استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمس رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، بحسب وكالة الانباء الرسمية، ضمن جهود تبذلها اسلام آباد لتهدئة التوتر بين الرياض وطهران.
ووصل شريف أمس الى الرياض على رأس وفد يضم قائد الجيش ووزير الدولة للشؤون الخارجية، قبل ان يزور العاصمة الايرانية اليوم حيث من المتوقع ان يلتقي الرئيس حسن روحاني.
واوردت وكالة الانباء السعودية ان الملك سلمان وشريف بحثا خلال اللقاء «التعاون الثنائي» و«تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية».
وتأتي الزيارة غداة اعلان مسؤولين باكستانيين ان شريف سيقود جهودا لتهدئة التوتر بين السعودية وايران على خلفية اعدام الرياض نمر النمر مطلع كانون الثاني.
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان أنه خلال المحادثات بين خادم الحرمين الشريفين ورئيس الوزراء الباكستاني «أكد الجانبان على ضرورة الحاجة إلى تعزيز العلاقات الثنائية في كافة المجالات بما في ذلك الدفاع و الأمن والتعاون الاقتصادي والتجاري».
وتابع البيان: «وخلال اللقاء تم تبادل وجهات النظر في مختلف جوانب التعاون المستمر والمتعلق بالمبادرة السعودية لتشكيل تحالف الدول الإسلامية ضد الإرهاب، وباكستان تعرب عن تقديرها العميق للمبادرة السعودية وتؤكد للمملكة دعمها لذلك، وقد جدد رئيس الوزراء تأكيده بأن الشعب الباكستاني سيقف دائما مع شعب المملكة العربية السعودية ضد أي تهديد لسيادة ووحدة أراضي المملكة».
وقد أعرب نواز شريف عن «قلق باكستان العميق من التصعيد الأخير للتوتر بين المملكة العربية السعودية وجمهورية إيران الإسلامية»، كما دعا إلى «حل الخلافات بالوسائل السلمية لما في ذلك من مصلحة للأمة وخاصة في هذه الأوقات الصعبة».
وقد أشار إلى أن «سياسة باكستان ثابتة لتعزيز الأخوة بين الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي»، وقال إن «باكستان أعربت دوماً عن استعدادها لبذل مساعيها الحميدة للدول الإسلامية الشقيقة، من أجل تسوية خلافاتهم عبر الحوار والمصالحة».
وأشار البيان كذلك إلى أن الجانبين بحثا كذلك القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتم تبادل وجهات النظر حول مكافحة الإرهاب والتطرف، حيث اتفق البلدان على العمل سويا لهزيمة العدو المشترك الإرهاب والتطرف.
وكان وزير الاعلام الباكستاني برويز رشيد قال لوكالة فرانس برس ان شريف سيلتقي الملك سلمان الاثنين والرئيس روحاني الثلاثاء.
وقال مسؤول حكومي رفض كشف اسمه لوكالة فرانس برس ان «الهدف من الزيارة هو التوسط وانهاء التوتر بين البلدين».
وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية قاضي خليل الله ان «تصعيد التوتر الاخير بين المملكة السعودية وجمهورية ايران الاسلامية يقلق باكستان كثيرا»، وان تسوية الخلاف تصب في صالح الامة الاسلامية.
وتأتي زيارة شريف بعد يومين من رفع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي عقوبات اقتصادية مفروضة على ايران، بموجب الاتفاق النووي الذي توصلت اليه الدول الكبرى مع طهران الصيف الماضي.
الى ذلك قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس قبيل زيارة للرياض للاجتماع مع الملك سلمان ومسؤولين آخرين، إن فرنسا تريد تهدئة التوتر بين السعودية وإيران.
وأضاف: «وجهة نظرنا هي تخفيف الضغط»، مشيرا إلى أن فرنسا ستبحث أيضا قضايا مختلفة مع الرئيس الإيراني حسن روحاني المقرر أن يزور باريس الأسبوع القادم.
وأكد فابيوس أن زيارته للرياض اليوم ستخصص «لبحث الأوضاع» في المنطقة والعالم، والتحضير لاجتماع تعاون اقتصادي بين البلدين في آذار المقبل.
واستبعد فابيوس قيام بلاده بأي وساطة بين البلدين بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران، مضيفاً: «لكننا نتحدث مع كل منهما».
وتابع: «لدى فرنسا مواقف معروفة. لديها صداقات معروفة. وفي الوقت نفسه، هي دولة مستقلة تبحث عن السلام والأمن، ليست لديها أجندة خفية، وتتحدث مع الجميع».
( أ ف ب - رويترز - واس - العربية نت)