تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

بان كي مون: التجويع جريمة حرب

Lebanon 24
14-01-2016 | 20:14
A-
A+
بان كي مون: التجويع جريمة حرب
بان كي مون: التجويع جريمة حرب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تتصاعد اللهجة الدولية المُدينة للتجويع الذي يُمارسه النظام السوري والميليشيات المتحالفة معه، بينها «حزب الله»، على بعض المناطق السورية، فاعتبرها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «جريمة حرب»، فيما دعت باريس ولندن وواشنطن لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن. وكانت الدفعة الثانية من المساعدات دخلت أمس إلى مضايا، فيما بدأت تبرز مأساة مماثلة في مدينة المعضمية في ريف دمشق، حيث قضى طفل في المدينة جراء الجوع وسوء التغذية. فقد اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس أن حصار المدن السورية بهدف تجويعها، يُشكل «جريمة حرب». وقال أمام الصحافيين متطرقاً الى حصار بلدة مضايا في ريف دمشق ومناطق سورية أخرى، «فلنكن واضحين: استخدام المجاعة كسلاح حرب هو جريمة حرب». وشدد على أن النظام السوري والمعارضة المسلحة «يتحملان مسؤولية هذا الأمر وفظائع أخرى تحظرها القوانين الإنسانية الدولية». ودعا «دول المنطقة وخارجها التي لها تأثير الى ممارسة الضغط على الأطراف لتأمين وصول المساعدات الإنسانية من دون قيود في كل أنحاء سوريا«. ورأى بان كي مون أن رفع الحصار وتحسين ظروف المدنيين السوريين عموماً سيكون «وسيلة مهمة لإرساء الثقة بين الأطراف» السوريين الذين من المقرر أن يلتقوا في 25 الجاري في جنيف من أجل بدء مفاوضات سلام ترعاها الأمم المتحدة. وأضاف «هذا أمر أساسي، من أجل صدقية العملية السياسية التي تم إحياؤها». وفي الدوحة، قال المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيد بن رعد الحسين إن أولئك الذين يفرضون حصاراً بهدف التجويع يجب أن يمثلوا أمام العدالة وأضاف: «هل يجب إجراء محاكمات؟ بالطبع هكذا يجب أن يكون الحال. وعلى أقل تقدير يجب أن تكون هناك مساءلة عن هذه الجرائم». ولتكثيف الضغط من أجل رفع الحصار عن المناطق السورية، يعقد مجلس الأمن اجتماعاً طارئاً بعد ظهر اليوم الجمعة. لكن ديبلوماسيين أوضحوا أن هذا الاجتماع لن يفضي الى قرار ولا الى بيان مشترك رسمي بالنظر الى استمرار الانقسام بين الدول الـ15 الأعضاء حول الملف السوري. وأعلن السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرنسوا دولاتر لوكالة «فرانس برس« أمس، أن باريس ولندن وواشنطن طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن للمطالبة برفع الحصار عن مناطق سورية عدة بينها بلدة مضايا. وقال دولاتر إن هذا الاجتماع الذي قد يُعقد اعتباراً من اليوم الجمعة يهدف «الى تنبيه العالم الى المأساة الإنسانية التي تشهدها مضايا ومدن أخرى (محاصرة) في سوريا». وأضاف أن هذه المبادرة تهدف أيضاً «الى المساهمة في تأمين ظروف أكثر ملاءمة لاستئناف الحوار بين الأطراف السوريين»، وذلك قبل عشرة أيام من بدء مفاوضات السلام المقررة في جنيف. وإضافة الى البلدان الثلاثة، تحظى هذه الخطوة بتأييد نيوزيلندا وإسبانيا، العضوين غير الدائمين في مجلس الأمن. وأمس، توجهت قافلة جديدة من المساعدات الإنسانية الى مضايا، في خطوة هي الثانية من نوعها هذا الأسبوع، الى البلدة التي تؤوي أكثر من أربعين ألف شخص، وتحاصرها قوات النظام السوري بشكل مُحكم منذ ستة أشهر. وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا بافل كشيشيك لوكالة «فرانس برس« إن قافلة مساعدات تضم 44 شاحنة غادرت دمشق الى مضايا، مضيفاً أن «الأولوية هي لتوزيع الطحين ومواد النظافة». وأقلت القافلة طواقم طبية وفق كشيشيك، الذي أشار الى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أرسلت أيضاً «أخصائية تغذية لإجراء تقويم سليم» لأوضاع السكان. وتوجهت قافلة أخرى من 17 شاحنة الى بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين في محافظة إدلب (شمال غرب) حيث يقيم نحو عشرين ألف شخص، تحاصرهم الفصائل المقاتلة المعارضة منذ الصيف الماضي. وقال مدير العمليات في اللجنة الدولية للصليب الأحمر دومينيك ستيلهارت «هناك من دون شك اختراق إثر هذا الحدث الإيجابي الذي سيتيح إحراز تقدم كبير في اتجاه رفع الحصار (عن مناطق عدة) وإنهاء هذا التكتيك العائد الى القرون الوسطى ويقضي بمحاصرة المدن والقرى وحرمانها من المساعدة الإنسانية». ولفت ستيلهارت في مؤتمر صحافي الى مفاوضات من أجل «إبقاء طرق الإمداد مفتوحة»، مؤكداً أن اللجنة الدولية تعتزم العودة الى مضايا بعد غد الأحد لتسليم كميات من الوقود. وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا يعقوب الحلو أمس لصحافيين في دمشق «هذا مشوار إنساني نواصله بالتنسيق مع كل الجهات، ونأمل أن تتم عملية اليوم بسلاسة وسرعة»، مرجحاً أن «تؤخر الظروف المناخية» إدخال المساعدات بعض الشيء خصوصاً الى الفوعة وكفريا. وأوضح الحلو أن التمكن من دخول «البلدات حيث يُحاصر الآلاف من الأشخاص منذ فترات طويلة من الزمن» كان أمراً «مشجعاً«، مضيفاً أن المطلوب «أن يستمر (دخول المساعدات) ونأمل مع التسهيلات والاتفاق بين الأطراف المعنية أن يستمر هذا الجهد». وشدد على «أننا لا نريد أن نرى ذلك لمرة واحدة»، ومؤكداً «أن الحل الحقيقي في نهاية المطاف، لهذا المأزق، ولمحنة الأشخاص المحاصرين في هذه البلدات، هو رفع الحصار». ورداً على سؤال عما إذا هناك اتصالات لإجلاء حالات طبية معينة من مضايا، أكد الحلو أن منظمة الصحة العالمية وجهات أخرى عاملة في المجال الطبي بدأت «مفاوضات مع السلطات السورية لتسهيل عملية خروج الحالات الحرجة». وقال «وجدنا فعلاً داخل مضايا حالات حرجة جداً تستدعي التحويل السريع الى المشافي لكي تتم معالجتها، وكلنا أمل أن هذه العملية ستتم في الأيام المقبلة»، مشيراً إلى أنه تم الثلاثاء إخراج «طفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات» كانت «بحاجة ملحة الى تدخل طبي مختص»، وباتت «موجودة في مشفى دمشق مع أهلها». وفي مدينة المعضمية، قضى طفل جراء «الجوع وسوء التغذية»، وأوضح المركز الطبي في البلدة المتاخمة للعاصمة دمشق في الغوطة الغربية أن الطفل يوسف سعدية (3 أشهر) قضى نتيجة سوء التغذية وعدم توفر الغذاء بسبب الحصار المطبق التي تفرضه ميليشيات منطقة «السومرية» القريبة وقوات الفرقة الرابعة المجاورة. وقال المركز إن الطفل يوسف أصيب بحالة هزال شديد لعدم وجود أي نوع من أنواع الحليب أو أي بديل غذائي. وحذر ناشطون من أن استمرار الحصار على المدينة الذي بدأ منذ 20 يوماً سيؤدي إلى المزيد من حالات «الموت جوعاً«، مؤكدين أن «معضمية الشام» ستواجه مصيراً مشابهاً لما واجهته بلدة «مضايا» إذا لم يتم التحرك الفوري ورفع الحصار عنها. (أ ف ب، رويترز، زمان الوصل)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك