تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

مجلس الأمن يتبنى الهدنة في سوريا

Lebanon 24
26-02-2016 | 20:00
A-
A+
مجلس الأمن يتبنى الهدنة في سوريا
مجلس الأمن يتبنى الهدنة في سوريا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تبنى مجلس الأمن الدولي قراراً يُصادق على الاتفاق الأميركي - الروسي في شأن وقف الأعمال العدائية في سوريا الذي دخل حيز التنفيذ منتصف الليل. وطالب المجلس حسب القرار الذي اقترحته واشنطن وموسكو وتم تبنيه بإجماع الأعضاء قبل أقل من ساعة من الهدنة، جميع الأطراف المعنيين بتنفيذه. ودخل اتفاق وقف الأعمال العدائية في سوريا حيز التنفيذ منتصف ليل الجمعة - السبت بتوقيت دمشق بموجب اتفاق أميركي - روسي تدعمه الأمم المتحدة، مع تعهد موسكو للولايات المتحدة بأن روسيا لن تقوم بقصف مواقع المعارضة السورية المعتدلة التي تدعمها واشنطن. وهذه الهدنة هي الأولى بهذا الحجم في سوريا التي تشهد نزاعاً دامياً منذ نحو خمس سنوات أسفر عن مقتل أكثر من 270 ألف شخص. ويستثني الاتفاق تنظيم «داعش» الذي يُحكم سيطرته على مناطق واسعة في سوريا وخصوصاً في شمال وشمال شرق البلاد، فضلاً عن جبهة النصرة التي تنتشر في محافظات عدة، غالباً ضمن تحالفات مع فصائل مقاتلة لنظام بشار الأسد. وعند منتصف الليل تحديداً، لم تُسمع أصوات إطلاق نار في دمشق وريفها وفي مدينة حلب بشمال البلاد، بحسب مراسلين لفرانس برس. وقبيل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، تبنى مجلس الأمن الدولي قراراً يُصادق على الاتفاق الأميركي - الروسي في شأن وقف الأعمال العدائية في سوريا ويُطالب جميع الأطراف المعنيين بتنفيذه. ودعا موفد الأمم المتحدة الى سوريا ستيفان دي ميستورا الحكومة والمعارضة السوريتين الى جولة مفاوضات جديدة في السابع من آذار، «شرط أن يصمد وقف الأعمال العدائية في شكل شامل ويتم التزام إيصال المساعدات الإنسانية». وقالت وزارة الخارجية الأميركية قبل ساعات من بدء سريان اتفاق لوقف الأعمال القتالية في سوريا، إن روسيا تعهدت بعدم شن هجمات على الجماعات السورية التي تعتبرها الولايات المتحدة ضمن المعارضة المعتدلة. وقال مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الأميركية في إفادة صحافية «حان الوقت أمام روسيا كي تفي بما تقول أو تصمت«. ورأى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس أن تسوية سلمية للنزاع في سوريا ستكون «صعبة» لكن لا حل سواها، وذلك قبل ساعات من دخول وقف إطلاق نار حيز التنفيذ بين النظام والمعارضة في هذا البلد. وأكد بوتين عزمه على مواصلة ضرب تنظيم داعش وجبهة النصرة، فرع القاعدة في سوريا، «بلا هوادة»، علماً أن هذين التنظيمين مستبعدان من اتفاق وقف إطلاق النار. وقال بوتين خلال اجتماع مع قادة أجهزة الاستخبارات الروسية «إننا نفهم وندرك تماماً أنها ستكون عملية صعبة بل حتى متناقضة ربما، لكن لا بديل عن السير في اتجاه تسوية سلمية» للنزاع، بحسب ما نقل عنه التلفزيون. وأوضح بوتين أن وقف إطلاق النار الذي أقر برعاية موسكو وواشنطن، يهدف الى «الدفع في اتجاه تسوية سياسية للنزاع وتوفير الظروف من أجل أن تبدأ مثل هذه الآلية». وأعلنت الهيئة العليا للمفاوضات المُمثلة لإطياف واسعة من المعارضة السورية، التزام نحو مئة فصيل مقاتل بالاتفاق الروسي - الأميركي المتعلق بوقف لإطلاق النار في سوريا لأسبوعين. وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن على واشنطن وحلفائها الامتناع عن الكلام «عما يشبه خطة بديلة (لسوريا) أو الإعداد لعملية برية وإقامة ما يشبه مناطق عازلة غير مجدية» في حال فشل وقف إطلاق النار. وأكدت الهيئة العليا للمفاوضات، الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السورية، أن قصف قوات النظام لمدينة داريا قرب دمشق سيعد انتهاكاً لاتفاق وقف الأعمال العدائية في سوريا. وقال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات منذر ماخوس في بيان «نحذر النظام السوري وحلفاءه من أي محاولة لمواصلة قصف هذه المدينة»، التي تُعد معقل الفصائل الإسلامية والمقاتلة في الغوطة الغربية لدمشق. وأضاف ماخوس «سيُعد أي عدوان جديد على أنه انتهاك مؤكد لاتفاق وقف الأعمال العدائية وسنرد بناء عليه». وكان مصدر عسكري سوري قال الأربعاء لوكالة فرانس برس إن «الجيش السوري ملتزم قرارات القيادة بوقف إطلاق النار، الذي لا يشمل المناطق التي تقاتل فيها جبهة النصرة وداعش». وأضاف «وبالتالي مدينة داريا غير مشمولة بقرار وقف العمليات العسكرية، لأن جبهة النصرة أحد الفصائل المقاتلة داخل المدينة». وأكد ماخوس بدوره أن لدى المعارضة «معلومات مؤكدة تفيد بعدم وجود أي مجموعة مسلحة مصنفة إرهابية في داريا». وأضاف ماخوس «نلفت انتباه الولايات المتحدة وروسيا لمسؤوليتهما كضامنين للاتفاق (...) الذي يرتب منع النظام من ارتكاب أي عدوان كان ضد داريا». وشن الطيران الروسي ضربات مكثفة على معاقل الفصائل المقاتلة قبل ساعات من بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، حسبما أفاد المرصد السوري. وأكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس «نفذ الطيران السوري ضربات مكثفة أكثر من العادة منذ مساء أمس (الخميس) ولغاية صباح اليوم (الجمعة) وبخاصة في الغوطة الشرقية شرق العاصمة دمشق وفي ريف حمص الشمالي وفي ريف حلب الغربي». وأسفرت الغارات عن مقتل ثمانية أشخاص من عائلة واحدة بينهم ثلاثة أطفال في بلدة قبتان الجبل الخاضعة لسيطرة الفصائل المقاتلة غير الإسلامية في ريف حلب (شمال). وذكر مدير المرصد أن «ما لا يقل عن 25 غارة استهدفت مناطق في الغوطة الشرقية» التي يُسيطر عليها جيش الإسلام وتُعد أهم معاقل الفصائل المقاتلة. و»شنت عشر غارات على الأقل منها على مدينة دوما، أبرز مدن الغوطة» بحسب المرصد «وسط قصف مكثف وعنيف من قبل قوات النظام» حسبما أورد عبد الرحمن. وأسفر القصف على دوما عن مقتل رجل وولديه وابن اخيه وامرأة «بالإضافة الى عدد كبير من الجرحى في حالة حرجة أو تحت الأنقاض». وذكر أحد سكان المدينة لوكالة فرانس برس سماع «أصوات انفجارات كبيرة» فيما أوضح آخر «أن القصف كان عنيفاً منذ ساعات الصباح الأولى». وأوضح عبد الرحمن «أن الغارات كانت أكثف من المعتاد وكأنما يريدون (الروس والنظام) إخضاع مقاتلي المعارضة في هذه المناطق أو تسجيل نقاط قبل دخول الاتفاق حيز التنفيذ» . كما استهدفت الغارات حي جوبر الواقع شرق دمشق حيث تتواجد عناصر من تنظيم «جبهة النصرة». وسمع دوي الانفجارات وسط العاصمة. واستهدفت الضربات الروسية بلدات مثل دار عزة في ريف حلب الشرقي وتلبيسة في ريف حمص. ولجبهة النصرة انتشار محدود مقارنة مع الفصائل المقاتلة في هذه المناطق كما هي الحال في الغوطة الشرقية. وفي الطرف الشرقي من مدينة حلب الذي تُسيطر عليه فصائل مقاتلة غير جهادية، أعرب أبو رفعت، أحد قادة «الجبهة الشامية» عن عدم اعتقاده بمصداقية الروس والأميركيين «أن الهدنة هي هدنة بين الروس والأميركيين». وأضاف «انهم يفرضون علينا الهدنة ويعتبروننا متطرفين وإرهابيين، لا يمكن لأحد أن يقبل ذلك، إنهم يتخذون من ذلك حجة لقصفنا». وتابع «لو أرادوا حقاً وقف إطلاق النار لقاموا بإسقاط النظام وحينها كل المعارك ستتوقف». وأعلن المتحدث باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالين الجمعة أن تركيا «قلقة جداً« بشأن صمود وقف إطلاق النار الذي سيدخل حيز التنفيذ في الساعات المقبلة في سوريا بسبب استمرار القصف الروسي. وقال خلال مؤتمر صحافي في أنقرة «ندعم مبدئياً وقف إطلاق النار. اضطلعت تركيا بدور ناشط في اتخاذ مثل هذا القرار». وأعرب عن تشاؤمه بسبب «أحداث وقعت في الماضي». وأضاف «اننا قلقون جداً بشأن مستقبل هذه الهدنة بسبب استمرار القصف الروسي وهجمات قوات الأسد على الأرض». ووصلت أربع طائرات سعودية مطاردة «أف 15» أمس الى قاعدة انجرليك التركية للمشاركة في الحملة الجوية على تنظيم «داعش»، حسبما أعلنت وكالتا «واس» السعودية و»الأناضول» التركية. وقالت وكالة «واس» إن «الطائرات السعودية المقاتلة وصلت بكامل أطقمها وكافة تجهيزاتها إلى قاعدة انجرليك في تركيا. ويأتي ذلك وفق توجه المملكة العربية السعودية لتوسيع نطاق عملياتها الجوية ضد مواقع تنظيم داعش الإرهابي في سوريا في إطار عمليات التحالف الدولي لمحاربة داعش». وتتمركز في القاعدة نفسها طائرات أميركية وبريطانية وفرنسية تشارك في الغارات على مواقع التنظيم المتطرف، كما أكدت الأناضول. وفي غضون ذلك، قال المتحدث إبراهيم كالين في مؤتمر صحافي «قلنا مراراً إننا سنعمل بالتعاون مع التحالف. وبالتالي من غير المطروح اتخاذ أي استعدادات (لتوغل بري في سوريا) سواء كان منفرداً أو مع السعودية أو دول أخرى».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك