بالثقة ذاتها التي جعلت من ميلاد كفوري يختاره لتنفيذ مخطط إرهابي، ارتسمت ملامح ميشال سماحة العائد للمرة الأولى إلى محكمة التمييز العسكرية بعد أسبوع على قرار إخلاء سبيله. لكن ارتياح الرجل الجالس بين الحضور سرعان ما اضطرب عندما طلب منه رئيس المحكمة القاضي طاني لطوف أن يدخل إلى قفص الاتهام لاستجوابه.
بانت الصدمة على المنتشي بإخلاء السبيل كأنه تبرئة، لكنه سرعان ما استجاب ليبدأ فصل استجوابه الثاني. فيه كرر سماحة رسالة الغفران في تبرير تنسيقه مع مخبر فرع المعلومات. "هدف العمليات الأمنية على الحدود مع سوريا كان من أجل مصلحة لبنان"، و"في الحياة هناك ساعات تخلّ، وأنا آمنت بالثقة التي بيني وبينه"، و"لم أفكرّ بخطورة نقل المتفجرات بسيارتي من دمشق الى بيروت"... قبل الاستجواب، طلب وكيل سماحة، المحامي صخر الهاشم، الاستمهال للاطلاع على ما أعلنه وزير العدل أشرف ريفي من أن التمييز لم تفصل في مواد جرمية محال بها سماحة ورغبته في إحالة القضية إلى المجلس العدلي. لكن لطوف رفض، لأن المحكمة "لم تتبلغ أيّ كتاب بهذا الخصوص". وكيلته الثانية رنا عازوري طلبت إيداع المحكمة التسجيلات التي تعرض لسماحة على وسائل الإعلام. لطوف ذكّر بأن هيئة الدفاع اطّلعت على جميع التسجيلات وفرّغت وحفظت في المحكمة. جلسة الاستجواب الثالثة حددت في 4 شباط المقبل.