تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الدولة الفاشلة

Lebanon 24
04-03-2016 | 17:57
A-
A+
 الدولة الفاشلة
 الدولة الفاشلة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يكثر الكلام هذه الأيام عن الجدوى من بقاء الحكومة، وقد إرتفع منسوب هذا الكلام عقب الكلام الذي صدر عن رئيسها بعد جلسة مجلس الوزراء الأربعاء الماضي ليشمل عدداً وافراً من أعضائها مما يؤشر إلى أنها باتت على شفير الاستقالة، وهي الآن تعد أيامها الأخيرة قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة وتتحول إلى حكومة تصريف أعمال فاسحة في المجال أمام الفوضى العارمة لتعم في كل مرافق الدولة، وتصبح هذه الدولة فاشلة تماماً في نظر العالم الذي لم يترك وسيلة ولا نصيحة إلا وقدمها مجاناً للطاقم السياسي الحاكم والمتحكم لكي يفرج على الأقل عن الحكومة ويدعها تعمل في الحدود الدنيا لتسيير شؤون العباد والبلاد ولمنع الإنهيار الكامل الذي أصبح على الأبواب، كل ذلك بانتظار أن يأتي الفرج، وتحل عقدة إنتخاب رئيس جمهورية التي باتت تساوي في صعوبتها، مجموعة العقد التي يشهدها الإقليم. ويتضح لكل من تسنى له الحصول على تفاصيل ما دار في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة من مناكفات بين الوزراء الإداريين ووزراء حزب الله وحلفائهم، حول الأزمة التي يواجهها لبنان مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج وحتى مع الدول العربية كافة، أن الأمور تسير من سيّئ إلى أسوأ، ولا يوجد أي سبيل لمعالجة هذه الأزمة وإعادة لبنان الرسمي على الأقل إلى الحاضنة العربية، ذلك لأن ما قاله وزراء الحزب في المملكة العربية السعودية يتجاوز بكثير ما قاله فيها أمينه العام السيّد حسن نصر الله في خطابه الأخير، مما لا يترك أي مجال أمام رئيس الحكومة، سوى تقديم استقالته أو الانسياق مع الحزب في حملته على المملكة وعلى الدول التي تدعمها، وعزل لبنان عن العالم العربي بشكل كامل بحيث يدفع ثمن سياسته هذه، الأمر الذي جعله يعلق اجتماعات مجلس الوزراء بذريعة العجز عن حل أزمة النفايات في حين ان القرار موجه إلى وزراء الثامن من 8 آذار بمثابة إنذار أخير بضرورة وقف الحملة على الدول العربية والمشاركة الفعالة في تحسين أداء الحكومة وسياسة لبنان الخارجية وتحديداً سياسته العربية لجهة الانسجام التام معها والعودة إلى جذوره وأصالته العربية، بدلاً من أن يستمر في التغريد خارج سربه. وحتى لا ينفجر الوضع الداخلي، وتتصدّع الوحدة الوطنية التي تهتز يومياً بفعل السقوف العالية للاشتباك السياسي المتمادي بين فريقي 8 و14 آذار اتخذ رئيس الحكومة من أزمة النفايات السبب المباشر لاستقالة الحكومة، وهي بالفعل أزمة وطنية خطيرة كشفت هشاشة هذا النظام، كما كشفت مأساة الشعب اللبناني التي أوصله إليها القابضون على مقاليد السلطة والذين يتمترسون وراءهم ويتصيدون المغانم والمكاسب وتكديس الأموال أينما كان وكيفما كان. في رأينا المتواضع، لقد آن الأوان للرئيس سلام بعد أن صبر سنتين على ممارسات هذه الطبقة التي تتحكم بالبلاد والعباد أن يقلب الطاولة على الجميع بالرغم من دقة الأوضاع وحاجة لبنان إلى استمرار هذه الحكومة لأنها السلطة الشرعية الوحيدة، الباقية، والتي تغطي الدولة في الخارج وتمنع حتى الآن من أن يعتبرها العالم دولة فاشلة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك