إستعداداً للمحادثات الدولية التي ستجري في ميونيخ في وقت لاحق من هذا الأسبوع، أعلن وزير الخارجية الأميركية جون كيري ونظيره السعودي عادل الجبير أنّ بلديهما سيسعيان للتوصّل الى وقف فوري لإطلاق النار في سوريا في المحادثات الدولية، فيما أكّدت الرياض أنّ واشنطن رحّبت بعرض السعودية نشر قوات خاصة دعماً لعملية برية ممكنة للتحالف الدولي في سوريا.
المتحدة»، وذلك في إطار الدور المحوري الذي تقوم به المملكة في المنطقة، خصوصاً ما يتصل بما يبذله الأردن من جهود في استضافته للّاجئين السوريين، وسيتمّ خلال اللقاء «استعراض آخر التطورات في مساعي حل الأزمة السورية عبر العملية السياسية الجارية». وفي طهران، إعتبر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي أنّ الإنتخابات المقبلة المرتقبة في 26 شباط في بلاده، تكليفٌ وواجب يُمليان على الجميع المشاركة فيها، لكن يجب ألّا تُنسي المسائل الأخرى الهامّة، وخصوصاً الإقتصاد، داعياً إلى «إحباط مخطّطات العدو».
وقال خلال استقباله قادة القوّة الجویّة للجیش الإیراني ومنتسبيها: «إنّ الإدارة الأميركيّة وقحة إلى الحد الذي ترتكب معه أبشع الأعمال ومِن ثم تبتسم في وجهك». مضيفاً: «إنّ العدو یبتسم، لكن علیكم أن تحذروا ممّا یخفیه وراء ابتسامته. إنّ جبهة عدائیة في الإقتصاد والثّقافة والآفات الإجتماعیة تواجهنا، وإنّ الغفلة عن العدو لا تُعدّ فخراً». (وكالات)إلتقى كيري والجبير في واشنطن بُغية الإعداد لإجراء مفاوضات أوسع في ميونيخ بعد غدٍ الخميس المقبل ستناقِش خلاله مجموعة الـ17 الدولية لدعم سوريا سُبل إعادة إطلاق الجهود لجمع الأطراف المتحاربة في سوريا على طاولة المفاوضات.
وأعرب كيري والجبير عن أملهما في أن توافق مجموعة الدعم التي تضمّ روسيا وإيران، وهما حليفتا سوريا، على وَقف سريع لإطلاق النار.
وأشار الوزيران الى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 الذي يدعو الى وقف إطلاق النار، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية الى البلدات السورية المحاصرة.
وأضافا: «نأمل أنّه عندما نلتقي في ميونيخ خلال الأيام القليلة المقبلة، سنكون في وضع نستطيع فيه تحقيق تقدّم في اتجاه هذا الهدف».
وقال الجبير في ختام لقائه كيري: «إنّ أي عملية يجب أن تكون بقيادة أميركية على أن تقوم السعودية بدور رئيسي فيها»، مشيراً إلى أنّ «الحكومة الأميركية كانت مؤيّدة جداً وإيجابية جداً بشأن استعداد المملكة لإرسال قوات خاصة للعملية في سوريا في حال قرّر التحالف الدولي القيام بذلك».
وأضاف: «المملكة ستكون إذن جزءاً منها ... هذا التأييد جاء من البيت الأبيض، ومن وزارة الخارجية، وكان من الطبيعي أن يؤيّد كيري مثل هذا القرار»، لافتاً إلى أنّ فكرة القيام بعملية برية جاءت من واشنطن، وأنّ أعضاء التحالف الذي يضمّ 65 بلداً لمحاربة تنظيم «الدولة الإسلامية» يتوقعون أن تتولّى الولايات المتحدة قيادتها.
يمنياً، إعتبر كيري أنّ إجراء محادثات بهدف إنهاء الصراع في اليمن قد يكون ممكناً خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وقال للصحافيين بعد محادثات مع نظيره السعودي: «خلال الأسبوع المقبل قد يكون ممكناً أن نحاول المشاركة في مناقشات بنّاءة بشأن كيفية إنهاء الصراع».
توازياً، دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما الدول العربية أمس الى تشكيل حكومات جامعة، يتمثّل فيها جميع الأطراف لضمان الأمن في المنطقة التي تشهد إضطرابات. وقال أوباما في كلمة في اليوم الإفتتاحي للقمة العالمية للحكومات التي تُعقد في دبي: «عندما تستثمر الحكومات فعلاً في مواطنيها وتعليمهم ومهاراتهم وصحتهم، وعندما تحترم حقوق الإنسان، فإنّ الدول تصبح أكثر سلاماً وازدهاراً ونجاحاً».
وأضاف عبر الفيديو مُخاطباً المشاركين في القمة: «كما شاهدنا في الإضطرابات التي تجتاح الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإنّه عندما لا ترتقي الحكومات بمواطنيها، فإنّ هذه وَصفة لعدم الإستقرار والنزاع».
وذكّر أوباما بأنّه ناقش مع زعماء الدول الخليجية الست العام الماضي في كامب ديفيد كيف أنّ «الأمن الحقيقي والدائم يتطلّب تشكيل حكومات جامعة تخدم جميع المواطنين».
وأضاف: «لاحظوا أنّه في أنحاء المنطقة والعالم، أنّ الذين تبنّوا الإصلاحات من بينكم واستثمروا بحق في حياة شعوبهم سيبقون شركاء للولايات المتحدة وأصدقاء لها».
إلى ذلك، يلتقي الملك عبد الله الثاني عاهل الأردن، الرئيس الأميركي في البيت الأبيض في واشنطن في 24 شباط الحالي لبحث ملفات «محاربة الإرهاب» و»اللاجئين السوريين» و»عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين».
وأعلن الديوان الملكي الأردني في بيان، أنّ محادثات الملك عبد الله وأوباما ستتناول «الجهود الدولية المبذولة لمحاربة الإرهاب والتطرّف في الشرق الأوسط وأفريقيا ومناطق أخرى من العالم».
وستتطرّق المحادثات الى سبل «ترسيخ الشراكة الإستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة»، وذلك في إطار الدور المحوري الذي تقوم به المملكة في المنطقة، خصوصاً ما يتصل بما يبذله الأردن من جهود في استضافته للّاجئين السوريين، وسيتمّ خلال اللقاء «استعراض آخر التطورات في مساعي حل الأزمة السورية عبر العملية السياسية الجارية». وفي طهران، إعتبر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي أنّ الإنتخابات المقبلة المرتقبة في 26 شباط في بلاده، تكليفٌ وواجب يُمليان على الجميع المشاركة فيها، لكن يجب ألّا تُنسي المسائل الأخرى الهامّة، وخصوصاً الإقتصاد، داعياً إلى «إحباط مخطّطات العدو».
وقال خلال استقباله قادة القوّة الجویّة للجیش الإیراني ومنتسبيها: «إنّ الإدارة الأميركيّة وقحة إلى الحد الذي ترتكب معه أبشع الأعمال ومِن ثم تبتسم في وجهك». مضيفاً: «إنّ العدو یبتسم، لكن علیكم أن تحذروا ممّا یخفیه وراء ابتسامته. إنّ جبهة عدائیة في الإقتصاد والثّقافة والآفات الإجتماعیة تواجهنا، وإنّ الغفلة عن العدو لا تُعدّ فخراً». (وكالات)