تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

روسيا والرئاسة.. وقرار «الثأر للسوخوي»!

Lebanon 24
17-02-2016 | 19:34
A-
A+
روسيا والرئاسة.. وقرار «الثأر للسوخوي»!
روسيا والرئاسة.. وقرار «الثأر للسوخوي»! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
برغم الانشغال الكلي بالحرب على الارهاب في سوريا، ما زالت روسيا تفرد حيزا من اهتمامها بلبنان، وديبلوماسيتها تتابع كل التفاصيل فيه، في السياسة والامن والرئاسة. بهذه المقدمة، تستهل قراءة روسية للمشهد اللبناني: «موسكو تدعم لبنان، لسنا مع طرف ضد آخر، لم ولن نتدخل في الموضوع الرئاسي لمصلحة طرف معين». روسيا، وبحسب تلك القراءة، مع انتخاب رئيس جديد للبنان في اسرع وقت، الا انها ترى تعقيدات هذا الملف، وتدرك حجمها وصعوبتها، وتتابع عبر ديبلوماسيتها عودة سعد الحريري وحركة لقاءاته. تعرف حجم وقوة ميشال عون، وكذلك حجم وقوة سليمان فرنجية، «هناك من سألنا رأينا في ما خص المرشحين للرئاسة، وكان الجواب أن لا مشكلة إن وصل اي منهما الى رئاسة الجمهورية. المهم الا تتفاقم التعقيدات اكثر، وتبقي هذا الاستحقاق بعيدا عن متناول اللبنانيين». لا قلق روسيًّا على لبنان «هناك مظلة دولية تفرض ان يبقى آمنا ومستقرا، وموسكو تريد ان تحافظ على لبنان، ومع تحييده عن نار المنطقة. ولكن موسكو تستطيع ان تضمن نفسها بتأكيدها الحفاظ على استقرار لبنان، الا انها لا تستطيع ان تضمن الآخرين إن فكر بعضهم في القيام بما يخل بهذا الاستقرار». في اي حال، تضيف القراءة الروسية، موسكو على اتم الاستعداد لأية مساعدة للبنان، وجاهزة لتلبية اي طلب يتقدم به لمساعدته، بالسلاح او بالخبرات العسكرية واللوجستية. لكن حتى الآن لبنان لم يطلب ذلك، وموسكو لا تستطيع ان تبادر بأية خطوة في هذا المجال بلا طلب لبناني». وفي الشق السوري للقراءة الروسية، يتبدى الآتي: - تأكيد متجدد على ان لموسكو مهمة مؤقتة في سوريا وستمضي فيها حتى تحقيق هدفها بتصفية ظاهرة الارهاب وترحيل الارهابيين عنها، والوصول الى تسوية سياسية تؤكد وحدة سوريا وتخرج الشعب السوري من دوامة الدم المستمرة منذ ما يزيد على الخمس سنوات». - ارتياح روسي بالغ لوقائع الميدان السوري، والتقدم الحاصل فيه «المحدلة الروسية، مع النظام السوري وحلفاء الرئيس بشار الاسد، قد تم تفعيلها، وتسير بأقصى طاقتها، لتحقيق ثلاثة أهداف: الوصول في مهلة زمنية ليست طويلة، الى الحدود لقطع الشريان التركي الذي يمد «داعش» وسائر المجموعات الارهابية بالدعم والسلاح وكل عناصر الاستمرار. حسم معركة حلب، حيث اتخذ القرار على مستوى القيادتين الروسية والسورية بإعادة حلب، ليس المدينة فقط، بل كل المحافظة الى حضن الدولة السورية، ومهما كلف الامر. أن يؤدي هذا الإنجاز الميداني الى فتح باب التسوية السياسية، ودفع كل المعنيين بالازمة، الى «مفاوضات جدية» تبني الارضية الصالحة للتسوية، فالجولات السابقة من المفاوضات لم تعكس جدية الآخرين في الوصول الى الحل السياسي. - تذكير روسي متجدد بقرار حماية النظام السوري، واعتبار الرئيس بشار الاسد خطا احمر من الممنوع المساس به، ومصيره يقرره الشعب السوري وليست اية قوة او ارادة خارجية. وقد تعمد الروس اطلاق هذا التذكير، بالتزامن مع الحديث عن استعدادات لتدخل بري سعودي وتركي في سوريا. - تأكيد روسي ان سوريا قبل التدخل الروسي شيء وبعد التدخل الروسي شيء آخر، كل من هم خارج حدودها يستطيعون الصراخ وقول ما يشاؤون، واما روسيا فهي على الارض السورية، وهذا يعني ان الكلمة للروس، ومفتاح الباب السوري في يدهم، ومن يريد الدخول، عليه ان ينتزع المفتاح او يخلع الباب. - يضع الروس في حسبانهم كل الاحتمالات: الاحتمال الاقوى ان يلجأ الاتراك الى خطوة متهورة. والاحتمال الاضعف ان يبادر السعوديون الى خطوة من هذا النوع. ازاء تلك الاحتمالات، اطلق الروس التحذير من ان اية عملية برية في سوريا ستقود الى حرب شاملة وطويلة. هنا تلحظ القراءة الروسية «معلومات موثوقة وأكيدة» تفيد بان معظم الحديث بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي باراك اوباما كان عن تركيا، والرئيس الروسي لم يتوانَ عن التأكيد بأن روسيا لن تقف مكتوفة الايدي حيال اي تدخل برّي، وستتصدى بكل حزم لأي تهوّر. وبحسب تلك «المعلومات الموثوقة» فإن قرار التصدي للتهوّر التركي، الذي عبر عنه بوتين، غذته ارادة «الثأر للسوخوي»، وثمة اشارات إلى «الجدية الروسية في المواجهة»، وصلت الى تركيا، وهذا ما دفع انقرة لأن تقدم موقفا تراجعيا، وتنفي التخطيط لعملية عسكرية تركية احادية الجانب في سوريا. اللافت للانتباه في القراءة الروسية انها لا تلحظ حماسة اميركية لتغطية الحماسة السعودية التركية للتدخل البري في سوريا. فواشنطن تدرك جدية الروس في المواجهة المفتوحة، واوباما الذي سعى خلال ثماني سنوات الى عدم الانزلاق في حروب مباشرة، ويرى انه حقق انجازَين خارجيَّين كبيرَين (الاتفاق النووي مع ايران واعادة العلاقات مع كوبا)، من المستبعد ان يبادر، في لحظة تمر فيها الولايات المتحدة في مرحلة انتقالية بين ادارتَين، الى تغطية لعبة برية، يورثها الى الادارة الجديدة، لها مخاطرها التي قد تجر الى حرب شاملة، يعرف كيف تبدأ ولا يعرف كيف ستنتهي!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك