تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

إجتماع «ميونيخ»: روسيا تُقدِّم إقتراحاً لوقــــف النار وتُحذِّر من شبح «حرب عالمية»

Lebanon 24
11-02-2016 | 19:06
A-
A+
إجتماع «ميونيخ»: روسيا تُقدِّم إقتراحاً لوقــــف النار وتُحذِّر من شبح «حرب عالمية»
إجتماع «ميونيخ»: روسيا تُقدِّم إقتراحاً لوقــــف النار وتُحذِّر من شبح «حرب عالمية» photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
إجتماع «ميونيخ»: روسيا تُقدِّم إقتراحاً لوقــــف النار وتُحذِّر من شبح «حرب عالمية» الجمعة 12 شباط 2016 بَدأ الأفرقاء الرئيسيون المعنيون بالملف السوري مساء أمس في ميونيخ مباحثات صعبة حول اقتراح روسي بوقف لإطلاق النار، فيما يتواصل هجوم القوات النظامية بدعم من موسكو. تزامن ذلك مع تحذير رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف من خطر نشوب «حرب عالمية جديدة»، في حال حصل هجوم بري خارجي في سوريا، في وقت دعت أميركا دول «التّحالف الدولي» ضد تنظيم «داعش»، إلى تقديم مزيد من المساعدة، وردّت السعودية على الدعوة الأميركية بأنّ قرار الرّياض إرسال قوات بريّة إلى سوريا «نهائي ولا رجعة عنه». أعلن وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف في مستهلّ لقائه نظيره الأميركي جون كيري أنّ روسيا قدّمت عرضاً «ملموساً» لوقف إطلاق نار في سوريا وتنتظر رداً أميركياً. وقال لافروف: «ننتظر الرد الأميركي قبل عرضه على المجموعة الدولية لدعم سوريا». واكتفى كيري بالقول: «نريد إحراز تقدّم في مسألتي ايصال المساعدات الإنسانية ووقف إطلاق النار». من جهته، قال وزير الخارجية الألمانية فرانك فالتر شتاينماير قبل اجتماع لمجموعة الدعم الدولية لسوريا: «إنّ هناك حاجة إلى انفراجة في المفاوضات بين القوى الكبرى في ميونيخ للحفاظ على استمرارية محادثات السلام السورية»، مضيفاً: «انّه من غير الواضح إذا كان التوصّل لاتفاق لوَقف إطلاق النار ممكناً اليوم (أمس)». وإضافة الى حضور كيري ونظيره الروسي، فإنّ ممثلين لنحو 17 دولة وثلاث منظمات سيشاركون أيضاً في لقاء ميونيخ بينهم وزيرا الخارجية الايراني والسعودي. الّا أنّ المؤشرات تدلّ على أنّ مفاوضات ميونيخ ستكون معقدة، بسبب غموض الموقف الروسي وضعف هامش المناورة لدى الدول الغربية. ورداً على سؤال عن احتمال اقتراح وقف لإطلاق النار اعتباراً من الأول من آذار، اكتفى المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف بالقول: «ثمة مشاورات قائمة»، مضيفاً: «إنّ العملية هشّة للغاية والمناقشات مستمرة. لا يمكن الحديث عن إجماع في عملية البحث عن تسوية في سوريا». وفي وقت لاحق، أعلن مسؤول في الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في واشنطن أنّ بلاده تريد «وقفاً فورياً لإطلاق النار» في سوريا، و»في أقرب وقت». ومن شأن مهلة مماثلة أن تُتيح لروسيا تعزيز موقع النظام السوري أكثر، وذلك قبل أن تبدأ مفاوضات جنيف فعلياً. وعلّقت وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني لدى وصولها الى ميونيخ قائلة: «لن يكون اجتماعاً سهلاً، إنّ مستقبل سوريا والسوريين هو بين أيدينا». ومع إعلان روسيا قيامها بـ 510 طلعات جوية لضرب 1888 «هدفاً إرهابياً» بين 4 و11 من شباط، وقتلها اثنين من قادة المعارضة في محافظة حلب، اعتبر المتحدث باسم الخارجية الألمانية مارتن شافر أنّه «من الصعب قول كلمة وقف إطلاق النار». وفي رأي وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف الذي التقى لافروف أنّه على الغربيّين ان يتخلّوا عن سياستهم «الخاطئة» وبعض «شروطهم المسبقة»، في اشارة الى المطالبة بتنحّي الرئيس بشار الأسد. في غضون ذلك، دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الى وَقف القصف الروسي دعماً للرئيس بشار الاسد، الذي اتهمه بأنّه «يرتكب مجزرة بحق جزء من شعبه»، مجدداً دعوته لتنحّي الرئيس السوري. واتهمت الولايات المتحدة روسيا بـ»تأجيج» النزاع في سوريا عبر الدعم العسكري لقوات النظام. وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية مارك تونر: «إنّ الدعم الروسي لنظام (الرئيس بشار) الاسد في الاشهر الاخيرة، وفي الآونة الاخيرة خلال حصار حلب، هو الذي أجج النزاع وصَعّده». إلى ذلك، أكّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في كلمة أمام منتدى اقتصادي، أنّ بلاده ستتحلى بالصبر إزاء الأزمة في سوريا حتى مرحلة ما، ثم ستضطر إلى التحرك. وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي: «إنّ الأمر يتطلب بذل كافة الجهود من أجل تحقيق السلام في سوريا بما في ذلك إجراء محادثات في ميونيخ». وفي حال فشل العملية السياسية، فإنّه ليس لدى الغربيين أي خطة بديلة، ما لم يقرروا فعلاً المواجهة المباشرة مع الروس على الأرض. وفي بروكسل، أمل وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر أنّ يحقق التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» «تقدماً ملموساً» بفضل زيادة المساهمات العسكرية للدول المشاركة، مشيراً إلى أنّ الحلف الاطلسي «يدرس إمكانية» الانضمام الى التحالف بقيادة واشنطن. وقال كارتر في ختام اجتماع مع نظرائه من 49 دولة مشاركة في الضربات في سوريا وبينها العراق والسعودية: «إنّ هذا الإجتماع الوزاري يعني بداية مرحلة جديدة في حملة التحالف لإلحاق الهزيمة بتنظيم داعش». وأضاف: «إنّ واشنطن تدعو شركاءها الى مساهمة أكبر على صعيد التسلح والعتاد والقوات والمساهمات المالية لتنفيذ خطة الحملة العسكرية للتحالف التي تهدف أولاً الى إستعادة السيطرة» على مدينتي الموصل في العراق والرقة في سوريا. وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» بيتر كوك عقب المحادثات الثنائية بين المسؤولين الأميركيين والسعوديين، أنّ السّعودية قرّرت زيادة مساهماتها العسكريّة في الحملة المناهضة لتنظيم «داعش»، ويشمل ذلك عرضاً بتوسيع دور المملكة في الحملة الجوية. والتقى كارتر مع وليّ وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان، والذي يتولى أيضاً منصب وزير الدفاع، في اجتماع لوزراء دفاع الدّول المشاركة في «التحالف» في مقر حلف شمال الأطلسي في بروكسل. من جهته، أعلن أحمد العسيري، المتحدث باسم وزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان، أنّ «المملكة مستعدة لتنفيذ عمليات جوية أو برية في إطار التحالف وبقيادة الولايات المتحدة»، لكنّه رفض تحديد العديد الذي يمكن أنّ تنشره السعودية على الأرض. وشدد على أنّ قرار الرّياض إرسال قوات بريّة إلى سوريا «نهائي ولا رجعة عنه»، مشيراً إلى «جاهزية إرسال قوّات إلى سوريا بمجرد اتخاذ التحالف قراراً بذلك». وفي سياق متصل، أعلن مصدر سعودي أنّ التحالف الذي شكّلته السعودية لمكافحة «الإرهاب» في الدول الإسلامية، ويضمّ أكثر من 30 بلداً، سيجتمع الشهر المقبل في المملكة. وقال المصدر السعودي: «بات الأمر رسمياً الآن... سيجتمعون نهاية آذار»، مضيفاً: «إنّ التحالف يضمّ راهناً 35 دولة بدل 34»، وهو العدد الذي أعلن لدى قيامه. في المقابل، قال مدفيديف في مقابلة تنشرها صحيفة «هاندلسبلات» الألمانية اليوم: «إنّ الهجمات البرية عادة تؤدي الى أن تصبح أي حرب دائمة»، مضيفاً: «ينبغي إرغام جميع الأطراف على الجلوس الى طاولة المفاوضات بدل التسبّب باندلاع حرب عالمية جديدة». واعتبر مدفيديف أنّ السياسة الأوروبية القاضية باستقبال اللاجئين، والتي تجسّدها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل «غبيّة بكل بساطة». الوضع الميداني باتت قوات النظام السوري على مشارف مدينة تل رفعت، أبرز معاقل الفصائل المقاتلة في ريف حلب الشمالي، حيث يخوض الطرفان اشتباكات على بعد ثلاثة كيلومترات منها، وفق ما أكّد «المرصد السورري لحقوق الإنسان». ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية، أنّ طائرات روسية نفّذت 510 طلعات عسكرية في سوريا خلال الفترة الممتدة من الرابع إلى الحادي عشر من شباط. ونقلت تاس عن الوزارة القول إنّ الضربات دمّرت نحو 1900 هدف للمتشددين. وألقت طائرات شحن روسية مساعدات غذائية فوق الأحياء التي تسيطر عليها قوات النظام السوري في مدينة دير الزور في شرق البلاد والمحاصرة من تنظيم الدولة الإسلامية، وفق ما أفاد المرصد. إلى ذلك، أعلن وزير المصالحة الوطنية علي حيدر أنّ وسطاء روساً يساعدون الحكومة السورية في الوصول إلى اتفاقيات مع مسلحين يسعون إلى تسليم أسلحتهم أو الانتقال إلى معاقل تنظيماتهم، ما يدلّ على دور لموسكو في ضمان اتفاقيات الهدنة المحلية مع مسلحي المعارضة المحاصرين. وأشار حيدر، في مقابلة مع «رويترز» من مكتبه من دمشق، إلى «أنّ الضغط العسكري المتزايد يدفع المزيد من المسلحين إلى السعي إلى اتفاقيات أسفرت عن انتقال بعضهم من مناطق في دمشق وحمص إلى مناطق تسيطر عليها التنظيمات المسلحة في إدلب والرقة». وقال حيدر: «إنّ الحقيقة بعدما صار هناك وجود للروس على الأراضي السورية يمكن لهم أن يلعبوا في بعض المناطق دور الوساطة»، مضيفاً: «إنّ الاتصال مفتوح. الروس يتواصلون عندما يستطيعون طبعاً. في دوما في شرق دمشق. أحياناً بعض المسلحين هم الذين يطلبون وساطة من الروس». توازياً، أعلن المرصد ومعارضون أنّ مقاتلين يقودهم الأكراد طردوا مقاتلي معارضة سوريين من مطار منغ العسكري قرب الحدود التركية، الذي كان تابعاً للجيش السوري قبل سقوطه في أيدي المعارضة. ويقول مقاتلو المعارضة إنّ وحدات حماية الشعب استغلّت انشغالهم بالتصدي للهجوم البري الكبير الذي شَنّه الجيش السوري الأسبوع الماضي في ريف حلب الشمالي، لكسب أرض في المنطقة قرب معبر حدودي رئيسي مع تركيا. من جهته، قال المرصد إنّ قتالاً عنيفاً جرى بين المقاتلين الأكراد ومقاتلي المعارضة حول مطار منغ، وإنّ الطائرات الروسية نفّذت 30 غارة على الأقل استهدفت المعارضين المسلحين المتحصّنين هناك، ما سمح لوحدات حماية الشعب بالاستيلاء على المطار. في الشق الإنساني، ذكرت الأمم المتحدة أنّ اكثر من 51 ألف مدني نزحوا منذ بدء الهجوم الذي شنّه النظام السوري في 1 شباط، بدعم من الطيران الروسي على المتمردين في محافظة حلب. وقال المفوض الأعلى للأمم المتحدة لحقوق الانسان زيد رعد الحسين في بيان :»منذ أن شنّت القوات الحكومية الأسبوع الماضي هجومها على محافظة حلب المدعوم من ضربات جوية روسية وسورية، نزح أكثر من 51 الف مدني في حين قد يتعرّض 300 ألف للحصار».(وكالات)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك