رفعت إسرائيل مساء الإثنين القيود التي فرضتها على مداخل رام الله في الضفة الغربية المحتلة، لمنع دخول غير المقيمين إلى المدينة والتي استمرت طيلة النهار وفرضت غداة هجوم استهدف جنوداً إسرائيليين.
وقال الجيش في بيان أنه «بعد إجراء تقييم للوضع، عادت الحركة على المعابر من وإلى رام الله إلى طبيعتها».
والحظر الذي فرض الإثنين هو الأول من نوعه الذي يلجأ اليه الجيش الإسرائيلي في رام الله، حيث مقر السلطة الفلسطينية، منذ بدء موجة أعمال العنف الأخيرة في الاول من تشرين الاول (اكتوبر) الماضي. وجاءت هذه التدابير بعد أن أقدم فلسطيني يعمل في مكتب النائب العام التابع للسلطة الفلسطينية، على إطلاق النار على ثلاثة جنود إسرائيليين قرب حاجز عسكري يشكل مدخلاً إلى رام الله، ما أدى إلى إصابتهم بجروح. وقتل الفلسطيني على الأثر برصاص عناصر الحاجز.
ويدعى الفلسطيني امجد سكري وهو في الثلاثينات من عمره ومن قرية قريبة من مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية.
وأغلق حاجز بيت ايل الذي استهدفه الهجوم الاحد بالإضافة إلى الطرق المؤدية إلى شمال الضفة الغربية المحتلة، ما عدا واحدة ضاقت بالسيارات التي وقفت تنتظر وقتاً طويلاً، بينما قامت مجموعة من الجنود الإسرائيليين بالتدقيق في هويات كل شخص.
وخلال سريان قرار فرض القيود، منع الجنود الإسرائيليون العديد من السيارات من التقدم وأجبروها على العودة إلى رام الله، مما تسبب بصفوف انتظار طويلة أغضبت الفلسطينيين وزادت من صعوبة تنقلاتهم.
وقال ديبلوماسيون وموظفون في المجال الانساني أجانب انهم تمكنوا من العبور إلى رام الله، إلا ان ديبلوماسياً غربياً حذر من أن القيود على حركة الفلسطينيين «ستؤثر في قدرتنا على التفاعل»، مضيفاً «تم إلغاء عدد من الاجتماعات لأن نظراءنا الفلسطينيين لم يتمكنوا من الوصول إلى موقع الاجتماع».
وأثار الهجوم الذي قام به سكري ذعراً لدى المؤسسة الامنية الإسرائيلية. وتعرضت قوات إسرائيلية مرة على الاقل في السابق لهجوم نفذه رجل أمن فلسطيني.
واتخذت إسرائيل سلسلة تدابير مشددة ضد الفلسطينيين رداً على موجة العنف، فيما يتعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي لضغوط سياسية بسبب فشل حكومته في وقف الهجمات.
وحذر مسؤولون إسرائيليون من أن فرض قيود صارمة على الفلسطينيين، قد يؤجج العنف ويؤدي إلى انتفاضة واسعة النطاق.
وجدد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاثنين انتقاده للاحتلال الإسرائيلي «المذل» للأراضي الفلسطينية. وقال بان كي مون في مقال نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أن «الفلسطينيين - ولا سيما الشباب - يفقدون الأمل أمام الاحتلال القاسي والمذل الذي لا ينتهي».
وأضاف انه في الوقت ذاته، فإن الإسرائيليين يعانون من هجمات شبه يومية «ويفقدون الأمل» في اي احتمال للتوصل إلى اتفاق سلام.
على صعيد آخر، رفضت النيابة العامة الإسرائيلية الاثنين إطلاق سراح الصحافي الفلسطيني محمد القيق المضرب عن الطعام منذ 69 يوماً رغم تردي حالته الصحية، وفق ما أفاد المحامي جواد بولس الذي يتولى الدفاع عنه.
ووضع محمد القيق (33 سنة) الذي يعمل مراسلاً لقناة «المجد»، قيد الاعتقال الإداري في كانون الاول (ديسمبر) الماضي.
ويتهمه جهاز الامن الداخلي الإسرائيلي (شاباك) بأنه «أحد نشطاء حركة حماس». وأوقف للاشتباه بقيامه بـ «انشطة ارهابية» داخل الحركة.
وأعلن القيق في 25 من تشرين الثاني (نوفمبر) إضراباً مفتوحاً عن الطعام للتنديد «بالتعذيب والمعاملة السيئة التي بتلقاها في السجن»، وفق مؤسسة الضمير لحقوق الانسان الفلسطينية.