تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

روسيا وإيران تدكّان «جنيف» في حلب

Lebanon 24
02-02-2016 | 20:02
A-
A+
روسيا وإيران تدكّان «جنيف» في حلب
روسيا وإيران تدكّان «جنيف» في حلب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
«روسيا قد تستغل عملية السلام لاقتطاع دويلة علوية للأسد».. هذا الكلام البريطاني أمس تقاطع مع وقائع ميدانية تمثلت بانخراط روسي ـ إيراني بالكامل مع قوات بشار الأسد في فرض تغيير ميزان القوى في ريف حلب الشمالي، بعد استهدافات مماثلة في ريفي اللاذقية ودرعا، ما يعني عملياً إسقاط أي رهان على العملية السياسية المفترض حصولها في جنيف، مع نظام يزداد شراسة ومعارضة تخسر مناطقها. ففيما يُطالب وفد المعارضة بتنفيذ قرار إنساني أقرّه مجلس الأمن الدولي بإجماع أعضائه في 18 كانون الأول 2015 ودعا في بنديه 12 و13 إلى وقف إطلاق النار وفك الحصار عن المدنيين وإيصال المساعدات لهم، عمدت قوات النظام والميليشيات الإيرانية إلى شن هجوم شرس على بلدات وقرى ريف حلب الشمالي، وحققت تقدماً بعدما قامت الطائرات الحربية الروسية بإحراق الأرض واستهداف كل ما يتحرك عليها. وفرضت التطورات الميدانية تلك نفسها على مساعي الأمم المتحدة لبدء مفاوضات غير مباشرة بين المعارضة والنظام، وأعلنت عضو وفد المعارضة السورية فرح الأتاسي أن المعارضة قررت أن لا تعقد اجتماعاً مع الموفد الدولي ستيفان دي ميستورا أمس، موضحة «قدمنا المطالب التي نريد أن نقدمها. لا نريد إعادة الكلام نفسه» مع موفد الأمم المتحدة. وكان من المقرر أن يعقد دي ميستورا اجتماعاً مع وفد المعارضة بعد ظهر أمس بعد أن اجتمع مع وفد النظام قبل الظهر، لكن متحدثة باسم الأمم المتحدة أكدت إلغاء ذلك الاجتماع. وتصر المعارضة على تحقيق مطالب في المجال الإنساني، وقال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية سالم المسلط الاثنين إنها ثلاثة: «رفع الحصار عن بلدات، والإفراج عن معتقلين، ووقف الهجمات ضد المدنيين بواسطة الطيران الروسي ومن النظام». وأمام هذا التصعيد الأسدي ـ الروسي - الإيراني، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس إنه ينبغي لروسيا التوقف عن قصف قوات المعارضة في سوريا بعدما بدأت محادثات السلام التي تقودها الأمم المتحدة بهدف إنهاء الحرب. لكن كيري طالب عقب اجتماع في روما لدول مناهضة لتنظيم «داعش«، المفاوضين من المعارضة السورية بمواصلة المفاوضات، وقال: «بالنسبة لمسألة القصف الروسي أثناء جلوسكم على طاولة التفاوض: نحن جميعاً متعاطفون بشكل كبير(..) مع وضع المعارضة التي تجلس على الطاولة بينما يقوم أحدهم بقصفكم». وأوضح كيري أن «الاتفاق في الأمم المتحدة والاتفاق في فيينا كانا على أنه عندما يبدأ الحوار السياسي سيكون هناك وقف لإطلاق النار. ولذلك، فإن الأمل والتوقع هو أن الأمر يجب أن لا يستغرق وقتاً طويلاً، ونحن لا نطلب من الناس الجلوس على الطاولة لأشهر. فذلك جنون». وأشار كيري الى أن روسيا دعمت قرار مجلس الأمن الدولي الذي يؤكد على التوصل الى وقف لإطلاق النار فور بدء محادثات الانتقال السياسي في سوريا. وقال «لقد تمت الموافقة على التوصل الى وقف لإطلاق النار، وصوتت روسيا بالموافقة على ذلك، وأعربت عن دعمها له»، مضيفاً أنه ناقش المسألة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال الأيام القليلة الماضية. وقال كيري «يجب أن يكون التوصل الى وقف لإطلاق النار ممكناً. فالروس يستطيعون ضبط طائرتهم. ويستطيع الروس والإيرانيون الذين يدعمون الأسد، ضبط طائراته». وأضاف «ويجب علينا نحن الذين ندعم المعارضة أن نضمن التزام المعارضة بوقف إطلاق النار». وقالت وكالة إنترفاكس الروسية نقلاً عن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف إن موسكو مستعدة للتنسيق مع الولايات المتحدة للتوصل لوقف لإطلاق النار في سوريا، وإنه سيكون من الصعب التوصل لاتفاق سلام من دون مشاركة الأكراد في المحادثات. وأضاف أنه لم يتحقق تقدم كبير في إعداد «قوائم بالإرهابيين» التي تُعد تمهيداً لتحديد المشاركين في محادثات السلام السورية في جنيف. وقالت بريطانيا إن روسيا ربما تحاول اقتطاع دويلة علوية في سوريا لحليفها بشار الأسد من خلال قصف معارضيه بدلاً من قتال تنظيم «داعش». وتبادلت روسيا وبريطانيا الانتقادات اللاذعة بعد أن قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند لـ»رويترز» إنه يعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يؤجج نيران الحرب الأهلية السورية بقصف أعداء «داعش». ورفض هاموند الانتقادات الروسية بأنه ينشر «معلومات خاطئة وخطيرة» قائلاً إن هناك حدوداً للمدة التي يمكن أن تلعب فيها روسيا دور الداعم لعملية السلام بينما تقصف معارضي الأسد الذين يأمل الغرب أن يتمكنوا من بناء سوريا جديدة فور رحيل الأسد. وقال هاموند للصحافيين في روما «هل روسيا ملتزمة حقاً بعملية سلام أم أنها تستخدم عملية السلام كورقة توت تخفي وراءها محاولة لتقديم نصر عسكري من نوع ما للأسد يتمثل في إقامة دويلة علوية في شمال غرب سوريا؟». وأجاب هاموند رداً على سؤال حول ما إذا كان يعتقد أن روسيا مُدانة بجرائم حرب في سوريا «الأمر في ظاهره- ويتعين عليكم التحقيق في هذه الأمور بصورة متمعنة للغاية- ثمة قصف متواصل ومن دون تمييز لمناطق مدنية. الأمر يمثل في ظاهره خرقاً للقانون الإنساني الدولي«. وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا إن المحادثات القائمة في جنيف والتي تضم الحكومة والفصائل المعارضة تمثل آخر أمل لسوريا، محذراً من أن الفشل التام لمحادثات السلام «محتمل دوماً«، لكنه دعا الى بذل كل جهد ممكن لتسوية الصراع. وقال دي ميستورا في مقابلة مع تلفزيون (آر.تي.إس) السويسري إنه سيلتقي مع «الوفود المختلفة» الأربعاء من دون أن يحددها بالاسم، مضيفاً أن لروسيا والولايات المتحدة مصلحة في حل الصراع المستمر منذ خمس سنوات. ورداً على سؤال حول ما إذا كانت محادثات جنيف قد تبوء بالفشل الذريع أجاب قائلاً «هذا محتمل دوماً.. لا سيما بعد خمس سنوات من الحرب المروعة.. حيث يكره كل طرف الآخر.. وحيث تغيب الثقة تماماً«. وتابع «إذا فشلت هذه المرة بعدما حاولنا مرتين في مؤتمرات في جنيف.. فلن يكون هناك أمل آخر بالنسبة لسوريا. علينا قطعاً محاولة ضمان عدم فشلها«. وقال ممثلو المعارضة والحكومة إن المحادثات لم تبدأ فعلياً في حين استمر القتال على الأرض بلا هوادة. وألغت المعارضة اجتماعاً مع دي ميستورا بعد ظهر الثلاثاء وأصدرت بياناً نددت فيه بتسريع حملة القصف العسكرية التي تقوم بها الحكومة السورية وروسيا على حلب وحمص ووصفتها بأنها تهدد العملية السياسية. ووصفت المعارضة الهجوم على شمال حلب بأنه الأشد حتى الآن. وقال أحد قادة المعارضة إنه يمكن للحكومة والميليشيات المتحالفة معها محاصرة المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في مدينة حلب المقسمة وناشد الدول الأجنبية التي تدعم المعارضة إرسال المزيد من الأسلحة. وقال قيادي في جماعة الجبهة الشامية المعارضة عرف نفسه باسم أبو ياسين إن «الطيران الروسي تحول لضرب المقرات ويقطع طرق الإمداد.. طرق الإمداد لم تنقطع ولكن هناك قصف شديد وعنيف علينا من قبل الطيران». وأضاف أن الطيران الروسي يعمل «ليلاً ونهاراً« منذ ثلاثة أيام، وكرر مطلب المعارضة بضرورة الحصول على صواريخ مضادة للطائرات للتصدي للهجوم. وأضاف «إذا لم يتم الدعم يمكن للنظام أن يحاصر مدينة حلب ويقطع الطريق إلى الشمال السوري«. وقال المرصد السوري إن القوات المتقدمة سيطرت على قرية حردتنين على مسافة عشرة كيلومترات شمال غربي حلب. وأعلنت كذلك وسائل الإعلام السورية عن هذا التقدم. وقال قائد آخر بالمعارضة المسلحة إنه أرسل تعزيزات إلى المنطقة. وأضاف أحمد السعود قائد الوحدة 13 من الجيش السوري الحر «أرسلنا قواعد (صواريخ) التاو وأرسلنا كل شيء إلى هناك. أضفنا مقاتلين جدداً اليوم صباحاُ«. وأضاف «وأرسلنا معدات ثقيلة إلى هناك. على ما يبدو ستكون معركة فاصلة». وشن الطيران الروسي 100 غارة تقريباً، مستهدفاً قرى وبلدات: حريتان، وحيان، وعندان، ورتيان، وبيانون، ومعرستة الخان، والطامورة، في ريف حلب الشمالي، ما أدى لمقتل وجرح عشرات المدنيين وحدوث موجة نزوج جماعية لسكان تلك البلدات والقرى نحو الحدود السورية - التركية ومناطق أخرى في ريف حلب الغربي.ويأتي سقوط بلدة حردتنين بعد ساعات من سقوط بلدتي دوير الزيتون وتلجبين في المنطقة، بعد قيام الطيران الروسي بشن أكثر من 150 غارة جوية على ريف حلب الشمالي ومعارك عنيفة دارت بين فصائل الثوار وقوات النظام، ليصبح على بعد مسافة لا تزيد عن 8 كيلومترات عن بلدتي نبل والزهراء المحاصرتين من قبل الفصائل منذ أكثر من ثلاثة سنوات. وفي الريف الشرقي جددت قوات النظام قصفها لمناطق في مدينة الباب بريف حلب الشمالي الشرقي، عقبه تنفيذ طائرات روسية للمزيد من الغارات على أماكن في المدينة. ومأخوذاً بالتقدم الميداني لقوات النظام وروسيا في ريف حلب الشمالي، قال رئيس وفد النظام بشار الجعفري إن المفاوضات لا تزال في مرحلة تحضيرية وإنه في انتظار أن يقدم له دي ميستورا قائمة بوفد التفاوض الذي يمثل المعارضة. وقال الجعفري للصحافيين بعد اجتماع مع دي ميستورا دام ساعتين ونصف الساعة إن الإجراءات الشكلية ليست جاهزة بعد، وإن المحادثات في مرحلة تحضيرية قبل بدء المفاوضات غير المباشرة رسمياً. وقال مصدر في الأمم المتحدة إن دي ميستورا الذي يحاول إنهاء حرب أهلية قتل فيها ربع مليون شخص وشرد عشرة ملايين من منازلهم، وعد بتقديم قائمة بأسماء أعضاء وفد المعارضة. (أ ف ب، رويترز، زمان الوصل)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك