تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

زيارة روحاني لفرنسا تتوج بتوقيع 30 عقداً بمليارات الدولارات

Lebanon 24
28-01-2016 | 20:09
A-
A+
 زيارة روحاني لفرنسا تتوج بتوقيع 30 عقداً بمليارات الدولارات
 زيارة روحاني لفرنسا تتوج بتوقيع 30 عقداً بمليارات الدولارات photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
على الرغم من القمة الفرنسية ـ الإيرانية التي دامت أكثر من ساعتين في قصر الاليزيه أمس، أخذ الاقتصاد جزءاً مهماً منها، إلاَ أنها لم تقتصر على هذا الجانب، بحسب ما أكده الرئيسان الفرنسي فرنسوا هولاند والإيراني حسن روحاني، إذ تناولت المحادثات أزمات الشرق الأوسط وفي مقدمها أزمة الفراغ الرئاسي في لبنان الذي أكد هولاند العمل مع إيران لإنهائه، وكذلك الحرب على الإرهاب وأزمات سوريا واليمن والعراق. وقد اتفق الرئيسان على بدء «حوار سياسي» شامل بين باريس وطهران من أجل تذليل العقبات التي تعيق انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية وتؤخر مسار مفاوضات السلام السورية وتباعد في وجهات النظر حيال الطريقة المثلى لدحر الإرهاب وإلحاق الهزيمة بداعش في العراق وسوريا. وتوجت زيارة روحاني لباريس على رأس وفد من رجال الأعمال والوزراء (كاد يشمل الحكومة الإيرانية كاملة) بتوقيع حوالى 30 عقداً مع الشركات والحكومة الفرنسية تقدر قيمتها بمليارات الدولارات في شتى المجالات الصناعية والتجارية والزراعية والبيئية والصحية والثقافية. ففي مؤتمر صحافي مشترك عقب القمة، أكد هولاند أن «فرنسا تأمل أن تسهم إيران بشكل بناء في إيجاد حلول لأزمات المنطقة». وشدد على رغبة فرنسا في الحفاظ على علاقتها المميزة بدول الخليج العربي، لكنه أيضاً أثنى على إبرام إيران الاتفاق النووي مع المجتمع الدولي وأشار الى استقباله نظيره الإيراني حسن روحاني في باريس في زيارة هي الأولى لرئيس إيراني الى فرنسا منذ 17 عاماً. وقال هولاند: «هذا اللقاء هو بمثابة حسن نية من فرنسا. فعودة إيران الى الساحة الدولية ممكن إذا انتهجت سياسات تليق بحضارتها العظيمة وطبقت الاتفاق النووي وأسهمت في إزالة التوتر الشديد في المنطقة». وأوضح أنه أوعز الى «وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس للتحضير من أجل بدء حوار سياسي شامل مع نظيره الإيراني جواد ظريف خلال الأشهر المقبلة من أجل تذليل العقبات التي تحول دون حل الأزمات في المنطقة». وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن «لبنان بلد يقف على المحك، وفرنسا ستبذل كل جهدها وستتحاور مع إيران من أجل الحفاظ على استقرار لبنان وحماية وحدته وذلك عبر العمل على إنهاء أزمة الفراغ الرئاسي التي يعيشها منذ العام 2014 هذا البلد الصديق لفرنسا». وشدد هولاند على أن «إيجاد حل للأزمة السورية أمر ممكن. والآن الأولوية بالإضافة الى المساعدات الإنسانية يجب أن تعطى لتيسير بدء المفاوضات بين الأطراف السورية من أجل التوصل الى عملية انتقال للسلطة». كما أعرب عن استعداد فرنسا للحوار مع إيران من أجل التوصل الى حل سياسي سلمي للأزمة اليمنية، مشيراً في الوقت عينه الى أنه لمس لدى روحاني «حرصاً إيرانياً على وحدة العراق واستقرار وبالتالي استعداداً لتسهيل لم شمل العراقيين». وختم هولاند مشيراً الى رغبة فرنسا في رؤية إيران والمملكة العربية السعودية تزيلان التوتر والتصعيد بينهما بما ينعكس إيجابياً على استقرار المنطقة وحل أزماتها. أما روحاني فأكد أن «لبنان بلد عزيز على إيران مثلما هو عزيز على فرنسا. وأن إيران ستسعى الى حل أي أزمة من ِشأنها أن تعرض استقرار هذا البلد الى الخطر». وأشار الى أنه اتفق والرئيس هولاند على «تبادل الأفكار والطروحات بشكل صريح ومفتوح، وذلك عبر قناة من الحوار السياسي الخاص بأزمات الشرق الأوسط ستفتح بين طهران وباريس». وبخصوص الأزمة السورية رفض روحاني الحديث عن مصير بشار الأسد وقال إن «المشكلة في سوريا ليست أشخاصاً. بل هي الإرهاب ومن يشتري النفط من الإرهابيين لتمويلهم. إن السوريين وحدهم هم من يحدد شكل العملية السياسية ومستقبل الرئاسة في سوريا». وشدد على أن «إيران ستعمل دائماً على مساعدة الشعبين السوري والعراقي حتى ينتصرا على الإرهاب». وعن الخلاف مع السعودية أعرب روحاني عن أمله بأن تحل بلاده والمملكة مشاكلهما، مشيراً الى أن «جميع الأزمات يمكن حلها إذا تم تغليب المنطق واعتماد الديبلوماسية. ووقع الوفد الإيراني عدداً من العقود الصناعية والتجارية مع الشركات الفرنسية الكبرى. فشركة «بيجو ـ ستروين» الفرنسية وقعت عقداً مع شركة «خودرو» الإيرانية من أجل صناعة 200 ألف سيارة في إيران كل عام على مدى خمس سنوات ابتداء من مطلع العام المقبل 2017، وعلمت «المستقبل» من مصدر فرنسي أن «قيمة الصفقة تبلغ 436 مليون دولار أميركي». وتجدر الإشارة الى أن شركة «بيجو» كانت في طليعة شركات السيارات العاملة في إيران قبل أن تضطر الى وقف جميع أعمالها هناك عام 2012 إثر أزمة العقوبات الأوروبية التي فُرضت على إيران. ويقوم الطرفان الفرنسي والإيراني بتسريع توقيع عقد تحصل من خلاله إيران من شركة «ايرباص» لصناعة الطائرات المدنية على 118 طائرة ركاب بقيمة أكثر من 25 مليار دولار أميركي خلال أربع سنوات، كما وقعت شركة القطارات الفرنسية «اس ان سي اف» عقداً مع نظيرتها الإيرانية. وبعد لقائه شخصياً مع روحاني أمس، أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» الفرنسية باتريك بويان أن الشركة ستوقع عقداً لشراء النفط الإيراني، وقال في هذا الصدد «نحن نسعى لتوقيع صفقة تخولنا الحصول على ما يراوح بين 150 ألفاً و200 ألف برميل من النفط الإيراني الخام يومياً«. وقد أثنى رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس على تلك الصفقات وأكد أن صفقات أخرى وقعت أمس بين الطرفين في مجالات الصحة والبيئة والزراعة والثقافة والاتصالات، معلناً «أن فرنسا وخبرات الفرنسيين متاحة لإيران. ويمكن لإيران الاعتماد على فرنسا«.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك