تبنى تنظيم داعش الإرهابي التفجير الذي وقع أمام مقر الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في عدن، وأدى إلى مقتل ٨ وجرح ٢١ آخرين، بينهم عناصر من الحماية الرئاسية اليمنية في تفجير سيارة يقودها انتحاري عند نقطة تفتيش تابعة للقصر الرئاسي في مدينة عدن، بحسب ما افادت مصادر امنية وطبية.
والهجوم هو الاحدث في سلسلة حوادث امنية خلال الاشهر الماضية، في المدينة التي اعلنها الرئيس عبد ربه منصور هادي عاصمة مؤقتة بعد سقوط صنعاء في يد المتمردين الحوثيين في ايلول ٢٠١٤.
وتشهد عدن بشكل دوري سلسلة هجمات واغتيالات، وسط تنامٍ لنفوذ مجموعات مسلحة بينها تنظيمات جهادية.
وادى التفجير الى مقتل ثمانية اشخاص على الاقل بينهم مدنيون وعناصر من الحماية الرئاسية، واصابة ٢١ آخرين، بحسب ما افادت مصادر طبية في مستشفى الجمهورية.
ووقع التفجير عند نقطة تفتيش مؤدية الى قصر المعاشيق الذي يتخذه هادي مقرا له، منذ عودته الى عدن في تشرين الثاني الماضي.
وتقع النقطة في حي كريتر، وتبعد زهاء كيلومتر عن مبنى القصر وتفصلها عنه نقاط اخرى. وتضررت بنتيجة الانفجار ست سيارات ومسجد قريب.
وفي حين افادت مصادر امنية في بادىء الامر ان التفجير تزامن مع مرور موكب محافظ عدن عيدروس الزبيدي، نفى المحافظ تواجده في المكان لحظة التفجير. وسبق للمحافظ ان نجا واثنين من المسؤولين اليمنيين، من تفجير بسيارة في الخامس من كانون الثاني الجاري، تبناه تنظيم الدولة الاسلامية.
الا ان القوات الحكومية تواجه صعوبة في ضبط الوضع الامني وسط تنامٍ لنفوذ الجماعات المسلحة ومنها مجموعات جهادية كتنظيمي القاعدة والدولة الاسلامية. وباتت المدينة تشهد هجمات شبه يومية، لا سيما منها عمليات اغتيال ضباط برصاص مسلحين مجهولين يعتقد انهم جهاديون.
وأكد نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء، خالد بحاح، أن الخطط الأمنية المحكمة ستدفع من وصفهم بالأطراف الآثمة للقيام بهجمات مسعورة بهدف إرباك المشهد، وهو ما يتطلب المزيد من اليقظة والتكاتف.
وشدد بحاح، خلال ترؤسه اجتماعاً لمناقشة الخطة الأمنية في عدن بحضور محافظها ومدير الأمن وقادة القوات السعودية والإماراتية والبحرينية والسودانية، على مواصلة العمل لضم رجال المقاومة الشعبية في الجيش والأمن.
كما أشاد بالدعم الذي تقدمه دول التحالف، وفي مقدمتها السعودية والإمارات.
من جانبهم، أكد قادة القوات المشاركة في التحالف عن مساندتهم لضبط الأمن والقضاء على الخلايا النائمة والمتطرفين.
من جهة ثانية، اعلنت قناة «الجزيرة» القطرية فجر امس الافراج عن ثلاثة من افراد طاقمها خطفوا في تعز قبل عشرة ايام، بينهم مراسلها حمدي البكاري الذي اتهم المتمردين الحوثيين بخطفه وزميليه.
وقالت القناة في بيان «افرج قبل قليل عن الزميل حمدي البكاري مراسل الجزيرة وزميليه المصور عبد العزيز صبري والسائق منير السبئي، وذلك بعد خطفهم بأيدي مجهولين منذ نحو عشرة ايام.
وبعيد الافراج عنه، نشر البكاري صورة له عبر حسابه على «فايسبوك»، وارفقها بنص جاء فيه «هأنذا (ها انا ذا) بين احبابي في تعز».
اضاف: «سأتحدث لاحقا بالتفصيل لكن اختصر لكم المسألة... عملية اختراق امني من خلالها تم اختطافنا لنجد انفسنا بيد الحوثيين في منزل لهم داخل تعز»، مؤكدا انه تعرض وزميليه «لتعذيب نفسي فظيع».
(ا.ف.ب.العربية.نت)