تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

اتفاق وقف نار روسي ـ أميركي لسوريا

Lebanon 24
22-02-2016 | 20:58
A-
A+
اتفاق وقف نار روسي ـ أميركي لسوريا
اتفاق وقف نار روسي ـ أميركي لسوريا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
توافقت الولايات المتحدة وروسيا على خطة لوقف إطلاق النار في سوريا بدءاً من يوم السبت. وهذا الاتفاق الذي استثنى تنظيم «داعش» وجبهة النصرة ورهنته المعارضة بوقف القصف وفك الحصار عن المدن، تزامن مع صدور تقرير جديد عن لجنة التحقيق الخاصة التابعة للأمم المتحدة اتهمت فيه نظام بشار الأسد و»داعش» بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ودعت إلى إحالة المرتكبين على محكمة الجنايات الدولية. فقد أعلنت الولايات المتحدة وروسيا في بيان مشترك بثته وزارة الخارجية الأميركية أمس، أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ في سوريا في 27 شباط اعتباراً من منتصف الليل بتوقيت دمشق. ولدى الأطراف المعنية مهلة حتى الساعة 12 من يوم السادس والعشرين من شباط لإبلاغ الولايات المتحدة أو روسيا موافقتهم على هذا الاتفاق. وجاء في البيان «ان وقف الأعمال العدائية سيُطبق على الأطراف المشاركة في النزاع السوري التي أعلنت أنها ستحترم وستطبق بنود» الاتفاق. وأوضح أن العمليات العسكرية لقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة ولروسيا وللنظام السوري، «ستتواصل ضد تنظيم داعش وجبهة النصرة وبقية المنظمات الإرهابية التي حددها مجلس الأمن». وفي بيان منفصل دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري كل الأطراف الى التقيد بالاتفاق، معتبراً أنه «في حال تطبيقه فلن يؤدي الى تراجع العنف فحسب، بل سيساهم أيضاً في زيادة تسليم المساعدات الإنسانية الى المناطق المحاصرة التي هي بأمس الحاجة، وفي ضمان انتقال سياسي نحو حكومة تلبي رغبات السوريين». وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي باراك أوباما اتصل بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبحث وقف الأعمال القتالية في سوريا. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ايرنست في إفادة يومية للصحافيين إن الخطوة، وإن كان من الصعب تنفيذها، توفر «فرصة سانحة» والولايات المتحدة ستحاول انتهازها. وفي هذا الاتصال بمبادرة من بوتين كما أوضحت واشنطن، شدد أوباما على ضرورة احترام الاتفاق من قبل كافة الأطراف من أجل «تخفيف معاناة الشعب السوري» و»التركيز» على محاربة تنظيم «داعش». وقال الرئيس الأميركي إن «الأولوية الآن هي لضمان ردود إيجابية من النظام السوري والمعارضة المسلحة، والتطبيق الدقيق للاتفاق من قبل جميع الأطراف». وأعلن الرئيس الروسي أن روسيا «ستفعل كل ما يلزم» لكي تتقيد سوريا بالاتفاق، وهي تأمل بأن «تفعل الولايات المتحدة الشيء نفسه» مع الفصائل السورية المسلحة المعارضة. وقال في مداخلة على التلفزيون «سنقوم بكل ما يلزم مع دمشق، مع السلطات السورية الشرعية. ونعتمد على الولايات المتحدة لكي تقوم بالشيء نفسه مع حلفائها والمجموعات التي تدعمها». وأضاف أن «الولايات المتحدة وروسيا (...) على استعداد لوضع آلية مراقبة فعالة» لاحترام اتفاق وقف إطلاق النار، موضحاً «سيتم إنشاء خط اتصال مباشر، وإذا لزم الأمر، فريق عمل لتبادل المعلومات». وتابع «أخيرا، هناك فرصة حقيقية لإنهاء سنوات من إراقة الدماء والعنف». وقال بوتين إن الاتفاق «يمكن أن يغير وضع الأزمة في سوريا بشكل جذري». وأكد أن هذا الاتفاق «سبقه عمل مكثف لفرق من الخبراء الأميركيين والروس» وساعدته «تجربة إيجابية» في اتفاق الولايات المتحدة وروسيا على تفكيك الترسانة الكيميائية السورية في أيلول 2013. وحول شروط وقف إطلاق النار الذي وقعته موسكو وواشنطن، قال الرئيس الروسي إنه «يتعين على كل الجماعات التي تقاتل أن تؤكد لنا أو للولايات المتحدة، التزامها التهدئة». وأوضح أن «عسكريين روساً وأميركيين سيحددون معاً مناطق تتحرك فيها كل هذه الجماعات بحيث لن تكون هناك عمليات عسكرية ضدها». لكنه شدد على أنه «في ما يتعلق بجبهة النصرة وتنظيم داعش والجماعات الإرهابية الأخرى التي تصنفها الأمم المتحدة على هذا النحو، فإنها مستبعدة كلياً من وقف إطلاق النار والضربات ضدها ستستمر». وكان بوتين بحث مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال مكالمة هاتفية أمس الوضع في سوريا. وأوضحت الدائرة الصحافية للكرملين أن بوتين والشيخ تميم اتفقا على تكثيف الاتصالات الثنائية على مختلف المستويات من أجل المساهمة في تسوية الأزمة السورية. وأعلنت فرنسا مساء أنها ستكون «يقظة جداً« لكي يطبق وقف إطلاق النار في سوريا الذي أعلنت عنه واشنطن وموسكو، «بحسن نية من قبل كل الأطراف المعنيين». وقال وزير الخارجية الفرنسي مارك ايرولت إنه «تم التوصل الى اتفاق. نقوم حالياً بدرس تفاصيله. من الضروري الإسراع في تنفيذه، وسنكون يقظين جداً لتنفيذه بحسن نية من قبل كل الأطراف المعنيين». وأضاف الوزير الفرنسي «لقد دعت فرنسا على الدوام الى وقف القصف. أولاً لتجنب مجازر جديدة بحق المدنيين وثانياً لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وأخيراً لأنه شرط ضروري لاستئناف المفاوضات حول الانتقال السياسي». واعتبرت بريطانيا مساء أن وقف إطلاق النار في سوريا الذي أعلنته موسكو وواشنطن لن يكون ناجحاً ما لم تغير روسيا وسوريا موقفيهما على الأرض بشكل ملحوظ. وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في بيان إن «روسيا على وجه الخصوص، يجب أن تحترم هذا الاتفاق عبر وقف هجماتها ضد المدنيين السوريين وجماعات المعارضة المعتدلة واستخدام نفوذها من أجل ضمان أن يفعل النظام السوري الشيء نفسه». وأضاف «إذا تم تنفيذه تنفيذاً كاملاً وبكل صدق، فستكون هذه الاتفاقية خطوة مهمة للحد من مستويات مروعة من العنف والمساهمة في العمل من أجل التوصل الى تسوية سياسية «للنزاع. وتابع «لكن ذلك لن يكون ناجحاً إلا إذا كان هناك تغيير كبير في موقف النظام السوري ومؤيديه». وقال إن موسكو يجب أن تكتفي باستهداف تنظيم «داعش» والتنظيمات الأخرى التي يصنفها المجتمع الدولي «إرهابية». وبادرت المعارضة السورية لإعلان موقفها، فقد أعلنت الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة مساء أن الالتزام بوقف إطلاق النار في سوريا «سيكون مرهوناً بوقف القصف الجوي والمدفعي وفك الحصار عن المدن». وأفاد بيان صادر عن هذه الهيئة في ختام اجتماعها في الرياض «ان الالتزام بالهدنة سيكون مرهوناً بتحقيق التعهدات الأممية (...) التي تنص على فك الحصار عن المدن والمناطق المحاصرة، وتمكين الوكالات الإنسانية من توصيل المساعدات لجميع من هم في حاجة إليها، والإفراج عن جميع المعتقلين، ووقف عمليات القصف الجوي والمدفعي». ورداً على سؤال قال رئيس الهيئة رياض حجاب «ملتزمون من طرفنا بإنجاح الجهود الدولية المخلصة لحقن دماء السوريين ودفع جميع الأطراف الى مائدة الحوار، لكننا قادرون في الوقت ذاته على مخاطبة النظام باللغة التي يفهمها». وقال حجاب إن فصائل الثورة السورية أبدت موافقة أولية على التوصل إلى الهدنة، مطالباً بتوفير ضمانات دولية بحمل روسيا وإيران والميليشيات الطائفية التابعة لها على وقف القتال وفك الحصار عن مختلف المناطق، وتأمين وصول المساعدات للمحاصرين، وإطلاق سراح المعتقلين. وقال عضو الهيئة العليا للتفاوض خالد خوجة «مدة الهدنة المقترحة أسبوعان.. لكن ممكن أن تمدد إلى ما لا نهاية إذا التزمت الأطراف بها». كما اعتبر كبير المفاوضين في الهيئة العليا للمفاوضات محمد علوش أن الهدنة هي إجراء مؤقت ولم يكن مخطط لها. وأكد أن تنظيم «داعش» سلم نحو 25 قرية في ريف حلب إلى نظام الأسد منذ يومين، وهناك أنباء عن استعداد «داعش» لتسليم الرقة التي هي معقله في سوريا، مما يعزز وجود تنسيق أمني بين التنظيم والنظام. وقال بشار الزعبي رئيس المكتب السياسي لجيش اليرموك أحد فصائل الجيش السوري الحر إن الاتفاق سيوفر الغطاء للأسد وحلفائه الروس لمواصلة قصف المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة حيث يتداخل وجود مقاتلي المعارضة والجماعات المتشددة. وأضاف «روسيا والنظام سيستهدفان مناطق الثوار بحجة وجود جبهة النصرة، ومن المعروف التداخل الموجود هناك وهذا سيسقط الهدنة«. وقال مسؤولون في المعارضة إن من المستحيل تحديد المواقع الخاضعة لسيطرة جبهة النصرة. وذكر خالد خوجة عضو الهيئة العليا للتفاوض ورئيس الائتلاف الوطني السوري التابع للمعارضة «بالنسبة لنا هناك إشكالية مع تنظيم النصرة لأن النصرة ليست موجودة في إدلب فقط بل موجودة في حلب وفي دمشق وفي الجنوب. المسألة الحرجة هنا إذ يمكن بحجة استهداف النصرة استهداف المدنيين أو الجيش السوري الحر«. ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالاتفاق واعتبره «بارقة أمل للشعب السوري». وقال المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك للصحافيين إن الهدف من اتفاق وقف الاقتتال أن يكون «خطوة أولى نحو وقف أطول أمداً لاتفاق النار». وأضاف «يحث الأمين العام الأطراف بقوة على الالتزام ببنود الاتفاق... يكمن في الأفق المزيد من العمل لضمان تنفيذه.. ويجب أن يظل المجتمع الدولي والمجموعة الدولية لدعم سوريا والأطراف السورية ثابتين في عزمهم». وقال مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا «يمكننا الآن قريبا جداً استئناف العملية السياسية اللازمة لإنهاء الصراع». ورحبت تركيا بالاتفاق، وقال نائب رئيس وزراء تركيا نعمان قورتولموش في مؤتمر صحافي عقب اجتماع للحكومة «نرى أن من الممكن التوصل لوقف لإطلاق النار. ونأمل ألا يكون كاتفاقات وقف إطلاق النار السابقة وأن تكون هناك قدرة على تنفيذه». وأضاف «نأمل ألا ترسل روسيا أثناء محاربتها داعش طائراتها لتقتل الأبرياء». وعلى صعيد آخر، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن إمكانية شن عملية برية تركية ـ سعودية في سوريا «ليست على جدول الأعمال»، مشدداً على أن أي حركة من هذا القبيل يجب أن تكون جماعية. وأوضح خلال مؤتمر صحافي عقده في أنقرة أمس عقب محادثات مع نظيره الإيطالي باولو جينتيلوني أن كافة الدول المشاركة في التحالف المناهض لتنظيم «داعش» والذي تقوده الولايات المتحدة يجب أن تشارك بشكل أو بآخر في العملية البرية المحتملة في سوريا. كما كرر الوزير اتهاماته السابقة لروسيا، معتبراً أن «الغارات الروسية تشكل أكبر عقبة على طريق وقف إطلاق النار في سوريا». في غضون ذلك، ندد تقرير صادر عن لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق أمس، بتفشي جرائم الحرب المستمرة منذ خمس سنوات تقريباً في سوريا، وإذ اتهم نظام بشار الأسد وتنظيم «داعش» بالقيام بمعظم هذه الانتهاكات، أكد ضرورة محاسبة مرتكبي هذه الفظائع، وأن ذلك يجب أن يكون جزءاً من عملية السلام. وقالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة في أحدث تقرير لها «تتواصل الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي من دون هوادة وتتفاقم بسبب الإفلات الفاضح من العقاب«. وأضافت «لا تزال بنود قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.. لا تلقى اهتماماً ومن دون تنفيذ إلى حد بعيد«. وتابعت تقول «لا تزال القوات الحكومية وداعش ترتكب جرائم ضد الإنسانية. جرائم الحرب متفشية«. وقال باولو بينيرو رئيس اللجنة للصحافيين في مقر الأمم المتحدة «تستخدم القوات الحكومية وجماعات مسلحة مناهضة للحكومة وجماعات إرهابية الحصار وما يترتب عليه من تجويع ومنع وصول المساعدات الإنسانية وغير ذلك من أشكال الحرمان كأدوات في الحرب من أجل الإجبار على الاستسلام أو لانتزاع تنازلات سياسية«. وحضت اللجنة مجلس الأمن على إحالة الصراع السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي أو إلى محكمة خاصة لجرائم الحرب لضمان تنفيذ العدالة. ميدانياً تواصلت الاشتباكات بين كتائب الثوار وقوات الأسد في مناطق عدة من ريف حلب، بالتزامن مع غارات جوية من الطيران الروسي على مناطق الاشتباكات والمدن والبلدات الحلبية . وأفاد مراسل الهيئة السورية للإعلام أن اشتباكات اندلعت أمس بين الطرفين على طريق خناصر في ريف حلب الجنوبي، تمكن في إثرها الثوار من قطع طريق الإمداد الرئيسي لقوات الأسد عن مناطق سيطرتها في مدينة حلب. وكان الثوار سيطروا على بلدات منعايا وبرج الزعرور ورسم الكرع الواقعة شمال مدينة خناصر، بعد هجوم شنه الثوار على المنطقة، سقط على إثره العديد من عناصر قوات الأسد بين قتيل وجريح. كما تواصلت المعارك بين الثوار وقوات الأسد في منطقة «مثلث الموت« في ريف درعا جنوب البلاد ضمن معركة «وإن عدتم عُدنا» ، فيما واصل الثوار تكبيد قوات الأسد خسائر بشرية ومادية في ريف دمشق. وأصدر بشار الأسد مرسوماً يعلن إجراء انتخابات برلمانية في 13 نيسان المقبل، ويحدد المرسوم عدد المقاعد المخصصة لكل محافظة. (رويترز، أ ف ب، أر تي، الأناضول، الائتلاف، الهيئة السورية للإعلام)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك