بعد ماراثون دبلوماسي وثلاث جلسات مغلقة استغرقت زهاء الثماني ساعات اختار وزراء الخارجية العرب وزير الخارجية المصري الاسبق أحمد أبو الغيط امينا عاما للجامعة للسنوات الخمس المقبلة ليصبح اﻷمين العام الثامن للجامعة بعد الامين الحالي نبيل العربي.
وأعلن وزير خارجية البحرين رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة الشيخ خالد بن مبارك آل خليفة موافقة الدول العربية على تعيين أبو الغيط أمينا عاما للجامعة، مشيدا بما جرى من مناقشات اتسمت باﻷخوة.
وطلب من اﻷمين العام الحالي نبيل العربي مواصلة مهامه الى حين تسليم مقاليد المنصب لخليفته ابو الغيط في تموز المقبل وشكر المجلس للأمين العام الحالي جهوده التي بذلها على مدى فترة توليه مهام منصبه.
وتحدث وزير الخارجية القطري الشيخ عبد الرحمن ال ثاني عن تولي ابو الغيط مهام منصبه، وأكد تحفظ قطر على اسم المرشح، مؤكدا ان بلاده ستعمل معه وتتطلع للتعاون معه، وأن يثبت جدارته بتوليه هذه المهمة، وأن يعمل على حماية التوافق العربي، الذي أيّدته بلاده.
وكشفت مصادر دبلوماسية مصرية عن ان قطر سجلت موقفها على الامين العام لكنها اعتبرت انه لا يؤثر على التوافق الذي يرقي الى الإجماع.
وشهدت اروقة الجامعة سلسلة من الاجتماعات والمشاورات الجانبية جرت بصورة ثنائية ورباعية وموسعة، كان ابرزها وأهمها الاجتماع الرباعي الذي جمع وزراء خارجية مصر والسعودية وقطر ووزير الدولة للشؤون الخارجية الاماراتي انور قرقاش، كما نجحت الدبلوماسية المصرية في حسم الخلافات التي طرأت ومواجهة التحفظات على مرشحها للمنصب الرفيع، وتشير معلومات الى ان تعليمات عالية المستوى صدرت الى وزير الخارجية اثناء الاجتماعات برفض اي تأجيل أو تمديد لحسم موضوع التعيين للأمين العام والاصرار على تمريره بهذه الجلسة سواء عبر التوافق او التصويت.
وفي اول تعليق له علي اختياره قال أبو الغيط، أنه يشعر بالامتنان العميق لكل التأييد الذي حصل عليه ترشيحه ليكون أمينا عاما لجامعة الدول العربية.
وقال أبو الغيط أنه يتوجه بالشكر والتقدير لكافة القادة العرب الذين رحبوا وأيّدوا توليه مسؤولية الجامعة العربية في هذا الظرف الدقيق من تاريخ الأمة العربية، مضيفا أن الشكر موصول لكل السادة وزراء الخارجية والمندوبين العرب في هذا السياق.
وذكر أبو الغيط أنه يستشعر القدر الأكبر من العرفان والتقدير للثقة التي أولتها له القيادة السياسية المصرية ممثلة بالرئيس عبد الفتاح السيسي لتولي هذه المسؤولية الكبيرة وهذا الموقع الهام، وكذلك للجهد المتميز الذي بذله سامح شكري وزير الخارجية المصري وأعضاء وزارة الخارجية في هذا الإطار.
وأضاف أبو الغيط أنه يتواكب مع مشاعر التقدير والعرفان شعور آخر بثقل حجم المسؤولية والتكليف الملقى على عاتقه من أجل العمل على رفع شأن الجامعة العربية والدفاع عن مصالحها – جامعة العرب كافة – في ظل وضع عربي صعب وغير مؤات، مؤكدا أنه يتعهد ببذل كل جهد ممكن وبكل الإخلاص، خلال فترة توليه مسؤولياته، من أجل النهوض بالأمانة العامة ودعم أدائها وكفاءتها وموظفيها المخلصين للعمل العربي المشترك، ومن أجل تقليص مساحات الخلاف وزيادة مساحات التوافق والعمل المشترك الفعال بين الدول الأعضاء حتى تتمكن الجامعة من مواجهة الظروف الخطيرة المحيطة بالأمة العربية، وذكر أنه سيبدأ على الفور في السعي من أجل متابعة تفاصيل كافة القضايا التي تستدعي مسؤولياته الإلمام بها، وحتى يكون مستعدا بشكل كامل للقيام بهذه المهام عقب انتهاء ولاية الدكتور نبيل العربي، الذي قاد عمل الجامعة العربية في ظروف بالغة الدقة والصعوبة.