تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الهدنة تحيي الثورة: سوريا موحّدة بلا الأسد

Lebanon 24
04-03-2016 | 20:11
A-
A+
 الهدنة تحيي الثورة: سوريا موحّدة بلا الأسد
 الهدنة تحيي الثورة: سوريا موحّدة بلا الأسد photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
استعاد السوريون شعارات ثورتهم السلمية في بداياتها، مستغلين ما أتاحته الهدنة الأميركية ـ الروسية من هدوء نسبي وأعلنوا في جمعة «الثورة مستمرة« أمس أن سوريا موحدة وأن بشار الأسد «يطلع برا»، لكن النظام مدعوماً بروسيا يسعى إلى استغلال التزام الثوار بالهدنة لقضم بعض المواقع شمالاً وفي العاصمة دمشق وحولها، من خلال عمليات القصف والغارات التي طالت مدينة دوما شمال شرق دمشق للمرة الأولى منذ بدء الهدنة. هذا الإصرار على التصعيد رغم التزام الثوار للهدنة دفع المعارضة السورية إلى إعلان أن الظروف ليست ملائمة لاستئناف المفاوضات في التاسع من آذار الجاري. أما دولياً، وفيما اعتبرت موسكو أن إجراء انتخابات برلمانية مبكرة دعا إليها بشار الأسد لن تؤثر سلباً في الهدنة، فإن باريس رأت في الدعوة هذه استفزازاً غير مقبول. وعلى الرغم من كل ذلك، فإن الدول الأوروبية وروسيا اتفقت على أن الهدنة حققت نتائج إيجابية. وتكتسب التظاهرات أهمية لكونها تأتي في الجمعة الأولى بعد بدء تنفيذ الهدنة، لتؤكد زيف كل ما يدعيه النظام وحليفه الروسي عن طبيعة الثورة السورية. لكنها وإن اختلفت عما كانت مع بدء الثورة بأنها تخرج من بين الأحياء المدمرة، فإنها حملت المطالب ذاتها وعلى رأسها إسقاط الأسد. وقال الناشطون إن عدد نقاط التظاهر بلغت 104 نقاط. فقد خرج آلاف السوريين في عشرات المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار جنوبي البلاد وشمالها بتظاهرات تنادي بإسقاط النظام، وتؤكد على استمرار روح الثورة في زمنها الجميل، كما يقول السوريون، أيام «السلمية الأولى«. وجالت المظاهرات السلمية في مختلف المدن والبلدات السورية، انطلاقاً من درعا جنوباً وصولاً لحلب شمالاً مروراً بدمشق وحمص وإدلب. ففي مهد الثورة، درعا، استغل أهالي بصرى الشام فترة الهدنة وخرجوا في مظاهرة داخل قلعتها الأثرية الشهيرة، في حين خرجت كل من الحراك واليادودة ونوى ومناطق أخرى بدرعا بمظاهرات مشابهة. وطالب المتظاهرون تشكيلات الجيش السوري الحر بالتوحد والتأكيد على وحدة المصير مع كافة المناطق السورية، وعلى وجه التحديد مدينة داريا، إذ إن التظاهرات رفعت شعار «كلنا داريا«، وأكدت أن الهدف الأساسي للثورة السورية هو إسقاط نظام الأسد وزمرته. وفي ريف دمشق، أفادت تنسيقية مدينة دوما أن المدينة في جمعتها رقم في تاريخ الثورة السورية، ما زالت دوماً وفية لمبادئها التي ثارت لأجلها منذ أول يوم في تاريخ الثورة، وما زالت روح الثورة متقدة في نفوس أبنائها، حيث خرجت المظاهرات من مساجد المدينة بعيد صلاة الجمعة. وفي دير العصافير في غوطة دمشق الشرقية أيضاً، خرج العشرات من أهالي البلدة بتظاهرة حيوا فيها الثورة السورية وشهداءها وثوارها، ونادوا لداريا وطالبوا الفصائل العسكرية بوحدة الصف، كما أكدوا على إسقاط نظام الأسد. ورفع المتظاهرون في الغوطة الشرقية لافتات أكدوا من خلالها على وحدة التراب السوري، وأن من يضع السوريين بين خيارين هما: إما الأسد أو تقسيم سوريا، فإن رد السوريين هو وحدة سوريا بدون الأسد مهما كلف من تضحيات. وكذلك خرج أهالي حي جوبر الدمشقي في تظاهرة فوق أنقاض حيهم المدمر، وكذلك في مدينة سقبا وبلدات جنوب دمشق. ورفع المتظاهرون خلالها لافتات كتب عليها «الثورة لمن صدق» وأخرى «الثورة السورية ستعيد للإنسانية إنسانيتها، وللحرية حريتها«. وحمص عاصمة الثورة السورية ورمزها، كانت لها بصمتها في يوم «الثورة مستمرة«، فقد خرج حي الوعر، آخر معاقل الثورة في المدينة المدمرة في تظاهرات حاشدة، كما خرج ريف حمص المحرر بدوره في مظاهرات تؤكد استمرار الثورة كما في الرستن وتلبيسة وغيرها. ورفعت لافتة كتب عليها «خلص الكلام الشعب يريد إسقاط النظام». وقال أحد المتظاهرين: «منذ ثلاث سنوات لم نخرج الى الشارع (...) ولشدة فرحنا بدأنا نرقص». وفي إدلب وريفها الخاضعة بشكل كامل لسيطرة «جبهة النصرة» وفصائل إسلامية مقاتلة، خرجت عشرات التظاهرات، مؤكدة أن «الثورة مستمرة« ومشددة على مبدأ سقوط الأسد كمطلب رئيس لثورتهم، وتجمع الآلاف في مدينة إدلب ومعرة النعمان وكفرنبل والغدفة وسراقب وجرجناز، كما خرجت تظاهرات أخرى في سلقين ودركوش ومناطق أخرى شمال إدلب. وكانت أغلب اللافتات تندد بالخروق من قبل الطائرات الحربية الروسية، وطائرات الأسد التي تقتل المدنيين في سوريا، ولافتات أخرى كانت تندّد بالتقسيم الذي ترسمه الدول الكبرى في سوريا وبحلولها التي تطرحها خدمة لنظام الأسد. وفي حلب، العاصمة الاقتصادية التي دمرها النظام واستكملت تدميرها الطائرات الروسية، عمت التظاهرات الشعبية المحافظة بعد صلاة الجمعة، مجددةً المطالبة بإسقاط الأسد، كان أكثرها عدداً مظاهرات في حي باب الحديد ومدن إعزاز والأتارب وعنجارة. وحمل المتظاهرون في حلب لافتة كبيرة كتب عليها «عاشت سوريا ويسقط الأسد»، مرددين شعارات عدة أبرزها «الحرية صارت عالباب». وفي المقابل، قال المرصد السوري إن طائرات حربية، لم يوضح ما إذا كانت روسية أو تابعة للنظام، أغارت على مشارف دوما شمال شرقي دمشق للمرة الأولى منذ سريان اتفاق وقف الأعمال القتالية. كما قصفت مدينة الغسانية الواقعة بين الحدود التركية ومدينة جسر الشغور في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا بالقذائف والصواريخ في تطور يوسع عملياتها المستمرة في تلك المنطقة برغم اتفاق الهدنة. وقال جيش الإسلام إن قوات النظام تحشد قواتها بهدف السيطرة على مزيد من الأراضي واعتبر أن اتفاق الهدنة غير ممكن في ظل استمرار هجمات دمشق وحلفائها في إشارة لمخاطر تهدد الاتفاق الذي أبطأ وتيرة القتال. وقال محمد علوش رئيس المكتب السياسي لجيش الإسلام إن «خروقاً كبيرة من جهة النظام» قد سمحت له بالاستيلاء على مناطق جديدة «واستخدام كافة أنواع السلاح ولا سيما الطيران والبراميل المتفجرة في بعض المناطق وحشود لاحتلال مناطق استراتيجية مهمة جداً«. ونفى ما ذكرته تقارير إعلامية روسية بأن بعض أعضائها وقعوا اتفاقات لوقف إطلاق النار. وقال في بيان «جيش الإسلام يكذب الأخبار التي أوردها مجلس تنسيق (قاعدة) حميميم (العسكرية) والتي تحدثت عن انضمام قواتنا العاملة في بلدة الرحيبة الواقعة في القلمون الشرقي لاتفاق وقف إطلاق النار«. وتستخدم الطائرات الحربية الروسية قاعدة حميميم لشن غارات جوية في سوريا. سياسياً، رأى رئيس الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة من المعارضة السورية رياض حجاب أمس أن «الظروف حالياً غير مؤاتية» لاستئناف المفاوضات حول سوريا في التاسع من آذار الحالي، مشدداً على أن «لا دور» للأسد في المرحلة الانتقالية. وقال حجاب خلال مؤتمر صحافي في باريس إن المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا «اقترح استئناف المفاوضات في التاسع من آذار، ونحن نعتقد أن الظروف حالياً غير مؤاتية»، نظراً إلى عدم تحقيق مطالب المعارضة. وأضاف «لا المساعدات الإنسانية وصلت، ولم يطلق سراح معتقلين، والقرار 2254 لم يطبق، كما لم يتم الالتزام بالهدنة المؤقتة، والعمليات القتالية مستمرة»، معتبراً أنه «من المبكر الحديث عن مفاوضات» في الموعد المحدد. ورداً على سؤال حول الدور الأميركي في سوريا، اعتبر حجاب أن «الأميركيين يتنازلون للروس في الكثير من المسائل، وهذا على حساب الثورة السورية»، مطالباً باستجابة من المجتمع الدولي «لفرض رقابة دقيقة وصحيحة» على تنفيذ الهدنة لأنه «من غير المقبول أن تراقب روسيا وقف إطلاق النار». وأشار الى أنه «خلال سبعة أيام من عمر الهدنة المؤقتة (...) تم توثيق أكثر من 90 غارة سورية وروسية بصواريخ فراغية وقنابل عنقودية وبراميل بغازات سامة أبرزها الكلور». ولفت إلى استهداف 50 منطقة فيها فصائل مقاتلة، مضيفاً أن «الفصائل التي تم استهدافها هي من الفصائل التي وافقت على هذه الهدنة المؤقتة». وفي باريس، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أمس إن فكرة إجراء انتخابات في سوريا في الأشهر المقبلة «استفزازية» و»غير واقعية» ليسلط الضوء على خلاف رئيسي بين أوروبا وروسيا بشأن عملية السلام السورية. وعند سؤاله عن المسألة في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل امس قال هولاند إنه لا يمكنه التحدث نيابة عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد مؤتمر عبر الهاتف بين بوتين وزعماء أوروبيين آخرين في وقت سابق أمس. وقال هولاند «أتحدث هنا باسم فرنسا. الفكرة... ليست مستفزة فحسب، ولكنها غير واقعية حقاً وستكون دليلاً على عدم وجود مفاوضات ولا نقاشات في الوقت الراهن«. وقال الكرملين إن زعماء روسيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا عقدوا مؤتمراً عبر الهاتف أمس اتفقوا خلاله على أن اتفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا بدأ يحقق نتائج إيجابية تمهد الطريق لتسوية سياسية. وجاء في بيان أصدره الكرملين عقب المؤتمر الذي أجري عبر الهاتف أن خطط الأسد بتنظيم انتخابات في نيسان المقبل «لن تعرقل الخطوات نحو عملية السلام«. وفي لندن قالت المتحدثة باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن زعماء روسيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا يتفقون على ضرورة انتهاز فرصة الهدنة في سوريا في السعي لعملية سلام أشمل. وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا دي ميستورا أمس إن مستقبل الأسد يجب أن يقرره السوريون أنفسهم ولا يجب أن يُقرر سلفاً. وأضاف في مقابلة مع محطة تلفزيون «فرنسا 24«: «قلنا إنه سيكون حلاً بقيادة السوريين.. (حلاً) ملك السوريين«. وقال «ألا يمكننا ترك السوريين حتى يقررون ما يريدون بهذا الشأن؟ لماذا يتعين أن نقول سلفاً ما يجب على السوريين أن يقولوه إذا كانوا يملكون الحرية والفرصة كي يقولون ذلك؟» والمًسألة السورية ستكون واحدة من المواضيع التي يبحثها نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الذي سيتوجه إلى الشرق الأوسط اليوم، على ما قال البيت الأبيض. وستشمل الجولة الإمارات وإسرائيل والضفة الغربية والأردن. وسيطرت فصائل مسلحة معارضة وإسلامية سورية مساء على منفذ التنف الحدودي بريف حمص الجنوبي الشرقي عند الحدود السورية - العراقية، وفق ما أفاد المرصد السوري. (مواقع إلكترونية سورية، «المستقبل»، أ ف ب، رويترز)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك