تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

المعجزة والمزرعة!

Lebanon 24
12-05-2015 | 00:40
A-
A+
المعجزة والمزرعة!<br/>
المعجزة والمزرعة!<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ممنوع علينا في لبنان أنْ ننادي بالإصلاح والتحديث والتنمية أو الأولويات لأنّنا سرعان ما نغوص في مستنقع الطائفية والمذهبية والمناطقية والعشائرية. فإذا كنّا، مثلاً، نريد حلاً لمشكلة قطاع الكهرباء ومياه الشرب سوف نُتـّهم بأنّنا نفتعل مشكلة مناطقية لأنّنا نصنّف المستهلكين بين مَنْ يدفع ومَنْ لا يدفع، وأنّنا مدفوعون بغايات خبيثة، لأنّنا نشير بإصبع الاتهام إلى مَنْ يعتدي على شبكة الكهرباء وشبكة الماء حيث لا رقيب ولا حسيب! إذا كنّا نريد معالجة مشكلة الدرّاجات النارية (أو مشكلة الفانات) بما فيها التلوّث والضجة والنشل والحوادث ومخالفات قواعد السير، سوف نُتـّهم بأنّنا نفتعل مشكلة مذهبية ونتعرّض للطبقات الكادحة الفقيرة والمقهورة المحرومة! إذا طالبنا بحماية موسم البطاطا ودعمه سوف نُتـّهم بأنّنا نناصر فئة على حساب فئة أخرى، وسيحصل الأمر ذاته لو طالبنا بدعم الشمندر السكري أو التفاح أو الحمضيات أو التبغ! إذا أردنا حفظ مياهنا من الهدر والتسرّب إلى البحر وذلك عبر إنشاء السدود والبحيرات الاصطناعية، وقعنا في مصيبة اختيار الأمكنة المناسبة، وفي مطبّ اختيار مستوى ارتفاع السدود، وتحوّلت المسألة برمّتها إلى مشكلة وطنية بامتياز. هذا غيض من فيض، ناهيك عن مشكلة المقالع والكسارات، ومكبّات النفايات، وشقّ الطرقات والبنى التحتية، وإقامة المدارس والمستشفيات والمستوصفات وفروع الجامعة اللبنانية .... إضافة إلى ما تقدّم، فإنّ مشكلة المحاصصة في الحقائب الوزارية تزيد الطين بلّة، بحيث يتم التعامل مع انتقاد أداء وزارة أو إدارة عامة وكأنّه انتقاد لحزب أو تيار سياسي ومن يمثلهم! أي شيء وكل شيء يسبّب تأزيماً فورياً للوضع في لبنان، فأي معجزة تلك التي يحتاجها هذا البلد المُثخن بالجراح، ومتى الخروج من منطق دولة المزرعة إلى تطبيق مفهوم دولة القانون والمؤسّسات والمواطنية الحقّة؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك