تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

خامنئي يأمر بإقصاء رفسنجاني وروحاني

Lebanon 24
26-02-2016 | 20:01
A-
A+
خامنئي يأمر بإقصاء رفسنجاني وروحاني
خامنئي يأمر بإقصاء رفسنجاني وروحاني photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أدلى ملايين الناخبين الإيرانيين بأصواتهم أمس لاختيار مجلسي الشورى والخبراء في انتخابات مدّدت في العاصمة طهران ستّ ساعات زيادة عن وقتها الأصلي وقد تغيّر موازين القوى داخل النخبة السياسية الحاكمة، مع كشف تسجيل مُسرب للمرشد الأعلى في البلاد علي خامنئي يبيّن مدى عدم حياديته، وأنه أعطى أوامر للحرس الثوري بالعمل على عدم فوز كل من رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام أكبر هاشمي رفسنجاني، ورئيس الجمهورية حسن روحاني في انتخابات المجلس. وصوت الإيرانيون لاختيار أعضاء مجلس الشورى (البرلمان) وعددهم 290 عضواً ومجلس الخبراء الذي يضم 88 عضواً. ويعتبر المحللون أن الانتخابات لحظة فاصلة قد ترسم مسار مستقبل الجيل القادم في دولة تقل سن نحو 60 في المئة من شعبها البالغ عدده 80 مليون نسمة، عن الثلاثين عاماً. فقد أدلى الإيرانيون بأصواتهم لانتخاب أعضاء مجلسي الشورى والخبراء في عملية اقتراع ستحدد موقفهم حيال السياسة التي يتبعها روحاني، يؤازره في ذلك عدد من المسؤولين البارزين مثل رفسنجاني والرئيس السابق محمد خاتمي وحفيد مؤسس الجمهورية حسن الخميني الذي مُنع من المشاركة في هذه الانتخابات. وقررت وزارة الداخلية تمديد فترة التصويت مرتين بحيث أغلقت مراكز الاقتراع أبوابها متأخرة عن الموعد الأصلي أربع ساعات في المناطق وست ساعات في طهران حيث بقيت مفتوحة حتى الساعة 23:45 بالتوقيت المحلي. وليس من المتوقع أن تصدر النتائج النهائية التي يؤكدها مجلس صيانة الدستور المحافظ، قبل أيام عدة. لكن نتائج المحافظات قد تظهر السبت في حين ستصدر نتائج طهران الاثنين. وتشكلت صفوف طويلة من المقترعين أمام مراكز الاقتراع في طهران والمدن الكبرى، كما كشفت لقطات بثها التلفزيون الحكومي. وإجراءات التصويت طويلة في طهران إذ إنه يترتب على كل ناخب كتابة أسماء عدد قد يصل الى 46 مرشحاً قبل أن يضع البطاقة في الصندوق. ودعي نحو 55 مليون ناخب مسجلين لاختيار 290 نائباً في مجلس الشورى و88 عضواً في مجلس خبراء القيادة الذي يضم رجال دين مكلفين خصوصاً تعيين المرشد الأعلى للجمهورية. وقبل أربع سنوات بلغت نسبة المشاركة 64,2 في المئة في البلاد و48 في المئة في طهران. وتنظم هذه الانتخابات بعد ستة أسابيع على رفع معظم العقوبات الدولية عن طهران بموجب اتفاق 14 تموز 2015 بين إيران والقوى الكبرى حول البرنامج النووي الذي أبرم بعد سنتين من المفاوضات الشاقة، ويُفترض أن يتيح لإيران الخروج من عزلتها وإنعاش اقتصاد أنهكته عشر سنوات من العقوبات. ورفعت غالبية العقوبات في أواسط كانون الثاني عند بدء تطبيق الاتفاق النووي. ويعول روحاني المنتخب في 2013 على أن يعزز نجاح الاتفاق حجم تمثيل مؤيديه الإصلاحيين والمعتدلين في مجلس الشورى خصوصاً، وهو ما سيساعده في تطبيق جملة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية قبل نهاية ولايته في 2017 وخصوصاً من خلال الاستثمارات الأجنبية التي يأمل في جذبها الى إيران. وبعد انسحاب 1400 مرشح في اللحظة الأخيرة انخفض عدد المرشحين المعتمدين الى 4844 مرشحاً بينهم نحو 500 امرأة. ويبلغ عدد المرشحين لمجلس الخبراء 159 جميعهم رجال. وبعد مقاطعة قسم من الإصلاحيين الانتخابات السابقة احتجاجاً على إعادة انتخاب الرئيس السابق المتشدد محمود أحمدي نجاد قبل ذلك بأربع سنوات في 2012 والتي اعتبروها مزورة، تشارك مختلف التيارات الإصلاحية هذه المرة رغم رفض ترشيح عدد من قادتهم من قبل مجلس صيانة الدستور المحافظ الذي يملك سلطة قبول أو رفض المرشحين. وتمكن أحد قادة الإصلاحيين مهدي كروبي الذي يخضع للإقامة الجبرية في طهران من التصويت في منزله، كما ذكرت شبكات التواصل الاجتماعي. ولزيادة فرصهم وتجنب تشتيت أصواتهم تحالف الإصلاحيون مع المعتدلين وبينهم محافظون عبر قائمة «أميد» (الأمل). في المقابل شكل المحافظون «ائتلاف الأصوليين الكبير» المتوافق مع خط المرشد الأعلى الذي يقوم على محاربة أي «تغلغل» أجنبي في إيران في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية. ودعا الرئيسان السابقان محمد خاتمي وهاشمي رفسنجاني الناخبين الى التصويت بكثافة للإصلاحيين والمعتدلين المؤيدين لروحاني بهدف قطع الطريق على «التطرف». ورفض مجلس صيانة الدستور ترشيح حسن الخميني حفيد مؤسس الجمهورية الإيرانية لمجلس خبراء القيادة على أساس عدم التثبت من إلمامه بعلوم الفقه. ورفسنجاني وروحاني مرشحان ويأملان في تحسين تمثيل المعتدلين في المجلس الذي يُنتخب لثماني سنوات وقد يتعين عليه اختيار خليفة لخامنئي الذي يبلغ من العمر 76 عاماً. وأورد موقع (كلمة) الإلكتروني التابع للمعارضة أن المشاركة في الانتخابات أعلى منها في الانتخابات السابقة من دون الخوض في ذكر تفاصيل، وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإيرانية (ارنا) أنه بحلول الساعة التاسعة بلغ الذين أدلوا بأصواتهم نحو 28 مليون ناخب. ولاحت منذ بداية عملية الاقتراع أمس، مؤشرات الإقبال على المشاركة في أول انتخابات تجريها الجمهورية منذ إبرام الاتفاق النووي مع القوى العالمية الست العام الماضي والذي أدى إلى رفع العقوبات وخروج إيران من عزلتها الديبلوماسية والاقتصادية. واصطفت طوابير طويلة أمام مراكز التصويت في العاصمة طهران، كما عرض التلفزيون الرسمي لقطات لأعداد كبيرة من الناخبين في الأهواز وشيراز. وكان المرشد الأعلى علي خامنئي بين أول من أدلوا بأصواتهم. وقال بعد أن قام بذلك في مركز اقتراع داخل مسجد في مكان إقامته في طهران «على الجميع أن يشارك في التصويت، كل من يحبون إيران، والجمهورية الإسلامية، و(يحرصون على) عظمة ومجد إيران«. وأضاف «لدينا أعداء (..) وينبغي أن ننتخب بذهن متقد وعينين مفتوحتين (...) لكي نهزم العدو». وإن كان المرشد الأعلى لم يذكر أعداء إيران بالاسم، لكنه يهاجم عادة الدول الغربية وفي مقدمها الولايات المتحدة ويتهمها بأنها تسعى الى «التغلغل» في إيران. وأعلن روحاني الذي أدلى بصوته في وزارة الداخلية أن حكومته ترى في الانتخابات «دلالة ثقة كبيرة» وأن كل المؤسسات المعنية بتنظيمها ستضمن أن تكون «شرعية وسليمة». وأكد أنه لن يألو جهداً في حماية أصوات الناخبين وضمان انتخابات سليمة ونزيهة وفق ما ذكرت وكالة «ارنا» الرسمية للأنباء. وصرح رفسنجاني المتحالف مع روحاني، أن الإيرانيين يدركون أن هذا هو «يوم القدر» مشبهاً إياه بـ«ليلة القدر». وقال شهود إن المئات هتفوا لحسن الخميني لدى وصوله للإدلاء بصوته في جاماران. كما حظي الرئيس السابق الإصلاحي محمد خاتمي باستقبال مماثل. وذكر موقع (كلمة) أن رجل الدين المعارض مهدي كروبي أدلى بصوته للمرة الأولى منذ وضعه تحت الإقامة الجبرية عام 2011. في غضون ذلك، تداول ناشطون إيرانيون عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مقطعاً صوتياً مسرباً من إحدى جماعات الضغط المقربة من خامنئي، ينقل فيه أحد أعضاء المجموعة توصية المرشد بعدم السماح بفوز رفسنجاني وروحاني في الانتخابات التي جرت أمس. وبحسب موقع «روز أونلاين» الناطق بالفارسية فقد تم تسريب المقطع لمجموعة «عماريون» التي يترأسها مهدي طائب، شقيق حسين طائب، رئيس جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري، ويتحدث فيه الشخص الذي يدعى «عمار» عبر قناتهم على شبكة «تلغرام»، ويرجح أن يكون اسمه مستعاراً. ويتحدث الشخص في المقطع الذي تسرب قبيل ساعات من بدء الاقتراع، قائلاً إن خامنئي أكد على الحؤول دون فوز روحاني ورفسنجاني من القوائم الانتخابية لجمعية مدرسي الحوزة، مطالباً بالمقابل بوضع اسم اختري ومرشحين آخرين بدلهما في القائمة الانتخابية. ويقول «عمار» إن « فوز رفسنجاني وروحاني يعني فوز عملاء الإنجليز»، في إشارة إلى تصريحات المرشد التي اتهم فيها بريطانيا وأميركا بالتدخل في الانتخابات الإيرانية. وبحسب المتحدث فإن «المرشد الأعلى يرى أن انتخاب رفسنجاني في مجلس الخبراء سيكون خطراً على النظام، وأن وجوده خارج المجلس سيفقده أي تأثير على الساحة«.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك