تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

خط أحمر تركي للأكراد في أعزاز

Lebanon 24
15-02-2016 | 20:23
A-
A+
خط أحمر تركي للأكراد في أعزاز
خط أحمر تركي للأكراد في أعزاز photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تصاعدت حدة التوتر بين أنقرة وموسكو إلى حد باتت المواجهة بينهما احتمالاً قائماً، خصوصاً بعد تقديم روسيا غطاء جوياً وصاروخياً مباشراً للمقاتلين الأكراد في شمال سوريا، واستهدافها أمس المدارس والمستشفى في مدينة أعزاز، بعد ممارستها سياسة الأرض المحروقة في ريف حلب الشمالي تمهيداً لتقدم قوات النظام و»حزب الله» والميليشيات الشيعية التي شكلها الحرس الثوري الإيراني. هذا التطور دفع رئيس الحكومة التركية أحمد داود أوغلو إلى الرد على روسيا من جارتها اللدود أوكرانيا، فاعتبر أن روسيا تتصرف في سوريا كمنظمة إرهابية، ورد على تهديد روسي لبلاده وعلى تقدم الأكراد باتجاه الحدود بـ«رد حاسم جداً« وبرسم خط أحمر للأكراد في أعزاز التي شهدت مزيداً من الاشتباكات أمس. وانتقدت واشنطن «وحشية نظام الأسد» وشككت بإرادة روسيا وقف مجازر النظام، وندد البيت الأبيض «بأشد العبارات» بتكثيف القصف في شمال سوريا وقال إنه يتعارض مع الالتزامات التي قدمت في ميونيخ أخيراً، مع إعراب الأمم المتحدة عن قلقها من القصف الجوي والصاروخي الروسي الذي تعرضت لها مدينة أعزاز وطاول مراكز طبية ومدارس، وأسفر عن سقوط أكثر من 50 قتيلاً عدد كبير منهم من الأطفال. ففي مؤتمر صحافي في كييف مع نظيره الأوكراني ارسيني ياتسينيوك، قال رئيس الوزراء التركي إن صاروخاً باليستياً روسياً أصاب مدرسة ومستشفى في بلدة أعزاز بشمال سوريا، مما أسفر عن مقتل الكثير من المدنيين وبينهم أطفال. وفي سياق متصل، قال مسؤول أمني تركي إن سبعة صواريخ روسية استهدفت مستشفى في بلدة أعزاز وإن عدد القتلى المدنيين قد يتجاوز 14 قتيلاً. وقالت جمعية الأطباء المستقلين وهي منظمة سورية غير حكومية تدير المستشفى في باب السلامة قرب الحدود التركية إن 30 على الأقل أصيبوا في الهجمات. وقال داود أوغلو إن روسيا ووحدات حماية الشعب الكردية أغلقا ممراً إنسانياً شمالي مدينة حلب وإن موسكو تريد ألا تترك للمجتمع الدولي سوى خيارين في سوريا إما بشار الأسد أو «داعش». وأضاف أن تركيا ستستمر في الرد على وحدات حماية الشعب الكردية إذا واصلت هجومها على أعزاز. وأكد رئيس الوزراء التركي أنه «اذا واصلت روسيا التصرف كأنها منظمة إرهابية ترغم المدنيين على الفرار فسنوجه اليها رداً حاسماً جداً«. وأضاف أن «روسيا وداعش في سوريا ارتكبا العديد من الجرائم ضد الإنسانية. وهذه القضية ينبغي النظر فيها في إطار القانون الدولي»، متهماً موسكو والتنظيم المتطرف بمواصلة «الهجمات الوحشية على المدنيين» في هذا البلد. وأضاف داود أوغلو اأن «النية الحقيقية لروسيا (في سوريا) هي قتل أكبر عدد من المدنيين ودعم النظام السوري ومواصلة الحرب». وأضاف «إذا استمرت الألاعيب الديبلوماسية كما حصل في جنيف أو ميونيخ فستتحمل الأسرة الدولية هذه المشاكل». وكان داود أوغلو صرح لصحافيين في الطائرة التي أقلته الى أوكرانيا «لن نسمح بسقوط أعزاز، ولا بتقدم الميليشيات الكردية نحو غرب الفرات أو شرق (منطقة) عفرين». وطالب المقاتلين الأكراد في سوريا بالانسحاب من مطار منغ الذي سيطروا عليه الأسبوع الماضي خلال تقدمهم نحو أعزاز في محافظة حلب التي تبعد أقل من عشرة كيلومترات عن الحدود التركية. وشدد على أنه «لا بد أن ينسحبوا من المطار. وإلا سنجعله غير صالح للاستخدام»، حسبما نقلت عنه وكالة «ان تي في» للأنباء. وأضاف أن «وحدات حماية الشعب هي بيدق ضمن المساعي الروسية التوسعية في سوريا». وجاءت اتهامات وزير الخارجية التركي بعد بضع ساعات من بيان أصدرته الخارجية الروسية أعربت فيه عن «قلقها البالغ» حيال قصف المدفعية التركية لمواقع المقاتلين الأكراد السوريين لليوم الثالث على التوالي، معتبرة أن السياسة التركية تنم عن «دعم فاضح للإرهاب الدولي». وأضاف البيان أن روسيا ستضغط من أجل رفع المسألة الى مجلس الأمن الدولي حتى يجري «تقويم واضح لسياسة أنقرة الاستفزازية هذه التي تشكل خطراً على السلام والأمن يتجاوز حدود الشرق الأوسط». وقالت وكالة إنترفاكس للأنباء أمس نقلاً عن مسؤول بوزارة الخارجية الروسية إن موسكو ستواصل ضرباتها الجوية في محيط حلب حتى لو تم التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا. وسط التوتر هذا بين البلدين، حضت الولايات المتحدة روسيا وتركيا على تجنب أي تصعيد. فقد نددت سوزان رايس مستشارة الأمن القومي في البيت الأبيض «بأشد العبارات» بتكثيف عمليات القصف في شمال سوريا، وقالت إنه يتعارض مع الالتزامات التي قدمتها القوى الكبرى في ميونيخ الأسبوع الماضي بوقف الأعمال القتالية. كذلك قال ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية: «من المهم أن يتحاور الروس والأتراك مباشرة وأن يتخذوا إجراءات لتجنب التصعيد». وانتقدت وزارة الخارجية الأميركية في بيان شديد اللهجة «وحشية نظام الأسد» كما «شككت بإرادة و/أو قدرة روسيا على المساعدة في وقفه». وأعرب المتحدث باسم الخارجية جون كيربي عن استيائه الشديد «لكون نظام الأسد وداعميه يواصلون هذه الهجمات من دون سبب وعلى حساب التزاماتهم الدولية التي يُفترض أن تحمي المدنيين الأبرياء، ما يتنافى مع الدعوات التي صدرت بالإجماع» من المجموعة الدولية لدعم سوريا التي خلصت الخميس في ميونيخ الى اتفاق على وقف «الأعمال العدائية» وإيصال المساعدات الإنسانية. وأشار كيربي في بيانه الى «ضربات جوية شنت في حلب ومحيطها على أهداف مدنية بريئة، وخصوصاً مستشفى تديره منظمة أطباء بلا حدود ومستشفى للنساء والأطفال في مدينة أعزاز». وخلص المتحدث «نجدد دعوتنا جميع الأطراف الى وقف الهجمات على المدنيين واتخاذ تدابير فورية لإيصال المساعدات الإنسانية ووقف الأعمال العدائية، وهي أمور الشعب السوري في أمس الحاجة اليها». وفي برلين، أعربت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل أمس عن تأييدها لإقامة منطقة حظر جوي في سوريا مثلما تُطالب تركيا منذ مدة طويلة، وذلك في مقابلة مع صحيفة شتوتغارتر تسايتونغ. وعندما سئلت عن فكرة إقامة «مناطق آمنة» في سوريا، قالت ميركل «في الوضع الحالي سيكون مفيداً إقامة منطقة لا يقصفها أي من المتناحرين - نوع من منطقة حظر جوي». وأضافت المستشارة الألمانية «لا يمكن التفاوض مع الإرهابيين» في «داعش»، لكن اتفاقاً «بين الداعمين» للأسد و»التحالف المناهض للأسد» حول هذا الموضوع «سيساعد كثيراً«. ولم توضح ميركل أطر مثل هذه المنطقة، فيما تدعو تركيا منذ أشهر الى إقامة منطقة آمنة تمتد من أعزاز الى جرابلس في شمال سوريا لاستقبال النازحين السوريين على أرضهم. لكنها اعتبرت أن عمليات «القصف في حلب وحولها (شمال) خصوصاً من قبل الجيش الروسي، تزيد في تعقيد» الوضع في سوريا بعد خمس سنوات من الحرب التي أوقعت أكثر من 250 ألف قتيل. كما طالب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير روسيا ونظام بشار الأسد بالحد من الهجمات حول حلب ودعا جميع أطراف الصراع في سوريا الى التحلي بضبط النفس. وقال شتاينماير في بيان «في إطار اتفاق ميونيخ يتعين على جميع الأطراف الإسهام في تخفيض فوري للعنف حتى قبل بدء سريان وقف إطلاق النار«. وأضاف «يشمل ذلك العمليات العسكرية التي تنفذها روسيا والنظام السوري حول حلب والهجمات التي نفذتها في الفترة الأخيرة قوات حزب الاتحاد الديمقراطي في شمال سوريا«. وفي المواقف من استهداف المستشفيات والمدارس في منطقتي حلب وإدلب، قال متحدث باسم الأمم المتحدة إن الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون عبر أمس عن قلقه إزاء تقارير أفادت بوقوع هجمات دامية على مدارس ومستشفيات في سوريا منها مركز طبي تديره منظمة أطباء بلا حدود. وأضاف المتحدث فرحان حق «الأمين العام قلق للغاية بسبب تقارير عن هجمات صاروخية على خمس منشآت طبية على الأقل ومدرستين في حلب وإدلب قُتل فيها نحو 50 مدنياً بينهم أطفال وأصيب كثيرون«. وقال «هذه الهجمات انتهاك صارخ للقوانين الدولية... هذه الحوادث تخيم بظلالها على التعهدات التي اتخذت خلال اجتماع المجموعة الدولية لدعم سوريا في ميونيخ في 11 شباط». ومساء أمس وصل إلى دمشق المبعوث الدولي الخاص بسوريا ستيفان دي ميستورا حيث التقى وزير خارجية الأسد وليد المعلم. وقالت مصادر إن دي ميستورا سيعرض مسألة تطبيق وقف إطلاق النار في سوريا الذي اتفقت عليه مجموعة العمل من أجل سوريا في جنيف. وكانت وكالة «انترفاكس« الروسية للأنباء ذكرت أن وزارة الخارجية الروسية توقعت أن تبدأ مجموعة عمل لتنفيذ وقف إطلاق النار بسوريا أعمالها في الأيام القادمة في جنيف. ونقلت الوكالة عن نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف قوله «يجري التفاوض حول الشروط. نحن على اتصال بالشركاء الأميركيين للاتفاق على الشروط وشكل العمل«. وأعلن المرصد السوري أن القوات الكردية تمكنت من السيطرة على مدينة تل رفعت في محافظة حلب في شمال سوريا على مقربة من الحدود مع تركيا. وأوضح المرصد أن «قوات سوريا الديموقراطية» وهي تحالف من مقاتلين أكراد وعرب سيطرت مساء الاثنين على مدينة تل رفعت التي كانت حتى الآن بأيدي الفصائل المقاتلة للمعارضة. وقال الأسد إن أي اتفاق لوقف إطلاق النار لا يعني أن يتوقف كل طرف عن استخدام السلاح وإن أحداً لا يقدر على تلبية كل شروط وقف إطلاق النار خلال أسبوع. وأضاف في تعليقات بثها التلفزيون الحكومي «بالنسبة لوقف إطلاق النار أو وقف العمليات.. في حال حصلت لا تعني بأن يتوقف كل طرف عن استخدام السلاح«. وأضاف «وقف إطلاق النار يعني بما يعنيه بالدرجة الأولى وقف تعزيز الإرهابيين لمواقعهم.. لا يُسمح بنقل السلاح أو الذخيرة أو العتاد أو الإرهابيين.. لا يسمح بتحسين المواقع وتعزيزها«.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك