تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

المعارضة السورية تفاوض متمسكة بـ«جنيف1»

Lebanon 24
11-03-2016 | 20:17
A-
A+
المعارضة السورية تفاوض متمسكة بـ«جنيف1»
المعارضة السورية تفاوض متمسكة بـ«جنيف1» photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يومان على الموعد المفترض لبدء الجولة الجديدة من المفاوضات بشأن الأزمة السورية في جنيف سبقتها مؤشرات إيجابية تمثلت بتأكيد الأطراف المعنية بتلك الأزمة المشاركة في تلك المحادثات، وتحركات ديبلوماسية كان على رأسها استقبال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لوزير الخارجية الأميركي جون كيري في القاعدة العسكرية في حفر الباطن حيث جرى البحث في تطورات المنطقة، فيما اكدت واشنطن انتهاك قوات بشار الأسد للهدنة. وفيما أكدت المعارضة السورية مشاركتها في مفاوضات جنيف مطالبة بأن ترتكز إلى مخرجات مؤتمر «جنيف1» لجهة تشكيل هيئة حكم كاملة الصلاحية لا يكون للأسد دور فيها، قالت الأمم المتحدة إن الانتخابات الرئاسية في سوريا يُفترض أن تنظم بعد 18 شهراً من بدء المفاوضات. وعلى الرغم من هذه المواقف المتفائلة، إلا أن المعارضة لم تستبعد الفشل، بل تحدثت عن احتمالاته الكبيرة خصوصاً أن الهدنة وإن كانت متواصلة فهي هشّة وتقطعها خروق يومية من قبل الطائرات الروسية وقوات الأسد التي قالت الولايات المتحدة إن قيامها بشن غارات جوية أفادت تقارير أنها أصابت مدنيين، تمثل انتهاكاً واضحاً لاتفاق وقف الأعمال القتالية. ففي ما يتعلق بالمفاوضات قالت الهيئة العليا للمفاوضات الممثل الرئيسي للمعارضة السورية إنها ستحضر محادثات السلام التي تُعقد يوم الاثنين المقبل في جنيف، لكنها اتهمت حكومة الأسد بالاستعداد لتصعيد الحرب. وتابعت في بيان أنها ستشارك «بناء على التزامها بالتجاوب مع الجهود الدولية المخلصة لوقف نزيف الدم السوري وإيجاد حل سياسي للوضع في سوريا«. ولكن المعارضة قللت من فرص التوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية لإنهاء الحرب التي قتلت أكثر من 250 ألف شخص وتسببت في أزمة لاجئين بالشرق الأوسط وأوروبا. وذكرت الهيئة العليا للمفاوضات أنها تريد أن تركز المحادثات على إنشاء هيئة حكم انتقالية لها صلاحيات تنفيذية كاملة. وقال المنسق العام للهيئة رياض حجاب «لسنا بصدد اختبار نوايا النظام وحلفائه فنحن على علم بما يرتكبونه من جرائم وما يعدون له من تصعيد جوي وبري في الفترة المقبلة، لكننا معنيون في الوقت نفسه بتمثيل القضية العادلة للشعب السوري في الأروقة الدولية واستثمار كافة الفرص المتاحة للتخفيف من معاناة الشعب السوري«. وأشارت الهيئة في بيانها إلى أن «جهود الوفد المفاوض ستتركز على الأجندة التي وضعتها الهيئة بناء على بيان جنيف (2012) وغيره من القرارات الدولية في ما يتعلق بإنشاء هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية (...) وإقامة نظام تعددي يمثل كافة أطياف الشعب السوري، من دون أن يكون لبشار الأسد وأركان ورموز نظامه مكان فيه أو في أي ترتيبات سياسية قادمة». ويعتبر مصير الأسد نقطة خلاف محورية بين طرفي النزاع والدول الداعمة لكل منهما، إذ تتمسك المعارضة بأن لا دور له في المرحلة الانتقالية، بينما يصر النظام على أن مصير الأسد يتقرر فقط من خلال صناديق الاقتراع. وشددت الهيئة على أنها «لا تضع أي شروط مسبقة للمشاركة في المفاوضات» مكررة تمسكها بتنفيذ المواد 12 و13 و14 من قرار مجلس الأمن رقم 2254، والتي ينص أبرزها على وقف الهجمات ضد المدنيين ورفع الحصار عن المناطق المحاصرة وإدخال المساعدات الإنسانية بالإضافة الى إطلاق سراح المعتقلين. وبحسب بيان الهيئة، فإن «الهدنة لم تكن كفيلة بتحقيق هذه البنود» متهمة النظام وحلفاءه «بمحاولة فرض شروط مسبقة». وتوقع المتحدث باسمها سالم المسلط من القوات الحكومية تصعيد الموقف بهدف تعزيز وضع دمشق على مائدة التفاوض«. وربما اللافت والصورة التي لا بد أن تترك أثراً خلال المفاوضات، عودة الشكل المدني للثورة السورية متمثلة بالتظاهرات التي تكررت أمس للأسبوع الثاني على التوالي ورفعت الشعارات التي ترددت في أرجاء سوريا قبل أن يعمد النظام إلى قمع المتظاهرين والدفع باتجاه عسكرة الثورة. وصرح المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا أمس في مقابلة مع وكالة «ريا نوفوستي» الروسية أن مفاوضات السلام المقررة في جنيف بين 14 و24 آذار ستتناول «ثلاث مسائل هي: تشكيل حكومة جديدة جامعة ودستور جديد وإجراء انتخابات في الأشهر الـ18 المقبلة اعتباراً من موعد بدء المفاوضات أي 14 آذار الجاري». وأضاف حسب الترجمة الروسية لكلامه، أن «الانتخابات الرئاسية والتشريعية ستتم بإشراف الأمم المتحدة». ومنذ 27 شباط الماضي، تسري في سوريا هدنة بناء على اتفاق روسي ـ أميركي مدعوم من الأمم المتحدة، لكنها تتعرض لخروق. وفي هذا السياق قتل أمس عشرة مدنيين على الأقل وجرح 20 في غارة نفذها الطيران الحربي الروسي والتابع لقوات النظام على حي الصالحين في مدينة حلب، وهي المرة الثانية التي تتعرض فيها الأحياء الواقعة تحت سيطرة المعارضة في حلب لقصف جوي منذ سريان اتفاق وقف الأعمال القتالية. ويستثني الاتفاق المناطق الواقعة تحت سيطرة تنظيم «داعش» وجبهة النصرة. وفي موسكو، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس مبعوث الأمم المتحدة الخاص الى سوريا الى إشراك الأكراد في المفاوضات، الأمر الذي تعارضه تركيا بشدة. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الصيني وانغ يي في موسكو إن «إطلاق المحادثات من دون مشاركة هذه المجموعة سيكون مؤشر ضعف من جانب الأسرة الدولية». وتابع «سيكون انتهاكاً لحقوق مجموعة كبيرة ومهمة من سكان سوريا»، مضيفاً أن استبعاد الأكراد من مفاوضات السلام حول سوريا «سيغذي طموحات الذين لا يريدون البقاء ضمن سوريا بل يريدون تقسيمها». ومضى لافروف يقول «على ستيفان دي ميستورا أن يتخذ القرار الصائب. نحن على اتصال معه مراراً ونعبر عن موقفنا بحزم. وقمنا بذلك مجدداً أمس». وعند سؤال دي ميستورا عن تصريحات لافروف التي نقلتها وكالة «ريا نوفوستي» الرسمية، علق أنه «لا يعتزم توجيه دعوات جديدة» الى مشاركين غير الذين حضروا الجولة الأخيرة من المفاوضات. وفي سياق التمهيد للتوصل إلى حل في سوريا قبل أيام من محادثات جنيف برعاية الأمم المتحدة، استقبل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في مدينة الملك خالد العسكرية بحفر الباطن مساء، وزير الخارجية الأميركي جون كيري والوفد المرافق له، وجرى بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، إضافة إلى مناقشة تطورات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة تجاهها . وحضر الاستقبال ولي العهد وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف وولي ولي العهد وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان ووزير الخارجية عادل الجبير وعدد من كبار مسؤولي البلدين. وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية إن كيري شدد خلال محادثات مع كبار المسؤولين السعوديين على أهمية المضي قدماً لإنهاء الصراعات في سوريا واليمن. وأضاف المسؤول بعد أن التقى كيري بالملك السعودي وولي العهد وولي ولي العهد ووزير الخارجية في قاعدة عسكرية خارج حفر الباطن بالسعودية «أكد الوزير كيري على أن الوقت قد حان الآن لمواصلة المضي قدماً لإنهاء الصراعات في سوريا واليمن». وقال صحافي يرافق كيري إن الوزير التقى الملك سلمان ومسؤولين آخرين بارزين في السعودية. وبعد محادثات مع الملك عقد كيري اجتماعاً مع ولي العهد وزير الداخلية وولي ولي العهد وزير الدفاع ووزير الخارجية، قائلاً «أعتقد أن علينا أن نتحدث عن سوريا». وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن كيري سيكون في باريس يومي السبت والأحد للقاء نظرائه من فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي لمناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية. أميركياً كذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية جون كيربي في إفادة صحافية يومية إن الولايات المتحدة دعت روسيا إلى استخدام نفوذها على الحكومة السورية لحثها على الالتزام باتفاق وقف الأعمال القتالية الذي دخل حيز التنفيذ في 27 شباط الماضي. وأشاد كيربي في بيان بأنه «بعد أسبوعين لا يزال اتفاق وقف الأعمال القتالية صامداً لحد كبير». وأضاف البيان أنه «برغم تراجع العنف على التراب الوطني السوري، فإننا نظل قلقين جداً لتواصل انتهاكات محددة لوقف الأعمال القتالية». وأشار كيربي الى «هجمات على مدنيين وقوات المعارضة من قبل النظام وداعميه». وأضاف «ندعو مجدداً كافة الأطراف الى القيام بواجباتها والوقف الفوري لهذه الهجمات». وندد كيربي أثناء اللقاء الإعلامي بالخصوص بـ»الغارات الجوية للنظام (السوري) على مدنيين في حلب» ما يُشكل «انتهاكاً واضحاً لاتفاق وقف الأعمال القتالية». (أ ف ب، رويترز، واس، العربية.نت)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك