أصدرت العلاقات الإعلامية في «حزب الله» يوم 2/7/2008 بياناً جاء فيه «يطلُّ قائد المقاومة وسيّد الوعد الصادق عند الساعة الخامسة عصرا، لذا نؤكد على الجميع انه يمنع منعا باتاً إطلاق النار وذلك تحت طائلة الملاحقة القضائية والامنية من قبل القوى الامنية».
وأضاف البيان: «يا أهلنا الكرام، جرحى ومعوّقين وضحايا يسقطون بسبب إطلاق النار الابتهاجي في كل المناطق اللبنانية على اختلاف اتجاهاتهم السياسية».
وختم البيان: «لنقُل جميعاً كفى إراقة للدماء واستخفافاً بالأرواح ولنوفّر رصاصنا لمواجهة عدونا الإسرائيلي».
وطالب السيّد حسن نصر الله في كلمته بمناسبة تبادل الأسرى مع إسرائيل مساء 2/7/2008 «كل الذين سيشاركون في هذا العرس الوطني أو في احتفالات ومناسبات لاحقة ومشابهة، كل من يطلق النار في الهواء في أي مناسبة .. إنما يُطلق النار على صدري ورأسي وعمامتي. إطلاق النار هذا إطلاق للنار على المقاومة وشهدائها وإنجازها وصورة المقاومة وحضاريّتها، فالناس المحبون والغيارى يُفترض أن يفهموا الموضوع على هذا الحجم. طبعاً نحن سنقوم بمجموعة تدابير وتعاون شعبي في هذه المسألة، وأدعو أهل كل بناية ـ والذين يُطلقون النار يُطلقونه من سطح الأبنية أو من الشرفات ـ أن يشكلوا لجنة منذ الآن وهذا امتحان كبير، لا نريد طلقة نار واحدة. أعيد وأكرر هذا عمل خطير وهذا يخدم العدو وهذا إطلاق نار على صدر المقاومة وشهداء المقاومة وعلى إنجاز المقاومة».
{ وخلال الاحتفال الجماهيري للترحيب بالرئيس محمود أحمدي نجاد بتاريخ 13/10/2010 قال السيّد نصر الله: «عندما ألقى شخص شيعي خطاباً في لندن أساء فيه لأم المؤمنين السيدة عائشة وبعض صحابة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ورضوان الله عليهم) وكادت الفتنة أن تقع، أصدر الإمام الخامنئي فتواه المعروفة، وقال: «يَحْرُم النيل من رموز اخواننا السُنّة فضلاً عن اتهام زوج النبي صلى الله عليه وآله بما يخلّ بشرفها، بل هذا الأمر ممتنع على نساء الأنبياء، خصوصاً سيّدهم الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم».
{ وفي ذكرى الشهداء القادة في 15 شباط 2015 ناشد السيّد نصر الله مناصريه بالقول: «أتوجّه إليكم بكل إصرار، وأناشدكم بكل ما هو عزيز عندنا وعندكم، أن يمتنع الجميع عن إطلاق النار بشكل قاطع، وأن يتعاون الجميع لمنع ذلك».
{ وبتاريخ 12/6/2015 صدر بيان عن الأمانة العامة لحزب الله جاء فيه: بعد أن عادت موجة إطلاق النار في تشييع الشهداء، يودّ الأمين العام سماحة السيّد حسن نصر الله أن يؤكّد للجميع الذين يقومون بهذا الفعل انه عمل بعيد أقصى البعد عن الأخلاق والإيمان والإسلام، وأنه مُحرّم عند كافة مراجع التقليد الشيعة. وهو مصدر أذية للناس الأبرياء، وهو حتمًا عمل لا يرضى به الله ورسوله والشهداء الأطهار. ويؤكّد سماحته أنه لن يسامح أي شخص يقوم بإطلاق النار في الهواء، فهو كأنه اطلق النار على عباءته وعمامته، والله بينه وبين هؤلاء يوم القيامة.
{ وفي كلمته في أول آذار 2016 وصف السيّد نصر الله الإساءة والتعرّض بالشتم للرموز الدينية الإسلامية بـأنها: «خطيئة وعيب وحرام وممنوعة وغير جائزة، وتؤذي المقاومة ووحدة المسلمين والحق وصوابية المعركة وتخدم اعداءنا»، مذكّراً بـأن «فتوى المرشد الأعلى السيد علي الخامنئي تحرّم هذه الإساءة والشتم، وهي واضحة، ومن هو مهتمّ بدينه يجب أن يعرف ذلك»، إضافة الى ذلك، فإن من يشتم إنما يسيء الى الدين والمسلمين ومقدساتهم».
ورأى أن «هذا الأسلوب إنما هو أخطر طريقة لتأجيج الفتنة في ظل إعلام مفتوح».
ختاماً، نؤكد أن خصوم «حزب الله» هم أيضا مُدانون بنفس النسبة وليسوا بمنزّهين إطلاقاً عن هذه التصرّفات الرعناء حتى ولو قيل بأنها تحصل بوتيرة وحجم أقل.
ونُدين ايضاً، وبشدّة، كل مَنْ يُطلِق النار ابتهاجا او حزنا، وكل مَنْ يشتم ويسبّ الرموز الدينية على اختلافها، أكان هذا مقصوداً بحدّ ذاته أو حصل عرضاً بسبب الانفعال وردّات الفعل.