تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

المقامة اللبنانية

Lebanon 24
01-02-2016 | 18:42
A-
A+
 المقامة اللبنانية
 المقامة اللبنانية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حدّثنا عيسى بن هشام فقال: اشتقتُ للأصحاب والأصدقاء والخِلاّن، فقمت بزيارة سريعة إلى بلدي الثاني لبنان، وصُعقت منذ وصولي بحجم المشاكل والمصاعب والأحزان، وتشابك الأوضاع التي يستعصي كشفها على قارئة الفنجان. فقد تلاقت أحزاب شتى وتيارات وقطعان، وسياسيون من كل حدب وصوب وزمان ومكان، في تجمُّعين إثنين، كلاهما آذاريان، مصمّمان على الغلبة والسيطرة مهما غلت الأثمان، ولو «تكربج» البلد وتوقّف عن الدوران، وحتّى لو شحّت موارد الناس وهجرت مطابخهم النمل والصراصير والفئران. ولقد حاول المُصلحون أن يجدوا للصلح «مكان»، لكنه كان كحوار الطرشان، وكل طرف يعتبر نفسه هامان، ففشلت المحاولة، بل وتمّ إجهاض كل مبادرات الفرنجة والعُربان، وصار لبنان مُنهك تعبان، وساحة صراع مرير بين الإخوان، لأنّ مصيبة اللبنانيين هي في الارتهان، البعض منهم للجيران أو الروس أو إيران، والآخرون للخِلجان أو الفرنسيين أو الأميركان. سأله صاحبه يقظان، وهو مُستاء وغضبان: وماذا عن الشعب الغلبان؟ ردَّ عيسى بن هشام بأسى وهو زعلان: لقد راح الناس دعساً بين «القدمان»، ولا أحد منهم يرى حلاً لهذه المُعضلة ولحالة الغليان. قال له يقظان: فما رأيك أنت أيها العاشق الولهان بحبّ لبنان؟ قال عيسى بن هشام: الأمر في غاية البساطة ... فلتختار الأكثرية الصامتة في لبنان، جزيرةً أو اثنتين، ويُنفون إليها الزعماء وبطانتهم والحِشيان، فيرتاحون منهم إلى أبد الزمان، ويفوزون بالاستقرار والأمان، وبذلك تكون خاتمة الأحزان!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك