أماط الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي النقاب عن خطة إيرانية مدعومة من «حزب الله« لنقل التجربة الإيرانية إلى اليمن عبر سلسلة من الإجراءات بدءاً بالدعم المالي والإعلامي والتدريب العسكري، وانتهاء بتنفيذ انقلاب كامل تجسد في شهر أيلول من العام 2014 عندما اجتاح الحوثيون صنعاء بتعاون ودعم من القوات الموالية للرئيس المخلوع علي صالح .
واتهم هادي في مؤتمر صحافي عقده في أنقرة في ختام محادثات أجراها مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، إيران و«حزب الله« بتمويل ميليشيات الحوثي، مشيراً إلى أن طهران لا يمكنها أن تنكر أنها تمول الميليشيات وتمدهم بالسلاح، وأن السلطات اليمنية كانت تحتجز في سجونها عناصر من الحرس الثوري الإيراني وآخرين من ميليشيات «حزب الله« اللبناني كانوا يقومون بمساعدة الحوثيين في أكثر من منطقة يمنية، وبخاصة في صعدة.
وكشف هادي عن تلقيه رسالة من أمين عام «حزب الله« السيد حسن نصرالله، تؤكد ضلوع الحزب في دعم الميليشيات المتمردة وتأجيج الصراع في اليمن. وقال إن نصرالله أبلغه في تلك الرسالة بأن «عناصرنا التي تقاتل في اليمن جاءت لتعلم الناس أصول الحكم«.
وأشار هادي إلى أن اليمن لم يشهد في ما مضى أي مشاكل بين الزيديين والشافعيين، إلى أن عاد الحوثيون الذين درسوا في إيران، وأرادوا نقل التجربة الإيرانية إلى اليمن.
وانتقد هادي الدور الذي قام به الحوثيون في اليمن تحت وهم نقل التجربة الإيرانية إلى اليمن تجسيداً لشعار الخميني القاضي بـ»تصدير الثورة«، قائلاً إن الحوثيين الذين يشكلون 10 في المئة من سكان محافظة صعدة التي يبلغ عدد سكانها 470 ألف نسمة، يريدون أن يفرضوا التجربة الإيرانية على 26 مليون يمني، بقوة السلاح.
وأضاف «قيل للحوثيين إن التجربة الإيرانية لن تنجح في اليمن، وتم الدخول في حوار لمدة عام مع هذه المجموعة، طرحت خلاله كل القضايا اليمنية منذ 60 عاماً، وطرح الحوثيون 11 نقطة تعجيزية، إلا أنه تمت الموافقة عليها لتجنب نشوب حرب أهلية في اليمن«.
وأعلنت مصادر طبية ومسؤول أن مفجراً انتحارياً قتل 10 أشخاص على الأقل في معسكر للجيش اليمني تديره حكومة هادي في مدينة عدن الساحلية بجنوب البلاد. وذكروا أن عدداً من المجندين الآخرين أصيبوا بجروح جراء الانفجار الذي وقع عند بوابة معسكر رأس عباس في حي البريقة في عدن، والذي أقيم في الفترة الأخيرة لاستيعاب مجندين جدد لجيش جديد تشكله حكومة هادي. في حين أفادت وكالة «فرانس برس» عن مقتل 14 جندياً، وأشارت إلى أن المعسكر يضم مدربين من التحالف العربي بقيادة السعودية. كما أشارت المصادر الطبية إلى أن مئات من المجندين الجدد كانوا يقفون عند البوابة لتسجيل أسمائهم للانضمام للجيش اليمني.
وتبنى تنظيم «داعش» المتطرف الهجوم على المعسكر. وقال بيان للتنظيم تداولته حسابات مؤيدة على موقع «تويتر» إنه «في عملية أمنية تمكن الأخ أبو عيسى الأنصاري(...) من تجاوز الطوق الأمني حول معسكر رأس عباس غربي عدن، حيث فجر حزامه الناسف وسط تجمع للجنود«.