تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الحريري زار دار الفتوى واستقبل "المجلس الشرعي"

Lebanon 24
21-02-2016 | 00:15
A-
A+
الحريري زار دار الفتوى واستقبل "المجلس الشرعي"
الحريري زار دار الفتوى واستقبل "المجلس الشرعي" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أعرب الرئيس سعد الحريري عن تفهمه للموقف السعودي القاضي بوقف المساعدات للجيش وقوى الأمن الداخلي، داعياً الحكومة الى «التحرك باتجاه المملكة العربية السعودية لإيجاد حل لهذا الموضوع«. وأكد أن «الكلام الصادر عن المنابر إن كان من حزب الله أو من آخرين باتجاه المملكة هو كلام مرفوض، وهؤلاء لا يمثلون لبنان أو السياسة اللبنانية«، محمّلاً «حزب الله والتيار الوطني الحر مسؤولية ما حصل مع السعودية«. وشدد على وجوب «أن يكون موقف لبنان مع الإجماع العربي«. وجدد التأكيد «أننا مستمرون وملتزمون بترشيحنا للنائب سليمان فرنجية»، مطالباً بأن «ننزل الى مجلس النواب وننتخب، لأن البلد لم يعد يتحمل«. ورأى أن «كل من يعطل هذا الانتخاب يتحمل المسؤولية«، معتبراً أن «لا دخل لإيران أو السعودية، بل الحق على بعض الأحزاب التي تعطل انتخاب الرئيس». وحض على «العمل يداً واحدة لإنهاء كل عوامل الشرذمة بين المسلمين وتحصين الساحة الإسلامية من كل الاستهدافات التي تتعرض لها»، مطالباً بـ«الإسراع في بت محاكمة جميع الموقوفين الإسلاميين من دون أي تلكؤ أو تأخير لتبرئة من تثبت براءته ومعاقبة من ارتكب أعمالاً إجرامية أو إرهابية«. زار الرئيس الحريري مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى أمس، وقال بعد اللقاء: «كان لي شرف الاجتماع بسماحته، ولنبارك له أيضاً، وتحدثنا عن كل الأمور الجارية في البلد، إن كان موضوع رئاسة الجمهورية الذي تعرفون موقفي منه، أم ما حصل بالأمس بالنسبة الى الموقف السعودي بإيقاف المساعدات للجيش وقوى الأمن الداخلي. ونحن نتفهم هذا الموقف، ونحث الحكومة على التحرك باتجاه المملكة العربية السعودية لنرى كيفية إيجاد حل لهذا الموضوع». أضاف: «في هذا الموضوع، لا شك أن المواقف التي اتخذت في الجامعة العربية وفي كل المنابر الدولية ضد المملكة العربية السعودية، خصوصاً في موضوع السفارة، هو موقف غير عربي، وغير مفهوم، ويجب أن يتم تصحيح هذا الأمر لأن المملكة العربية السعودية كانت دائماً فاعل خير، وكانت تقوم دائماً بكل محبة بمساعدة لبنان، ولم تكن تطلب شيئاً من اللبنانيين إلا إصلاح لبنان، لذلك يجب علينا أن نتكاتف قليلاً ونحاول إيجاد حل لهذا الموضوع. ومما لا شك فيه، أن الكلام الصادر عن المنابر إن كان من حزب الله أو من آخرين باتجاه المملكة هو كلام مرفوض، وهؤلاء لا يمثلون لبنان أو السياسة اللبنانية، ونحن تحدثنا مع مفتي الجمهورية في هذا الموضوع، وتحدثنا أيضاً في الشؤون الإسلامية التي تهم البلد«. ورداً على سؤال عمن يتحمل مسؤولية ما حصل مع السعودية، وهل هو وزير الخارجية فقط؟، أجاب: «من يتحمل هذا الموضوع هو حزب الله والتيار الوطني الحر«. وعما إذا سيكون له تدخل مباشر مع المملكة العربية السعودية لحل هذا الموضوع، قال: «نحن نقوم باتصالاتنا في هذا الشأن، واليوم هناك إجماع عربي، والمرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي استنكر الموضوع الذي حدث في السفارة، وماذا يفعل وزير الخارجية جبران باسيل؟ لا يريد أن يسير في الإجماع العربي، فمن المؤسف أننا وصلنا إلى هذا الأمر. لذلك نحن بالنسبة الينا يجب أن يكون موقف لبنان مع الإجماع العربي، مع العرب. نعم يوجد خلاف، ونحن نريد النأي بالنفس في ما يخص سوريا، وهذا الشيء يُمارس، ولكن أن يحصل ما حصل للمملكة العربية السعودية وبعدها نقول «والله ما ذنبنا؟. لا، هو ذنبنا«. وعن الوسائل التي من الممكن أن يعتمدها للضغط والنزول إلى مجلس النواب وإنهاء الاستحقاق الرئاسي، وما إذا هناك إمكانية لسحب ترشيح النائب سليمان فرنجية ليكون النائب ميشال عون مرشحاً توافقياً، قال: «ربما الحكيم لازم يسحب ترشيحه لميشال عون، ونحن مستمرون وملتزمون بترشيحنا. كل ما قمنا به في وقت كانت الناس ناسية الرئاسة، من سمير جعجع، وميشال عون، وسليمان فرنجية، أننا بادرنا لأننا كنا نرى أنه يوجد تعطيل لهذا الموقع برأينا منذ البداية واللحظة الأولى الذي حاولت في كل المراحل أن أقول للناس إن رئاسة الجمهورية والفراغ فيها هو كارثة للبنان. هناك ناس كانت تقول لا، ليس كارثة، حتى من حلفائنا، فالموضوع بسيط وليكن الفراغ، أما بالنسبة الي فقلت: لا، مشكلة كبيرة جداً. من هذا المنطلق قمت بالمبادرة، ثم أصبح هناك مرشح ثانٍ وثالث ورابع. لكن دعونا ننزل الى مجلس النواب وننتخب، لأن البلد لم يعد يتحمل، وانظروا الى الوضع الاقتصادي، والاجتماعي، والمعيشي، والإنمائي«. وعما إذا كان يعتقد أن جلسة 2 آذار ستنتج رئاسة جمهورية في ظل التباعد الإيراني - السعودي، قال: «لا دخل للإيراني أو السعودي ولا دخل لأي أحد، كل من يعطل هذا الانتخاب يتحمل المسؤولية، ومن يريد رئيساً للجمهورية فلينزل الى مجلس النواب، ومن يريد أن يضعها على إيران والسعودية يستطيع، لكن فعلياً في النهاية الحق على بعض الأحزاب التي تعطل انتخاب الرئيس«. «المجلس الشرعي» وبعد الظهر، استقبل الحريري في «بيت الوسط« أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى برئاسة المفتي دريان، وحضور نائب الرئيس الوزير السابق عمر مسقاوي والأعضاء، الرئيس فؤاد السنيورة، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، النائب بهية الحريري، مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، مفتي البقاع الشيخ خليل الميس، مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو، مفتي صيدا والجنوب الشيخ سليم سوسان، مفتي حاصبيا ومرجعيون الشيخ حسن دلّة، مفتي بعلبك الشيخ خالد الصلح، مفتي صور الشيخ مدرار حبال ومفتي راشيا أحمد اللدن . في مستهل اللقاء، رحب الحريري بالحضور، وقال: «هذا البيت لطالما جمع اللبنانيين عموماً والمسلمين خصوصاً، ونحن مستمرون على هذا الطريق ولن نحيد عنه أو نبدله. نحن نمر اليوم بمرحلة صعبة جداً، وعلينا كسياسيين وأنتم كرجال دين مسؤولية مشتركة وواجب في مواجهة كل محاولات تشويه صورة الإسلام وإلصاق تهمة الإرهاب والتطرف بالمسلمين. جميعنا يعايش هذه المحاولات الهادفة الى النيل من الإسلام والمسلمين وتصويرهم كإرهابيين خلافاً للجوهر الذي يمثله الإسلام الحقيقي والدين الحنيف«. وأكد أن «التطرف خطر كبير يحدق بلبنان والمسلمين والمنطقة والعالم على حد سواء، وكل الدول باتت تعاني هذه الآفة المدمرة التي تتعارض كلياً مع مبادئ الدين الإسلامي ورسالته في الدعوة الى التسامح والمحبة ونبذ كل أنواع العنف والإرهاب. ونحن من جهتنا نشدد على التمثّل بنهج الاعتدال، ونعمل لتكريسه في سلوكياتنا وممارساتنا، ولكن يجب أن تتكاتف جهودنا وإياكم كل من موقعه، ليس في محاربة التطرف فحسب، وإنما كذلك في نشر التوعية بين الشباب والجيل الصاعد لتبيان مخاطر التطرف والإرهاب وضرورة تجنب الانجرار الى تبني الأفكار والدعايات الضالة، والتأكيد على أهمية الاعتدال ومفاهيمه ومؤثراته في انتظام الحياة وتقدم الإنسانية«. وشدد على أن «الاعتدال هو موقف وقوة ومواجهته بالفعل لا بالقول فحسب، وعلينا مسؤولية مشتركة في نشر هذا المفهوم في كل مجتماعاتنا، سواء من خلال الخطب الدينية أو المواعظ والندوات أو المواقف على اختلافها، وما يهمني أن نعمل يداً واحدة لإنهاء كل عوامل الشرذمة بين المسلمين وأن نحصن الساحة الإسلامية من كل الاستهدافات التي تتعرض لها هذه الأيام، لأن وحدة المسلمين هي الركيزة الأساس لوحدة لبنان من دون استثناء ونحن سنكون على الدوام داعمين لهذه الوحدة وفي كل الظروف«. وتطرق الى قضية السجناء الإسلاميين الموقوفين في السجون، فدعا الى «الإسراع في بت محاكمة جميع الموقوفين من دون أي تلكؤ أو تأخير لتبرئة من تثبت براءته ومعاقبة من ارتكب أعمالاً إجرامية أو إرهابية، مشيراً الى «أننا سنعمل ما في وسعنا لتسريع هذه المحاكمات مع الجهات المعنية لأنه لا يجوز أن تطول مدة توقيفهم«. ورد المفتي دريان بكلمة قال فيها: «إن هذا اللقاء يُعقد في بيت الوسط ونحن أمّة الوسط، من خلال ما سمعناه من دولة الرئيس عن الاعتدال والوسطية والتطرف لأن هذا يشكل العنوان الأساسي للدين الإسلامي. إن هذا اللقاء اليوم هو لقاء جامع خصوصاً بعد أن أنهينا الخلاف الذي كان قائماً بين المؤسسات الدينية، ويجب أن نعمل لإعادة الثقة بدار الفتوى ودور الافتاء في المناطق والمؤسسات التابعة لها لأنه لا يمكننا أن نعمل بدون ثقة الناس، كما سيعمل المجلس الشرعي على تطوير الأنظمة والقوانين الموجودة في دار الفتوى .ونحن نعوّل كثيراً في هذه الطائفة على كل المبادرات الخيرة المقدامة والشجاعة التي يقوم بها دولة الرئيس الحريري من أجل الخروج بلبنان من أزماته المتلاحقة لتستقيم الأمور الدستورية والحياتية والمعيشية للمواطنين جميعاً». أضاف: «ان الرئيس الحريري يقدّم دوماً المبادرات الوطنية وليس المبادرات الشخصية أو التي تصب في مصلحته السياسية، ويجب علينا جميعاً أن نقف بجانبه وندعمه. لقد عدتم الى لبنان على الرغم من كل الظروف القاسية التي تعرفونها، لتحريك كل الملفات الراكدة والجامدة، فالعقل السياسي اللبناني دائماً يجترح الحلول، وتأكدوا دائماً أننا جزء من هذه المعادلة ومن هذا الوطن لبنان، الذي ارتضيناه أن يكون وطناً لنا، فنحن جزء من هذه الدولة وليس لدينا مشروع خاص خارج إطارها«. ورأى أن «الحل يأتي دائماً من عندنا ومن عند مرجعيتنا السياسية، فالرئيس الشهيد رفيق الحريري أخرج لبنان مما كان يتخبط فيه من أحداث ونزاعات وحروب، من خلال اتفاق الطائف الذي أرسى الحلول والاستقرار في لبنان، ونحن علينا أن نتشبث بهذا الاتفاق وأن لا نسمح لأحد أن يعيدنا الى نقطة الصفر، وينادي بمؤتمر تأسيسي. نحن مع الطائف لأننا دفعنا ثمن هذا الاتفاق دموعاً ودماء وشهداء، وعلينا أن نحافظ جميعاً عليه«. وخاطب الرئيس الحريري بالقول: «نحن نعوّل عليك كثيراً في إعادة ترتيب العلاقة اللبنانية - السعودية، فأنت الأجدى لتصحيح هذه العلاقات، لأن المسلمين السنّة في لبنان وغالبية اللبنانيين هم أهل الوفاء للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات وسائر دول الخليج، ونحن معكم يا دولة الرئيس لتوصلوا هذه الرسالة الى المملكة من أعلى مجلس في الطائفة السنّية، لأن مواقفنا هي مواقف داعمة لمن وقف معنا في أزماتنا«. ثم أقام الرئيس الحريري مأدبة غداء تكريمية على شرف الحضور شارك فيها وزير البيئة محمد المشنوق وعدد من نواب كتلة «المستقبل«. واستقبل نائب رئيس الحكومة الأسبق الياس المر، وعرض معه للأوضاع المحلية والإقليمية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك