قال ينس ستولتنبرغ،
الأمين العام للناتو، هذا الأسبوع إن "المعدل الحالي لنفقات الذخيرة في
أوكرانيا أعلى بعدة مرات من معدل إنتاجنا الحالي". وأضاف: "وهذا يضع صناعاتنا الدفاعية تحت ضغط".
وبحسب صحيفة "ذا تليغراف"
البريطانية، "أكد ستولتنبرغ في تصريحه وجود عقبة كبيرة في جهود الغرب لدعم كييف، والتي سبق وسلط الخبراء الضوء عليها منذ الأشهر الأولى من الحرب: الإمدادات تنفد. في الواقع، لا تستخدم أوكرانيا كميات مفرطة من قذائف المدفعية مقارنة بالصراعات التاريخية. وبدلاً من ذلك، فإن هذا النقص هو دليل صارخ على تدهور قطاع تصنيع المدفعية والصواريخ للناتو منذ نهاية الحرب الباردة. الآن، لا يمكن زيادة إنتاج الذخائر باستخدام مفتاح التشغيل والإيقاف، بل سيتطلب حل العديد من
القضايا في الوقت ذاته".
وتابعت الصحيفة، "تتمركز صناعة ذخائر المدفعية حول خمس عمليات أساسية: تشكيل أغلفة القذائف، وإنتاج الطاقة المتفجرة، وتصنيع الشحنة المتفجرة، وتصنيع الصمامات، والتعبئة. تعتبر العملية الأولى بسيطة ويمكن توسيعها من خلال إعادة توظيف قدرات المدنيين. لكن الأمر ليس بهذه السهولة. أولاً، هناك حاجة لتأمين المواد الخام ذات الصلة، والتي يزداد الطلب عليها في السوق الدولية وبالتالي تكون باهظة الثمن. ثانيًا، نظرًا لأن المنتج شديد الانفجار، يجب أن يفي المصنع بمعايير تنظيمية معينة. وثالثًا، يجب أن يتمتع المنتج برقابة عالية الجودة وأن يتوافق مع المتطلبات المحددة".
وأضافت الصحيفة، "علاوة على ذلك، فإن عملية تعبئة وتبريد الأغطية هي عملية دقيقة. يجب تسخين المادة الشديدة الانفجار وصبها في الغلاف ثم تبريدها بمعدل محدد بحيث لا تحتوي على تشوهات أو تجاويف أو شقوق. يجب حماية المرفق من التغيرات المناخية. هذا، مرة أخرى، يتطلب قيودا تنظيمية كبيرة. ثم لدينا اقتصاديات غير مواتية للمؤسسة. تستخدم القذائف بكميات كبيرة في زمن الحرب ويجب أن تكون رخيصة. هذا يعني أن الشركة المصنعة تحقق هامشًا صغيرًا من العائد. لذلك، في وقت السلم، ينخفض الحافز للإنتاج بشكل كبير، لأن الدولة تتطلب عددًا صغيرًا من القذائف".
وبحسب الصحيفة، "قد يقول البعض أن الإجابة هي أن تكون لديك سعة زائدة. لكن هذا يتطلب من الشركات إبقاء منشآت المصانع معطلة لعقود من الزمن، وهو ما يأتي بنفقات عامة كبيرة. لا يمكن للمنتجين الغربيين تبرير استيعاب مثل هذه التكلفة بينما يواجهون التخفيضات والاندفاع للمنافسة على العقود الدولية. وبذلك، انخفضت أعداد مصانع الذخائر أو أغلقت.
روسيا تحتاج أيضا إلى كميات هائلة من الذخيرة، وهو ما جعل
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يضع اقتصاده بالكامل في حالة حرب. لا تخضع روسيا للقيود التجارية نفسها مثل صناعة الدفاع في الناتو، والمنتجون
الروس ليسوا مقيدين بالمخاوف بشأن السلامة الصناعية".
وختمت الصحيفة، "لذلك يجب على الناتو أن يسعى جاهدا لزيادة الإنتاج قبل أن تحل
موسكو أوجه القصور والفساد والجمود في قاعدتها التصنيعية".