطالبة برفع الحصار عن مناطق سورية عدة بينها مضايا.
في هذا الوقت، سيطرت قوات النظام على بلدة اعران القريبة من مدينة الباب، ابرز معاقل تنظيم الدولة الاسلامية في محافظة حلب، وفق ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.
وتقع البلدة على بعد عشرة كيلومترات جنوب مدينة الباب.
واوضح المرصد ان قوات النظام بعد سيطرتها على اعران «باتت للمرة الاولى منذ العام 2012 قريبة بهذا الشكل من مدينة الباب».
بالمقابل، قالت المعارضة السورية إنها تقدمت بمعاركها ضد قوات النظام في الريف الجنوبي لحلب وحماة رغم الغارات الروسية.
وأكدت المعارضة أنها استعادت السيطرة على منطقة الحرش في محيط بلدة خان طومان.وفي ريف حماة، استعادت المعارضة مواقع كانت قد فقدتها في محيط بلدة حربنفسه.
في هذا الوقت قالت وكالة الإعلام الروسية نقلا عن نص وثيقة إن سوريا سمحت بوجود سلاح الجو الروسي على أراضيها لفترة غير محددة بموجب بنود اتفاق وقعه البلدان في آب الماضي.
(اللواء-وكالات)