تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

البرلمان العراقي يفتح ملف المتورّطين بتهريب المليارات

Lebanon 24
06-02-2016 | 17:56
A-
A+
البرلمان العراقي يفتح ملف المتورّطين بتهريب المليارات
البرلمان العراقي يفتح ملف المتورّطين بتهريب المليارات photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لجأ البرلمان العراقي الى فتح ملف غسيل الأموال وفساد المصارف وتهريب الاموال العراقية الى خارج البلاد من قبل بعض كبار المسؤولين العراقيين، وذلك في محاولة منه لامتصاص النقمة الشعبية، والاحتجاجات المتواصلة منذ أشهر للمطالبة بإجراء إصلاحات شاملة. وأتاح تدهور الأوضاع الاقتصادية مع انخفاض أسعار النفط عالمياً، للبرلمان العراقي التعامل بجرأة اكبر مع ملفات الفساد المسكوت عنها منذ أكثر من 13 عاماً، وتورط «مافيات» كبيرة في نهب وتهريب العملة الاجنبية، بالاضافة الى ضياع عشرات المليارات في مشاريع وهمية، وهي قضايا أثارت غضب المرجعيات الروحية التي وجدت نفسها وحيدة في مواجهة الفاسدين بعدما تراخت حكومة حيدر العبادي في تنفيذ تعهداتها لمكافحة الفساد. وكشفت مصادر نيابية مطلعة عن توجه البرلمان العراقي للتحقيق بمصير مئات مليارات الدولارات التي يُعتقد بأنها هُدرت بمشاريع وهمية، وهُرّبت الى خارج العراق من قبل مسؤولين كبار. وقالت المصادر في تصريح لصحيفة «المستقبل« إن «حجم الأموال التي جناها العراق من خلال تصدير النفط منذ تشكيل اول حكومة عراقية 2004 وحتى 2014، تجاوز 600 مليار دولار، هُرّب نحو 300 مليار دولار منها، الى الخارج سواءً بمشاريع وهمية، أو عبر مزاد المصرف المركزي العراقي لبيع الدولار، او من خلال تحويلات تورطت فيها مصارف عراقية»، لافتة الى ان «المبالغ المالية المخصصة من قبل الولايات المتحدة اثناء مرحلة سلطة الائتلاف الموقتة، لا تدخل ضمن المبالغ المجموعة، لكنها أيضاً يشوبها الفساد». ولفتت الى ان «ما صُرف في العراق منذ تأسيس الدولة العراقية في 1921 وحتى سقوط نظام صدام حسين في 2003، بلغ نحو 400 مليار دولار، بينما كان دخل العراق خلال سنوات ما بعد صدام اكثر من 700 مليار دولار«. وتابعت المصادر أن «البرلمان العراقي شهد خلال جلسة اليوم (أمس) طلباً مقدماً من النائب الكردي هوشيار عبدالله لفتح ملف الأموال العراقية المهربة الى الخارج، إذ طالب النائب الكردي بتشكيل لجنة موسعة تضم لجان القانونية والنزاهة والمالية والعلاقات الخارجية، مهمتها إعداد تقارير للبرلمان العراقي تتضمّن أرقام الاموال المسروقة وسبل استرجاعها وفقاً لسقف زمني محدد، وإعداد اللجنة القانونية لقرار يلزم الحكومة بالتحري عن الحسابات والارصدة التي تحوم حولها الشبهات«، داعياً هيئة رئاسة مجلس النواب الى مفاتحة المجتمع الدولي والمنظمات الدولية للتعاون مع العراق من أجل استعادة الاموال المهرّبة إلى الخارج. وأوضحت المصادر أن «النواب العراقيين ركزوا على اهمية إصدار قرار برلماني يلزم الحكومة مفاتحة الامم المتحدة للعمل على استرجاع الاموال العراقية المهربة والتنسيق مع شركات عالمية مختصة للكشف عن المتورطين، فضلا ًعن معالجة حالات المسؤولين من مزدوجي الجنسية الملاحقين بتهم فساد وفقاً للقوانين السارية في الدول التي يحملون جنسيتها«. ولفت المصادر إلى أن «رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري شدّد على ان وظيفة البرلمان العراقي تركز على الرقابة والتشريع، لا ان يتم عرض ملفات الفساد في وسائل الاعلام، داعياً لجنة النزاهة البرلمانية الى تقديم تقرير مفصّل عن الأموال المهربة الى الخارج وعرضه على البرلمان». وكشفت المصادر نفسها عن أن «الجبوري وجّه بتحديد موعد لعقد جلسة برلمانية في الاسبوع الحالي أو المقبل على أبعد تقدير، تكون برئاسة هيئة رئاسة مجلس النواب ومشاركة هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية وممثلين عن المفتشين العموميين والمصرف المركزي والأمانة العامة لمجلس الوزراء والسلطة القضائية، فضلاً عن مشاركة لجان المالية والخارجية والنزاهة والعلاقات الخارجية والامن والدفاع والقانونية لتقديم معلومات واحصاءات عن الأموال والممتلكات والتدقيق بمصيرها«. وكثيراً ما تتناول وسائل الإعلام العراقية ملفات تشير الى تورط مسؤولين عراقيين بملفات فساد كان آخرها ما أطلقه النائب العراقي مشعان الجبوري من اتهامات طاولت أغلب الطبقة السياسية في العراق ودورهم بنهب ثروات العراق من دون ان يقوم بتحديدهم بالأسماء، وهو ما دفع بالبرلمان العراقي الى تشكيل لجنة تحقيق مع النائب الجبوري بخصوص الاتهامات التي ساقها ضد السياسيين العراقيين ودورهم في الفساد المالي ونهب الثروات بالعراق، وقوله: «نحن الطبقة السياسية كلنا فاسدون بمن فيهم أنا شخصياً«. ويمثل فتح ملف الأموال المهربة الى الخارج، خطوة ضمن خيارات حرجة تدرسها الحكومة العراقية ومجلس النواب لتوفير اموال اضافية لميزانية العراق الذي يشكو من ضعف الايرادات بسبب تراجع أسعار النفط وزيادة مصروفاته التي جاء الجانب العسكري على رأسها، ما جعل الحكومة تلجأ إلى التقشف كأحد الحلول التي اتخذتها لمواجهة الوضع الاقتصادي للبلاد. في سياق متصل، اتهم وزير النفط العراقي عادل عبدالمهدي «مافيات» بالتدخل في جميع القطعات في العراق من بينها قطاع النفط. وقال عبدالمهدي في كلمة له خلال ندوة نفطية بمشاركة عدد من خبراء الاقتصاد والنفط في بغداد أمس إن «هناك شبكات داخلية يمكن أن نشبهها بشكل تقريبي بالأنظمة المافيوية تتدخل في جميع القطعات في العراق من بينها قطاع النفط»، مبيناً أن «هذا النظام يتحرّك حتى وإن كانت هناك إجراءات أو خطوات لمصلحة الشعب من أجل الدفاع عن مصالحه الخاصة ويتغطى بشعارات عامة مختلفة«. وأضاف عبدالمهدي أن «هذا النظام يتصادم مع مجموعات من المنافع التي أصبح كل منها يعشش على شيء معين»، مؤكداً انه لا يشك «بأن لدينا اليوم في عملية تسويق وتوزيع النفط الداخلي، شبكات هي المستفيدة الاساس من طريقة التعامل هذه«. يذكر أن العراق طالما احتل مقدمة الدول «الأكثر فساداً» في العالم على مدى السنوات الماضية، كما أن مؤشر الشفافية العالمية صنّفه ضمن الدول العشر الأكثر فساداً في العالم عام 2015 المنصرم، مؤكداً أن الفساد الذي يعنيه يتمثل بالأنشطة غير القانونية التي تُجرى في الخفاء، ولا يُكشف عنها إلا من خلال الفضائح أو التحقيقات أو الملاحقة القضائية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك