في ذكراك نعتذر منك أيها الشهيد الغالي، لأننا لم نرقَ إلى المستوى الذي كان يجب أن نتعامل به مع واقعة استشهادك، فندرك جميعاً أبعاد الخسارة الكبيرة جداً التي عمّت لبنان وكل المنطقة، والتي وجب أن تكون لنا حافزاً للحفاظ على وحدة شعبنا وأرضنا، عملاً بما كنت تنادي به دائماً وأبداً أن الوطن أولاً، وأن الوطن قبل كل شيء.. وفوق الجميع.. وأكبر من الجميع.
نعتذر منك دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لأن مُريديك وخصومك على حدّ سواء لم يكونوا بحجم الشهادة وعظمتها، ولأنهم بأقوالهم وأفعالهم وتصرفاتهم قد قضّوا مضجعك، وأثاروا شجونك، ولم يحترموا وصيّتك.
لقد ابتعدوا جميعاً عن لبنان الذي أردته دوماً، وساروا في الدروب المظلمة التي تؤدي إلى التشرذم والتهلكة، ولربما تسامحهم يا صاحب القلب الكبير، لكن حتماً لن يسامحهم التاريخ ولا الناس.