أعلنت الأمم المتحدة أمس تعليق مفاوضات السلام السورية المتعثرة في جنيف حتى 25 شباط الجاري، مُعلنة الحاجة الى «القيام بمزيد من العمل»، وذلك بُعيد إعلان الجيش السوري تحقيق تقدِّم نوعي في شمال البلاد أتاح له قطع طريق الإمداد الرئيسية على مقاتلي المعارضة في حلب وفك الحصار عن بلدتي نبل والزهراء. في وقت أعلنت روسيا أنّها لن توقف تدخّلها العسكري في سوريا قبل أنّ تهزم فعلياً التنظيمات الإرهابية، رافضةً ضمناً وقف الضربات الجوية الذي تطالب به المعارضة.
موسكو تعلن مقتل مستشار عسكري روسي في سوريا
بدوره، ندّد وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس بالهجوم «الوحشي» للقوات السورية بدعم روسي. وقال فابيوس إنّ: «الحكومة السورية وحلفاءها مسؤولون عن «نسف» محادثات جنيف وليس لديهم حسن نية للمفاوضات.
ومن جانبه، قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن هجوم الجيش السوري ألحق ضرراً بالمحادثات التي تجري في جنيف بوساطة الأمم المتحدة لإنهاء الحرب في سوريا مضيفاً أن المؤتمر الأمني الذي سيعقد في ميونيخ الأسبوع المقبل سيمثل فرصة جديدة للمفاوضات.
في المقابل، وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال زيارة الى مسقط انّ «الضربات الجوية الروسية لن تتوقف طالما لم نهزم فعلياً تنظيم «داعش» وجبهة النصرة»، فرع تنظيم القاعدة في سوريا. وقال إنّ «عقد الآمال على أنّ شروطاً صيغت على شكل مُهَل وإنذارات يمكنها حل المشكلات، يشكل سياسة قصيرة النظر ولا تؤدي الى شيء». وتابع لافروف: «ظهر أناس متقلبون داخل المعارضة وبدأوا يطرحون مطالب لا علاقة لها بالمبادىء التي يفترض أنّ تحكم مفاوضات السلام. واعتبر لافروف أنّ وقف إطلاق النار في سوريا يجب أنّ يسبقه وقف للتهريب عبر الحدود السورية التركية الذي يؤمن الإمدادات للمقاتلين، متسائلاً عن «الأهداف الحقيقية» للتحالف العسكري الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في سوريا.
من جهته، أعلن المفاوض المعارض البارز محمد علوش الذي يمثل جيش الإسلام إنّه غير متفائل إزاء محادثات السلام التي تجرى في جنيف في ضوء التطورات على الارض. وتعليقاً على حصار قوات الحكومة السورية لمدينة المعضمية قال إنّ الحكومة تسمح بدخول قافلة واحدة إلى البلدة وهو غير كافٍ. وأضاف لوكالة «رويترز» أنها خطوة لإسكات الشعب السوري واصفاً الخطوة بأنها جيدة لكنها ليست كافية. وقال إنّ المشكلة ليست في المعضمية بل في 22 مدينة محاصرة. ورفض علوش اقتراحات تشكيل حكومة وحدة وطنية مع النظام السوري، وصرح للصحافيين «من يريدنا أنّ ندخل الى حكومة وحدة مع هؤلاء الشبيحة الذين قتلوا الأطفال فهو واهم». وأضاف: «القوات الكردية التي تقاتل الجهاديين في شمال شرق سوريا هي فرع عن النظام». وأكّد للصحافيين أنّ المعارضة «سيكون لها ردّ بعد يومين إلّا أنّه لم يحدّد ماهية هذا الرد».
في غضون ذلك، أعلنت الهيئة العليا للمعارضة السورية في المفاوضات بجنيف عن تنديدها للأعمال الإرهابية التي هزت منطقة السيدة زينب جنوب دمشق أخيراً. وقال ممثل الهيئة سلام المسلط إنهم ينددون بجميع الهجمات الإرهابية الموجهة ضد المدنيين، بغض النظر عن مكان وقوعها، «إن كان على جانبهم أو الجانب الآخر».
الوضع الميداني
أعلن الجيش السوري إنّ قواته نجحت في اختراق دفاعات المعارضة والوصول لقريتين شيعيتين في محافظة حلب هما نبل والزهراء بعد حصارهما لثلاث سنوات، وبعدما تمت السيطرة على قرية معرسة الخان» في ريف حلب الشمالي، وتمكن بذلك من «قطع طريق الإمداد الرئيسي للمسلحين بين حلب وتركيا». واعتبر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أنّ هذا التقدم «هو الأبرز لقوات النظام في محافظة حلب. وقالت المعارضة إنّ هذا التطور وقع بعد أن نفّذت الطائرات الحربية الروسية مئات الغارات. وكان مصدر قريب من المحادثات قد قال إنّ الفصائل في حلب التي تتعرّض لهجوم هو الأشدّ حتى الآن أصدرت تحذيراً أخيراً لوفد المعارضة مساء أمس الاول في محادثات جنيف. وهددت الفصائل بإفشال مفاوضات السلام خلال ثلاثة أيام ما لم يتوقف الهجوم الذي تشنه الحكومة والقوات الروسية.
إلى ذلك، ذكرت وزارة الدفاع الروسية أن مستشاراً عسكرياً روسياً قتل في سوريا متأثراً بجروح أصيب بها في قصف نفذه مسلّحو «داعش» الاثنين الماضي وطاول حامية تنتشر فيها إحدى وحدات الجيش السوري». وأضافت: «أن المستشار العسكري الروسي تولّى في سوريا تنفيذ مهام مرتبطة بمساعدة الجيش السوري على استعمال عتاد جديد يتم توريده في إطار العقود الخاصة بالتعاون الروسي السوري في المجال العسكري التقني».
تزامناً، قالت قوة المهام المشتركة في بيان إن الولايات المتحدة وحلفاءها نفذوا11غارة حيث تضمّنت ضربات اليوم الاول هجمات برية أصابت أربع منها محطات لفصل النفط والغاز في دير الزور.
الى ذلك، دخلت قافلة مساعدات تضم 12 شاحنة أمس الى مدينة معضمية الشام التي تحاصرها قوات النظام السوري جنوب غرب دمشق، وفق ما أعلن المتحدث بإسم الصليب الأحمر الدولي بافل كشيشيك لوكالة «الصحافة الفرنسية». (وكالات)أعلن مبعوث الأمم المتحدة لسوريا ستافان دي ميستورا أمس أنّه علّق المحادثات السورية حتى 25 شباط، موضحاً أنّ المحادثات لم تفشل، لكنها تحتاج إلى مساعدة عاجلة من داعميها الدوليّين خصوصاً الولايات المتحدة وروسيا. وقال دي ميستورا للصحافيين بعد إجتماع مع وفد المعارضة السورية في الفندق الذي يقيم فيه الوفد: «بصراحة خلصت بعد الأسبوع الأول من المحادثات التحضيرية إلى أنّ هناك المزيد من العمل يتعيّن القيام به ليس فقط من جانبنا بل أيضاً من جانب الأطراف المعنية». وأضاف: «قلت من اليوم الأول إنني لن أجري محادثات من أجل المحادثات». وجاءت تصريحات دي ميستورا بعد ثلاث ساعات من لقاء جمعه مع رئيس الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة من المعارضة السورية رياض حجاب وفد المعارضة.
وبُعَيد إعلان تعليق المحادثات، أكّد رئيس الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية رياض حجاب، أن وفد المعارضة سيغادر جنيف ولن يعود إلى طاولة المحادثات إلّا بتحقيق المطالب الإنسانية. وأكّد حجاب في مؤتمر صحافي بعد تعليق المحادثات أنّ من يريد الحل السياسي لا يتّبع سياسة القتل والتصعيد، مشدّداً على أن عملية الإنتقال السياسي لن تتم بوجود الأسد. ولفت إلى أنّ تعليق المفاوضات فرصة للمجتمع الدولي للضغط على نظام الأسد. وأكّد أنّ نظام الأسد فقد الشرعية في سوريا وأن قرار الحرب والسلم الآن في سوريا بيد إيران وروسيا. وحمّل النظام وحلفاءه مسؤولية إفشال المحادثات، وقال إنّ «الأسد وحلفاءه كثفوا قصفهم تزامناً مع انطلاق إجتماع جنيف، وشن الطيران الروسي 215 غارة أمس فقط على حلب، كما استخدم النظام القنابل العنقودية في قصف حلب والبراميل المتفجرة والغارات السامة». وأضاف أن الروس والإيرانيون ارتكبوا مجازر بقصف المدارس والمستشفيات. وأضاف أن هذا النظام الذي أفشل المفاوضات في 2014 سيتّبع نفس الأسلوب، لأن نظام الأسد لا يؤمن بالحل السياسي.
في المقابل، إتهم بشار الجعفري رئيس وفد الحكومة السورية في مباحثات السلام وفد المعارضة بأنه أراد الإنسحاب من المباحثات تحت ضغط من قوى إقليمية. وقال إن الأمم المتحدة قرّرت تعليق المباحثات إلى 25 شباط للحيلولة دون انسحابه. وقال الجعفري وهو سفير سوريا لدى الأمم المتحدة للصحافيين في جنيف إنه عرف قبل ساعات أن وفد المعارضة يريد الإنسحاب من المباحثات ولهذا جاء إعلان ستافان دي ميستورا كغطاء سياسي لقرار الإنسحاب. وأضاف متحدثاً قبل إجتماع مع دي ميستورا إنه يعتبر أن الأسلوب الذي برّر به دي ميستورا انسحاب وفد المعارضة بناء على تعليمات من السعودية وقطر وتركيا لا يستند الى حقائق. وتابع: سنناقش خلال القنوات الدبلوماسية إمكانية العودة لمباحثات جنيف المقررة في 25 شباط، ودمشق ستتخذ القرار النهائي، مؤكداً أن ما حدث فشل للجميع باستثناء الحكومة السورية. وكان الجعفري اعتبر أنّ المرحلة التحضيرية لمحادثات السلام السورية في جنيف ستستغرق على الأرجح فترة أطول من المتوقع. وأكّد الجعفري أنّ الحكومة أرسلت قوافل بنحو منتظم إلى المعضمية وبلدات أخرى خاضعة لسيطرة المعارضة. ووصف ما يثار حول المعضمية أو منطقة أو بلدة أخرى بأنها حملة دعائية أطلقتها المعارضة.
وفي سياق متصل، قال المتحدث بإسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي إنّ الغارات الروسية التي عرقلت وصول المساعدات الإنسانية للسوريين كانت من بين أسباب تعليق محادثات السلام في جنيف. وأضاف: «إنّ الغارات الروسية في محيط مدينة حلب السورية تركزت بشكل أساسي على الفصائل المعارضة للحكومة». وحضّ موسكو على استهداف تنظيم «داعش».
بدوره، ندّد وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس بالهجوم «الوحشي» للقوات السورية بدعم روسي. وقال فابيوس إنّ: «الحكومة السورية وحلفاءها مسؤولون عن «نسف» محادثات جنيف وليس لديهم حسن نية للمفاوضات.
ومن جانبه، قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن هجوم الجيش السوري ألحق ضرراً بالمحادثات التي تجري في جنيف بوساطة الأمم المتحدة لإنهاء الحرب في سوريا مضيفاً أن المؤتمر الأمني الذي سيعقد في ميونيخ الأسبوع المقبل سيمثل فرصة جديدة للمفاوضات.
في المقابل، وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال زيارة الى مسقط انّ «الضربات الجوية الروسية لن تتوقف طالما لم نهزم فعلياً تنظيم «داعش» وجبهة النصرة»، فرع تنظيم القاعدة في سوريا. وقال إنّ «عقد الآمال على أنّ شروطاً صيغت على شكل مُهَل وإنذارات يمكنها حل المشكلات، يشكل سياسة قصيرة النظر ولا تؤدي الى شيء». وتابع لافروف: «ظهر أناس متقلبون داخل المعارضة وبدأوا يطرحون مطالب لا علاقة لها بالمبادىء التي يفترض أنّ تحكم مفاوضات السلام. واعتبر لافروف أنّ وقف إطلاق النار في سوريا يجب أنّ يسبقه وقف للتهريب عبر الحدود السورية التركية الذي يؤمن الإمدادات للمقاتلين، متسائلاً عن «الأهداف الحقيقية» للتحالف العسكري الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في سوريا.
من جهته، أعلن المفاوض المعارض البارز محمد علوش الذي يمثل جيش الإسلام إنّه غير متفائل إزاء محادثات السلام التي تجرى في جنيف في ضوء التطورات على الارض. وتعليقاً على حصار قوات الحكومة السورية لمدينة المعضمية قال إنّ الحكومة تسمح بدخول قافلة واحدة إلى البلدة وهو غير كافٍ. وأضاف لوكالة «رويترز» أنها خطوة لإسكات الشعب السوري واصفاً الخطوة بأنها جيدة لكنها ليست كافية. وقال إنّ المشكلة ليست في المعضمية بل في 22 مدينة محاصرة. ورفض علوش اقتراحات تشكيل حكومة وحدة وطنية مع النظام السوري، وصرح للصحافيين «من يريدنا أنّ ندخل الى حكومة وحدة مع هؤلاء الشبيحة الذين قتلوا الأطفال فهو واهم». وأضاف: «القوات الكردية التي تقاتل الجهاديين في شمال شرق سوريا هي فرع عن النظام». وأكّد للصحافيين أنّ المعارضة «سيكون لها ردّ بعد يومين إلّا أنّه لم يحدّد ماهية هذا الرد».
في غضون ذلك، أعلنت الهيئة العليا للمعارضة السورية في المفاوضات بجنيف عن تنديدها للأعمال الإرهابية التي هزت منطقة السيدة زينب جنوب دمشق أخيراً. وقال ممثل الهيئة سلام المسلط إنهم ينددون بجميع الهجمات الإرهابية الموجهة ضد المدنيين، بغض النظر عن مكان وقوعها، «إن كان على جانبهم أو الجانب الآخر».
الوضع الميداني
أعلن الجيش السوري إنّ قواته نجحت في اختراق دفاعات المعارضة والوصول لقريتين شيعيتين في محافظة حلب هما نبل والزهراء بعد حصارهما لثلاث سنوات، وبعدما تمت السيطرة على قرية معرسة الخان» في ريف حلب الشمالي، وتمكن بذلك من «قطع طريق الإمداد الرئيسي للمسلحين بين حلب وتركيا». واعتبر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أنّ هذا التقدم «هو الأبرز لقوات النظام في محافظة حلب. وقالت المعارضة إنّ هذا التطور وقع بعد أن نفّذت الطائرات الحربية الروسية مئات الغارات. وكان مصدر قريب من المحادثات قد قال إنّ الفصائل في حلب التي تتعرّض لهجوم هو الأشدّ حتى الآن أصدرت تحذيراً أخيراً لوفد المعارضة مساء أمس الاول في محادثات جنيف. وهددت الفصائل بإفشال مفاوضات السلام خلال ثلاثة أيام ما لم يتوقف الهجوم الذي تشنه الحكومة والقوات الروسية.
إلى ذلك، ذكرت وزارة الدفاع الروسية أن مستشاراً عسكرياً روسياً قتل في سوريا متأثراً بجروح أصيب بها في قصف نفذه مسلّحو «داعش» الاثنين الماضي وطاول حامية تنتشر فيها إحدى وحدات الجيش السوري». وأضافت: «أن المستشار العسكري الروسي تولّى في سوريا تنفيذ مهام مرتبطة بمساعدة الجيش السوري على استعمال عتاد جديد يتم توريده في إطار العقود الخاصة بالتعاون الروسي السوري في المجال العسكري التقني».
تزامناً، قالت قوة المهام المشتركة في بيان إن الولايات المتحدة وحلفاءها نفذوا11غارة حيث تضمّنت ضربات اليوم الاول هجمات برية أصابت أربع منها محطات لفصل النفط والغاز في دير الزور.
الى ذلك، دخلت قافلة مساعدات تضم 12 شاحنة أمس الى مدينة معضمية الشام التي تحاصرها قوات النظام السوري جنوب غرب دمشق، وفق ما أعلن المتحدث بإسم الصليب الأحمر الدولي بافل كشيشيك لوكالة «الصحافة الفرنسية». (وكالات)