تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الملك سلمان واردوغان: لا حلّ مع الأسد

Lebanon 24
16-02-2016 | 20:05
A-
A+
الملك سلمان واردوغان: لا حلّ مع الأسد
الملك سلمان واردوغان: لا حلّ مع الأسد photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تلقى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز اتصالاً هاتفياً من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أمس، أعرب فيه الزعيمان عن قلقهما إزاء الهجمات التي تشنها روسيا وقوات بشار الأسد شمالي حلب. وشدد الملك السعودي والرئيس التركي على أنه لا يمكن أن يكون هناك حل للصراع السوري مع وجود الأسد في السلطة، كما دعوا إلى وقف الضربات على المدنيين ورفع الحصارات المفروضة، وقالا إن الهجمات تزيد الوضع الإنساني سوءاً في المنطقة. وحسب مصادر في مكتب اردوغان، جرى بحث خلال الاتصال الهاتفي في الهجمات التي يشنها حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي على بلدة أعزاز في شمال سوريا على مقربة من الحدود التركية والقصف الذي يرد به الجيش التركي عليها. وانتقد الرئيس الأميركي باراك اوباما موسكو أمس، ورأى ان تدخل روسيا في سوريا دليل على ضعف حكم الأسد، وانه سيكون من الكياسة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان يساعد في التوسط في عملية انتقالية سياسية في سوريا. وأبلغ أوباما الصحافيين في ختام قمة مع زعماء دول جنوب شرق آسيا في كاليفورنيا مخاطباً الروس، «انكم ترسلون جيشكم بينما الحصان الذي تدعمونه غير فعال». وقال ايضاً ان روسيا والاسد ربما حققا «تقدماً مبدئياً» على الارض، ولكن ثلاثة أرباع سوريا خارج سيطرتهما. وعلى صعيد آخر، تزداد روسيا توتراً مع إصرار تركيا على منع ميليشيات الاتحاد الديمقراطي الكردي من احتلال المزيد من القرى والبلدات في ريف حلب تحت غطاء جوي روسي كثيف، باعتبار أن تلك المنطقة تقع ضمن الأمن الاستراتيجي التركي، فيما استجلب القصف الروسي العنيف على الأماكن المأهولة بالمدنيين المزيد من الإدانات كان آخرها موقفان بريطاني وفرنسي شجبا دور روسيا في سوريا وما يُرتكب فيها من مجازر. وقال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أمس إن «العملية الوحشية» التي تقوم بها روسيا والنظام السوري في شمال سوريا حيث تتقدم قواتهما باتجاه الحدود التركية، هدفها شق ممر لمقاتلي الاتحاد الديمقراطي الذي تعتبره أنقرة الفرع السوري لـ»حزب العمال الكردستاني»، المصنف إرهابياً في تركيا والولايات المتحدة. وندد اردوغان بالانتقادات من جانب حلفاء تركيا على قصفها لوحدات حماية الشعب الكردية في سوريا قائلاً إنها وجناحها السياسي حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، من صنيعة حكومة الأسد. وأضاف «في الوقت الراهن تجري عملية روسيا الوحشية بجانب النظام السوري في استهداف المدنيين. مثل هذه الهجمات.. تهدف إلى تشكيل حزام لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي والجانب البري من الهجوم تقوم به وحدات حماية الشعب الكردية«. وتابع في مؤتمر صحافي في أنقرة قائلاً «أود أن أخاطب حلفاءنا الغربيين مرة أخرى: وحدات حماية الشعب الكردية وحزب الاتحاد الديمقراطي منظمتان إرهابيتان، ولن يغفر التاريخ لمن ساعدهما على تشكيل هذه البنية«. كما دان رئيس الوزراء التركي احمد داود أوغلو بشدة أمس الضربات الجوية الروسية واصفاً اياها بأنها «همجية وغاشمة وجبانة». وقال في كلمته الأسبوعية أمام نواب حزبه «منذ أيلول تقصف هذه الطائرات الهمجية والغاشمة والجبانة سوريا من دون أي تمييز بين المدنيين والأطفال والعسكريين». وقال وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو لوكالة «رويترز» إن بلاده والسعودية وبعض الحلفاء الأوروبيين يرغبون في شن عملية برية في سوريا، لكن لا يوجد إجماع في التحالف ولم تتم مناقشة استراتيجية بهذا الخصوص بشكل جدي. وأضاف في مقابلة في أنقرة «بعض الدول مثلنا والسعودية وكذلك بعض الدول الأخرى في غرب أوروبا تقول إن من الضروري شن عملية برية.. لكن توقع هذا من السعودية وتركيا وقطر فقط أمر غير صائب وليس واقعياً«. وتابع: «إذا جرت مثل هذه العملية فيجب أن تتم بشكل مشترك على غرار الضربات الجوية (للتحالف)». وتابع «لم يجرِ التحالف نقاشاً جاداً بخصوص هذه العملية البرية. هناك معارضون وهناك من لا يرغبون في المشاركة لكنهم عبروا عن رغبة في أن تقوم تركيا أو دولة أخرى بذلك». واستفاد حزب الاتحاد الديمقراطي في الأيام الأخيرة من الهجوم الذي شنته قوات بشار الأسد وميليشيات الحرس الثوري الإيراني و»حزب الله» بدعم الطيران الروسي على حلب لاستعادة السيطرة على قطاعات عدة كانت سابقاً بيد مقاتلي المعارضة. ودعا مسؤول تركي رفيع رافضاً كشف اسمه الى إرسال جنود من قوات التحالف الى الأراضي السورية، معتبراً أنه من «المستحيل» إنهاء الحرب في سوريا ما لم يتم تحقيق ذلك. وقال هذا المسؤول رافضاً الكشف عن اسمه «نريد عملية برية مع حلفائنا الدوليين. بدون عملية على الأرض، من المستحيل وقف المعارك في سوريا». لكنه أكد في الوقت ذاته «لن تكون هناك عملية عسكرية تركية أحادية الجانب في سوريا». واعتبر هذا المسؤول أن هذا التدخل العسكري يجب أن يستهدف «كل المجموعات الإرهابية في سوريا»، مشيراً الى تنظيم «داعش» وإلى قوات النظام السوري والميليشيات الكردية المعروفة بوحدات حماية الشعب الكردية. ميدانياً قصفت المدفعية التركية فجر أمس مدينة تل رفعت التي وقعت تحت سيطرة تحالف كردي عربي مساء الاثنين إثر معارك عنيفة مع الفصائل المقاتلة في شمال سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري. وأوردت وسائل إعلام تركية أن المدفعية التركية فتحت نيرانها على مواقع لوحدات حماية الشعب الكردية، في محيط مدينة أعزاز في ريف حلب الشمالي، وهي أحد معقلين متبقيين في يد الفصائل المقاتلة التابعة للمعارضة السورية بعد سيطرة قوات الاتحاد الديمقراطي على تل رفعت. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «قصفت المدفعية التركية مدينة تل رفعت ومحيطها بعد ساعات على سيطرة قوات سوريا الديمقراطية عليها». وانتقدت بريطانيا وفرنسا دور روسيا في الحرب السورية وقالتا إنه ينبغي على موسكو وقف الصراع بدلاً من تأجيجه. وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في بيان «الغارات الجوية المزمعة على مستشفيات في شمال سوريا في الأيام الأخيرة قد ترقى إلى جرائم حرب وينبغي التحقيق فيها«. وأضاف البيان «أفزعني استمرار نظام الأسد ومن يدعمه في قصف المدنيين الأبرياء برغم الاتفاق الخميس الماضي على وقف الأعمال العدائية.. ينبغي على روسيا أن توضح (موقفها) وتظهر بتصرفاتها أنها ملتزمة بإنهاء الصراع وليس تأجيجه«. وأبلغ وزير الخارجية الفرنسي الجديد جان مارك إيرولت الذي اتهم الحكومة السورية وداعميها يوم الاثنين بارتكاب جرائم حرب، نواب البرلمان أن الأمر العاجل هو حماية المدنيين. وقال «ينبغي وقف كل القصف. غير مقبول استهداف المستشفيات والمدارس. هذه التصرفات انتهاك سافر للقانون الدولي«. وأعلنت الأمم المتحدة الاثنين «مقتل نحو خمسين مدنياً بينهم أطفال إضافة الى العديد من الجرحى» في خمس مؤسسات طبية «على الأقل» ومدرستين في حلب وإدلب بشمال سوريا في قصف رجح المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه روسي. كما أعلنت أطباء بلا حدود أن سبعة أشخاص على الأقل قتلوا وفقد ثمانية آخرون إثر تعرض مستشفى سوري مدعوم منها في منطقة معرة النعمان في محافظة إدلب للقصف. وفي نيويورك، أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي عن «قلقهم» حيال الضربات التركية على المقاتلين الأكراد في شمال سوريا، على ما أعلن رئيس المجلس سفير فنزويلا رافاييل راميريز كارينو. وكان المجلس وبطلب من روسيا أجرى مشاورات في جلسة مغلقة حول القصف التركي في سوريا. وقال سفير فنزويلا إن «أعضاء المجلس أعربوا عن قلقهم حيال هجمات تركيا في شمال سوريا»، مضيفاً أن الدول «اتفقت على أن تطلب من تركيا احترام القانون الدولي». غير أن المجلس لم يصدر إعلاناً رسمياً يدين القصف المدفعي التركي. وقال كارينو إن دول المجلس الـ15 أعربت «عن مستويات متفاوتة من القلق(...) لكن الجميع اتفق» على انتقاد عمليات القصف. وفي باريس، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في باريس مساء، مستجدات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط وبخاصة الحرب الدائرة في سوريا، والجهود الرامية إلى حقن الدماء وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدن السورية المحاصرة. ودعا الطرفان إلى زيادة الدعم الدولي والجهود الدولية لردع نظام الأسد وأعوانه عن ارتكاب مزيد من الجرائم، محملين النظام السوري مسؤولية ما يجري من خراب ودمار، ومذكرين المجتمع الدولي في الوقت نفسه بمسؤوليته تجاه تلك الجرائم وحماية المدنيين منها، وأهمية محاسبة المسؤولين. وأعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بعد لقاء نظيره الإيراني حسين دهقان الذي يزور موسكو، استعداد روسيا وإيران لـ»تعزيز» تعاونهما العسكري. وقال شويغو في بيان «إنني مقتنع بأن لقاءنا سيسهم في تعزيز العلاقات الودية بين القوات المسلحة الروسية والإيرانية«. وأوضح البيان أن الوزيرين بحثا معاً «التدابير الضرورية لتطوير تدريجي» لتعاونهما العسكري الذي «وضع أساسه في اتفاق موقع في كانون الثاني» بين طهران وموسكو. ونفى الكرملين أمس قصف الطيران الروسي مستشفيات ومدارس في شمال سوريا، ما أدى الى سقوط خمسين قتيلاً بينهم عدد كبير من الأطفال. وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف «مرة جديدة ننفي بشكل قاطع مثل هذه الادعاءات خصوصاً أن الذين يدلون بهذه التصريحات لا يتمكنون أبداً من إثباتها». ومتجاهلاً سفك إيران الدم السوري منذ بداية الأزمة، حذر وزير الخارجية الإيراني محمد ظريف أمس من أن نشر السعودية قوات في سوريا سينتهك «القانون الدولي» وطلب من الرياض وقف قصفها لليمن. وقال الوزير الذي تدعم بلاده نظام الأسد خلال مؤتمر صحافي في البرلمان الأوروبي في بروكسل «إن الذين ينشطون في سوريا من دون إذن الحكومة السورية ينتهكون القانون الدولي». وكان ظريف يجيب على سؤال حول إعلان السعودية إمكانية نشر قوات على الأرض تنشط في إطار التحالف ضد تنظيم «داعش» بقيادة أميركية. وقال ظريف «ليس لإيران قوات على الأرض في سوريا. لدينا مستشارون عسكريون في سوريا كما في مناطق أخرى بدعوة من الحكومة». وأعلن مكتب الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية أن الحكومة السورية وافقت على دخول مساعدات الى سبع مناطق محاصرة يُفترض أن تصل قريباً. وقالت متحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية بعد زيارة الموفد الدولي الخاص لسوريا ستيفان دي ميستورا الى دمشق، «فهمنا أن الحكومة السورية وافقت على الدخول الى سبع مناطق محاصرة». وقالت المتحدثة إن هذه المناطق هي «دير الزور والفوعة وكفريا في (محافظة) إدلب ومضايا والزبداني وكفر بطنا ومعضمية الشام». وأضافت أن «الوكالات الإنسانية وشركاءها تُعد القوافل لهذه المناطق حتى تتمكن من الانطلاق ما أن يصبح ذلك ممكناً في الأيام المقبلة». وأعلن دي ميستورا في وقت سابق من دمشق أن الأمم المتحدة سترسل مساعدات إنسانية الى مناطق محاصرة في البلاد. وقال دي ميستورا لصحافيين إثر لقاء ثانٍ جمعه في دمشق بوزير الخارجية وليد المعلم، «ناقشنا مسألة ذات أولوية بالنسبة الينا في هذه اللحظة، وهي قضية وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة(...) من جانب أي من الأطراف». وتابع «كما تعلمون جيداً يتم الوصول إلى هذه المناطق من خلال القوافل التي ينظمها فريق الأمم المتحدة بشكل منتظم، بالتعاون مع منسق الشؤون الإنسانية» في سوريا، مضيفاً «من واجب الحكومة السورية أن توصل المساعدات الإنسانية الى كل السوريين أينما كانوا، والسماح للأمم المتحدة بتقديم المساعدات الإنسانية، خصوصاً الآن بعد مرور وقت طويل» على عدم تلقي هذه المناطق المساعدات التي تحتاج اليها. ميدانياً، قتل 15 مدنياً على الأقل فجر الثلاثاء في غارة جوية للتحالف الدولي بقيادة واشنطن استهدفت مدينة الشدادي، أهم معاقل تنظيم الدولة في محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «قتل 15 مدنياً وأصيب 20 آخرون على الأقل في غارة جوية لطائرات التحالف الدولي استهدفت فرناً في مدينة الشدادي»، مشيراً الى أن العدد مرشح للارتفاع. وأوضح أن ذلك تزامن مع هجوم لقوات سوريا الديمقراطية، وعلى رأسها وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من التحالف الدولي، على مواقع المتطرفين في المدينة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك