قالت لي حفيدتي الصغيرة بمنتهى البراءة: أجد ياجدّي صعوبة في معايدة رفيقاتي ومعرفة العيد الذي يخُصّ كلِّ منهن، فماذا عساي أفعل؟
بالله عليكم... كيف أشرح لحفيدتي أن هناك 18 طائفة مُعترف بها في لبنان ولكل أعيادها ومناسباتها وطقوسها، وأن هناك مناسبتين لعيد ميلاد السيِّد المسيح، وإثنتين لعيد الفُصح، وإثنتين للجمعة العظيمة، وأيضاً إثنتين لبدء الصوم الكبير؟
واستحلفكم بالله كيف أشرح لها أن هناك عدّة تواريخ لبداية شهر رمضان وعيد الفطر السعيد، وإثنين لعيد الأضحى المبارك، ومثلها لرأس السنة الهجرية مع ما يستجدّ بسببها من انعكاس تباين تواريخ مناسبات ذكرى المولد النبوي الشريف والإسراء والمعراج والعديد من المناسبات مثل فتح مكة وغزوة أحد وبدر وغيرها، ناهيك عن ذكرى عاشوراء وعيد الغدير؟
أخشى ما أخشاه أن يكون هذا كله مدخلاً لتعدد مناسبات ذكرى الإستقلال الوطني، واللبيب من الإشارة يفهم، والخافي أعظم!
حفيدتي تنتظر، وأنا حائر... أرجوكم... أنجدوني!