تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

صنعاء: ساعات للموت قبل الهدنة

Lebanon 24
12-05-2015 | 00:56
A-
A+
صنعاء: ساعات للموت قبل الهدنة
صنعاء: ساعات للموت قبل الهدنة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
«شمس صنعاء غربت (أمس) من الشرق، من جبل نقم»، هذا ما كتبه أحد الناشطين اليمنيين، بعد الغارات الأعنف التي هزّت شرق العاصمة، في آخر عرض لعضلات قوات «التحالف» على اليمنيين قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ مساء اليوم، وغداة تبني «أنصار الله» إسقاط طائرة حربية مغربية تابعة لـ «التحالف» الذي تقوده السعودية، في محافظة صعدة. وبعد الغارة التي استهدفت في 21 نيسان الماضي حي فج عطان وأودت بحياة 38 شخصاً، فضلاً عن إصابة 532 مدنياً، ووصفت حينها بالأعنف. استهدف «التحالف»، يوم أمس، في غضون عشر دقائق، قاعدة نقم العسكرية، الموجودة بالقرب من منطقة سكنية، شرق العاصمة صنعاء، بـ25 غارة، ما تسبب بتدمير عدد من المباني على رؤوس قاطنيها، واندلاع حريق هائل في المنطقة. وأسفرت هذه الغارات، التي تسببت كذلك بانفجارات على مدى ساعة متواصلة، وصفها السكان بالأعنف منذ بدء «عاصفة الحزم»، عن سقوط نحو 200 قتيل وجريح. ووسط تكثيف الغارات عشية الهدنة المقررة الساعة 11 مساء اليوم، قتل 15 شخصاً على الأقل في الغارات التي نفذها «طيران العدوان السعودي»، على محافظة تعز الجنوبية، بالإضافة إلى جرح أكثر من 30 آخرين، كما ذكرت وكالة الأنباء اليمنية ـ «سبأ». ونقلت «سبأ» عن المدير العام للمديرية المظفر قوله إنّ «غارات طائرات العدوان السعودي الغاشم التي بدأت فجراً، واستمرت حتى ساعات ما قبل الظهر، استهدفت تدمير عمارة من ثلاثة طوابق على ساكنيها، فضلاً عن تدمير ثمانية منازل بجوارها، وتدمير جزئي وكلي للعديد من المرافق الحكومية». وأشارت الوكالة نقلاً عن مصدر في محافظة حجة الشمالية إلى مقتل ثلاثة مواطنين، بينهم طفل، وإصابة عدد آخر، في قصف للطيران السعودي لمنطقة الحجاورة، أدى إلى تدمير عدد من المنازل والمحال التجارية وإصابة عدد من المواطنين. وفيما كانت المقاتلات السعودية تركّز قصفها في الأيام الأخيرة على محافظة صعدة، أعلنت «أنصار الله»، يوم أمس، إسقاط طائرة حربية تابعة لـ «التحالف» بعدما أعلنت القوات المسلحة المغربية فقدان إحدى مقاتلاتها من طراز «اف 16» خلال «مهمة» في هذا البلد. قناة «المسيرة» أوضحت أنّ «مضادات القبائل» أسقطت الطائرة في منطقة وادي النشور في صعدة، كما بثّت القناة صوراً لحطام طائرة، وبدا العلم المغربي على إحدى قطعها. وفي جلسته يوم أمس برئاسة الملك سلمان، أكّد مجلس الوزراء السعودي أهمية الالتزام بالهدنة الإنسانية التي ستبدأ اليوم، لـ «ضمان تكثيف العمليات الإغاثية وسرعة تقديم المساعدات الإنسانية للشعب اليمني». ونوّه سلمان بمواقف الولايات المتحدة وتأييدها للمبادرات الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، معرباً عن أمله أن تسهم مباحثات قادة دول مجلس التعاون مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في «كامب ديفيد»، في «تعزيز العلاقات الوثيقة والتنسيق والتعاون بين الجانبين بما يسهم في توطيد الأمن والاستقرار في المنطقة». ورحب المجلس بعقد مؤتمر الرياض المقرر في 17 الشهر الحالي، تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي لكل الأطراف اليمنية الراغبة في المحافظة على أمن اليمن واستقراره. وبعد جولة لهما على العواصم العربية، تقدّم الرئيس اليمني الأسبق علي ناصر محمد والقيادي في «الحراك الجنوبي» محمد علي أحمد، بمبادرة من عشر نقاط تهدف إلى وقف الحرب على اليمن واستئناف العملية السياسية. وتنص المبادرة على «الوقف الفوري للحرب من قبل جميع الأطراف» مع الترحيب بالهدنة الإنسانية، و «الانسحاب الفوري غير المشروط لوحدات الجيش والمليشيات المسلحة المتحالفة معها من محافظة عدن ومن جميع المحافظات... وتسليم المحافظات لقيادات عسكرية وأمنية من أبنائها»، على أن تبدأ إغاثة المحتاجين في كل المحافظات. وتشترط المبادرة «الإفراج عن جميع المعتقلين وفي مقدمتهم اللواء محمود الصبيحي وزير الدفاع وزملاؤه»، بعد وقف «كل الحملات الإعلامية المتبادلة بين جميع الأطراف وتهيئة الوضع لبدء حوار سياسي لبناء اليمن». ويشمل الحوار تحت إشراف الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية، وفقاً للمبادرة، «كل القوى السياسية اليمنية من دون استثناء ومن دون شروط». وفي النقطة الثامنة، تدعو المبادرة إلى «الالتزام بأن تكون القضية الجنوبية محوراً أساسياً للمناقشة في أي حوار للتوصل الى حل عادل يرتضيه شعب الجنوب ضمن حقه في تقرير مصيره». كما تدعو «كل الأطراف الإقليمية والدولية للقيام بواجبها نحو اليمن بما يعزز الأمن والاستقرار فيه وكذلك الأمن الإقليمي والدولي.. والإسهام في وضع استراتيجية تنموية شاملة تضمن إعادة إعمار ما دمرته الحرب وتعويض المواطنين عن ممتلكاتهم». واستمر، أمس، إطلاق صواريخ «كاتيوشا» وقذائف «هاون» على مدينتي جيزان ونجران السعوديتين قرب الحدود، بعدما قصفت مقاتلات «التحالف» محافظتي صعدة وحجة في اليمن بأكثر من 150 صاروخاً، فيما أعلن مصدر قبلي في صعدة قصف شركة «أرامكو» النفطية في ظهران عسير جنوب السعودية. وقال متحدث باسم إدارة الدفاع المدني في نجران إنّ «مدرسة ومنزلاً أصيبا وقتل مغترب باكستاني وأصيب أربعة أشخاص بينهم طفل سعودي». التطورات هذه دفعت الرياض إلى إرسال تعزيزات من «القوة الضاربة» إلى حدودها مع اليمن، وعرضت قناة «العربية» السعودية صوراً لرتل دبابات محملة فوق شاحنات عسكرية، ووصفتها بأنها «وصول تعزيزات من القوة الضاربة إلى الحدود». وفي غضون ذلك، اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» «التحالف» الذي يفرض حصاراً على اليمن بـ «انتهاك قوانين الحرب». وقالت المنظمة إنّ «الحصار المفروض من جانب التحالف الذي تقوده السعودية على اليمن، يمنع وصول الوقود اللازم لحياة السكان اليمنيين، في انتهاك لقوانين الحرب»، مؤكدة أنّ اليمنيين «بأمسّ الحاجة إلى الوقود لتشغيل المولدات في المستشفيات التي تواجه فيضاً من الجرحى جراء القتال، وكذلك لضخ الماء إلى المدنيين». وفي المُكلّا حيث يسيطر تنظيم «القاعدة»، أدت ضربة بطائرة أميركية من دون طيار إلى مقتل أربعة من زعماء التنظيم الذي استفاد من انهيار الأمن لينشط في المدينة وفي أجزاء في جنوب البلاد. («السفير»، رويترز، أ ف ب، «الأناضول»)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك