تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

روحاني في باريس: هل تنحية الخلافات ممكنة؟

Lebanon 24
27-01-2016 | 18:53
A-
A+
روحاني في باريس: هل تنحية الخلافات ممكنة؟
روحاني في باريس: هل تنحية الخلافات ممكنة؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
«صفحة جديدة في العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك فرنسا». هكذا استهل الرئيس الإيراني حسن روحاني زيارته أمس لباريس، الأولى لرئيس إيراني لفرنسا منذ 17 عاماً، والتي تلي زيارة له لإيطاليا شهدت توقيع عقود بمليارات الدولارات، وعودة إيران إلى الساحة الدولية من الباب الأوروبي الواسع. ويعود روحاني إلى فرنسا بعد 37 عاماً، ومنذ ان غادرها مع الإمام الخميني في العام 1979. منذ ذلك الوقت، شهدت العلاقات الفرنسية ـ الإيرانية موجات من التوترات، توجت بتقارب باريس مع السعودية بشكل لافت في السنوات الأخيرة، ثم في العهد الجديد للملك سلمان، ما انعكس ضغوطاً على الجمهورية الإسلامية، أبرزها في محاولة فرنسا الحثيثة عرقلة الاتفاق النووي. وبالرغم من أن هذه الزيارة تحمل الطابع الاقتصادي بالدرجة الأولى، وهو ما أراد روحاني تأكيده لدى وصوله، مشدداً على أن بلاده «باتت جاهزة للاستثمار»، إلا أن ملفات معقدة، وأبرزها سوريا ولبنان والعلاقات المتوترة بين طهران والرياض، وكذلك اليمن، ستكون حاضرةً في اللقاءات الإيرانية ـ الفرنسية، خصوصاً بين روحاني ونظيره الفرنسي فرانسوا هولاند اليوم، والتي ستشكل اختباراً لمدى قدرة البلدين أن يُلائما بين التوافق على الاختلاف في وجهات النظر والمضي قدماً في تحسين العلاقات في الوقت ذاته. واستبق روحاني، أمس، زيارته لفرنسا التي كان أعلن وزير خارجيتها لوران فابيوس مؤخراً أنه سيسعى خلالها إلى رأب الصدع بين الرياض وطهران، برفض الاعتذار للسعودية عن الهجوم على سفارتها في بداية الشهر الحالي بعد إعدام الشيخ نمر النمر، وذلك رداً على قول المدير السابق للاستخبارات السعودية تركي الفيصل أمس الأول أنه «يجب على إيران أن تعتذر». وندد روحاني بعدوانية السعودية، وخاصة في اليمن، معتبراً أن رد السعودية بعد اقتحام سفارتها في طهران «لم يكن مبرراً»، وأن رد فعلها ناجم عن إخفاقات في اليمن وسوريا والعراق ولبنان. في هذه الأثناء، كشفت وكالة «أسوشيتد برس» أن فرنسا طلبت من الاتحاد الأوروبي، البحث في فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها للصواريخ البالستية، وذلك بحسب ما أكد مسؤولان أوروبيان للوكالة، مضيفين أن الطلب الفرنسي «لا يزال قيد البحث من قبل دول الاتحاد التي تعتبر أنه سيعيق المساعي لإحياء العلاقات الاقتصادية والسياسية مع إيران». ولاحقاً نفى مسؤولان أوروبيان آخران لـ «رويترز» أي طلب فرنسي في هذا الشأن. وفور وصوله إلى باريس، التقى الرئيس الإيراني والوفد المرافق، وزير الخارجية لوران فابيوس، ووزير الاقتصاد إيمانويل ماكرون ووفد رجال الأعمال الفرنسيين «ميديف»، ورئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه. وأمام الوفد الاقتصادي الفرنسي، أكد روحاني أن بلاده «جاهزة لاستقبال الاستثمارات»، وأنه «لم تعد هناك عقبات أمام المستثمرين الأجانب». وكانت طهران قد أعلنت الأسبوع الماضي أنه سيتم في العاصمة الفرنسية توقيع اتفاق كبير مع عملاق الطيران الأوروبي «إيرباص»، يشمل 114 طائرة. وفي هذا الإطار، أكد الرئيس التنفيذي لـ «إيرباص» فابريس بريجييه أمس إجراءه محادثات في طهران في وقت سابق هذا الشهر مع الحكومة ومسؤولي شركة الطيران الوطنية «قد تؤدي إلى بيع سريع لبعض الطائرات»، مضيفاً «نحن في خدمة نظرائنا الإيرانيين لمساعدتهم على تجديد أسطولهم». وفي السياق، قال مصدر في الحكومة الفرنسية إن روحاني سيوقع على اتفاق يسمح بعودة شركة «بيجو» الفرنسية لصناعة السيارات إلى إيران بالشراكة مع شركة «خودرو» الإيرانية، مضيفاً أنه «بموجب الاتفاق ستنتج بيجو 200 ألف سيارة سنوياً ابتداءً من 2017». واختتم روحاني زيارته لإيطاليا، أمس، بزيارة سياحية لـ «الكولوسيوم»، وبمؤتمر صحافي، وجه فيه انتقاداً الى السعودية، رافضاً فيه الاعتذار عن الهجوم على سفارتها. كما دعا الرياض الى القيام «بالخيارات السليمة» لاحتواء التوتر بين البلدين. وشدد روحاني على «أننا لا نريد استمرار التوتر»، لكن رد فعل الرياض «ليس له أي مبرر». وقال «أعتقد بأننا بذلنا كل جهد ممكن من جانبنا. نحاكم من هاجموا السفارة. شجبنا الهجوم. حددنا هوية المهاجمين وألقينا القبض عليهم وينظر القضاء في القضية وستجري محاكمتهم. ما كان منتظراً منا فعلناه. لكن السعودية ما زالت تأتي بتصرفات غير مبررة». وندد روحاني بسياسة الرياض «العدوانية»، والتي تنبع من «واقع الشعور بخيبة الأمل»، وخصوصاً في اليمن «حيث باءت عملياتها بالفشل». وأضاف «إنها غاضبة بسبب إخفاقاتها. السعودية تقصف الفقراء في اليمن منذ عشرة أشهر، ولم تحقق أي شيء. لم تحقق أي انتصار ويكرهها الشعب اليمني أكثر من أي وقت مضى». وأشار روحاني إلى أن السعودیة «أخفقت في تنفیذ برامجها في المنطقة وتسعی إلی تغطیة هذه الإخفاقات»، لافتاً إلى أنه بالإضافة إلى إخفاقها في اليمن، فهي لم «تحقق أياً من أهدافها في العراق وسوریا ولبنان». وحول محاولة فرنسا خفض نسبة التوتر بين البلدين، قال روحاني إن «كل الدول تستطيع أن تؤدي دوراً». وتطرق الرئيس الإيراني إلى العلاقات بين بلده والولايات المتحدة، مشدداً على أن واشنطن لا يمكنها حل أي مشكلة في الشرق الأوسط من دون مساعدة طهران، مطالباً إياها بتغيير موقفها «العدائي» تجاه بلاده. وفي هذا الشأن، قال روحاني «يعرف الأميركيون جيداً أنه حين يتعلق الأمر بالقضايا الإقليمية المهمة، لن يكون بوسعهم تحقيق أي شيء من دون تأثير إيران أو رأيها، مضيفاً أنه «من الممكن أن تقوم علاقات ودية بين إيران والولايات المتحدة. لكن مفتاح هذا الأمر في يد واشنطن، وليس في يد طهران»، وأنه سيكون سعيداً إذا رأى رجال أعمال أميركيين في إيران. وأضاف «أود أن ينحّي الأميركيون عداءهم جانباً، ويختاروا طريقا آخر. لكن هناك داخل الولايات المتحدة بعض المشاكل. لا يوجد صوت موحد»، متحدثاً عن «التأثير الكبير» الذي يتمتع به «اللوبي الصهيوني». إلى ذلك، ذكرت وكالات الأنباء الإيرانية أمس أن البحرية الإيرانية طلبت من سفينة حربية أميركية مغادرة مياه قرب مضيق هرمز حيث كان الجيش الإيراني يختبر غواصات ومدمرات وقاذفات صواريخ. وقال الأميرال حبيب الله سياري قائد القوات البحرية لوكالة «تسنيم» إن السفينة الأميركية كانت تحاول جمع معلومات في خليج عمان القريب من المضيق، وأنها غادرت بسرعة بعد التحذير. واعتبر سياري أن «اقتراب السفينة الحربية الأميركية من المنطقة لجمع معلومات عن عملياتنا العسكرية كان متوقعاً. لذا حذرناها مرتين في الصباح حتى تبتعد عن منطقة التدريب ومدى الصاروخ حرصاً على سلامتها»، مشدداً على أن المناورات التي تجريها بلاده تهدف إلى إظهار «قدرة القوات الإيرانية سواء في تحقيق الاستقرار في البحار وفي الدفاع عن الحدود البحرية للبلاد في مضيق هرمز وخليج عمان وشمالي المحيط الهندي».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك