انكمش الاقتصاد الروسي بنسبة 3,7 في المئة العام الماضي، بعدما حقق نمواً إيجابياً بنسبة 0,6 في المئة عام 2014، استناداً إلى أرقام مركز الإحصاءات الروسي، بما ينسجم مع توقعات الرئيس فلاديمير بوتين ووزارة الاقتصاد عندما حذرا من انكماش كبير في 2015.
هذا التراجع يعتبر الأضخم بالنسبة لروسيا منذ عام 2009، عندما تسببت الأزمة المالية العالمية في انكماش الناتج المحلي المجمل حوالى 8 في المئة.
وتعاني روسيا من تدهور أسعار النفط الذي يؤمّن، مع الغاز، نصف عائداتها، فيما يُخشى أن يستمر الانكماش الذي أضعف القدرة الشرائية للروس لفترة طويلة من العام الجاري، كما يعاني اقتصادها العقوبات التي يفرضها الغرب على موسكو بسبب دورها في الأزمة الأوكرانية.
يأتي هذا التطور في حين تعمل الحكومة على خفض النفقات وتعد خطة لمواجهة الأزمة، ودعم بعض القطاعات ومساعدة السكان الأكثر حاجة، يسعى المصرف المركزي إلى طمأنة الأسواق بتأكيده امتلاك الوسائل لضمان الاستقرار المالي مع إقراره بضرورة إدخال إصلاحات هيكيلية لتنويع الاقتصاد. وسبق لوزير المالية أنطون سلوانوف تأكيده أن الحكومة تُعد إجراءات لتكييف الموازنة المُعدّة على أساس 50 دولاراً لبرميل النفط مع الظروف الجديدة على المديين القصير والبعيد حتى عام 2019.
(أ ف ب)