رعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أمس، العرض العسكري المصاحب لتمرين «رعد الشمال» في ميدان العرض العسكري بمدينة الملك خالد العسكرية بالمنطقة الشمالية في حفر الباطن، بحضور الملوك والرؤساء والأمراء والوزراء والمسؤولين من الدول العشرين المشاركة في المناورات الأكبر التي يشهدها الشرق الأوسط.
وبعد ساعات قليلة على انتهاء العرض والاستقبالات التي تمت على هامش المناورات، كتب خادم الحرمين الشريفين في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» قائلاً: «فخورون هذا اليوم بتضامننا في «رعد الشمال» وأن يشاهد العالم عزمنا جميعاً على ردع قوى الشر والتطرف ومحاربة الإرهاب«.
وشاركت في مناورات «رعد الشمال« العسكرية 20 دولة عربية وإسلامية، بالإضافة إلى قوات «درع الجزيرة«، ما جعلها الأكبر في تاريخ المنطقة بعد حرب الخليج الثانية.
ويُعتبر تمرين «رعد الشمال« هو الأكبر والأضخم عدداً وعتاداً في منطقة الشرق الأوسط، كما أنه شمل أجهزة متطورة في أسلحة المدفعية والدبابات ومنظومات الدفاع الجوي، كما أنه كان بمثابة رسالة مفادها أن الدول المشاركة صف واحد لمواجهة التحديات.
وخلال مراسم العرض، ألقى قائد المنطقة الشمالية وقائد القوات البرية المشاركة في «رعد الشمال» اللواء ركن فهد بن عبدالله المطير، كلمة قال فيها إن تمرين «رعد الشمال يُمثّل نقلة نوعية في العمل العسكري الاحترافي ويستمد أهميته ليس فحسب من حيث عدد الدول المشاركة فيه ولا من حيث حجم القوات وتنوع تسليحها وقواتها القتالية العالية، بل أيضاً في سرعة الاستجابة، والقدرة على حشد القوات من مختلف دول العالم العربي والإسلامي في زمن قياسي«. وأوضح أنه «طبقت في هذا التمرين جميع أنواع العمليات العسكرية وبنجاح تام ولله الحمد، مما أسهم في رفع مستوى الجاهزية القتالية للقوات القتالية المشاركة ودرجة استعدادها لتكون قوة ضاربة لنصرة الحق، وردع كل من تسوّل له نفسه المساس بالدول العربية والإسلامية وبمقدرات شعوبها لا سيما في ظل الظروف الدولية والإقليمية الراهنة«.
وقد شاهد الملك سلمان وضيوفه العروض التي بدأت بأعلام الدول المشاركة في التمرين، ثم استعراض وحدات رمزية شملت العتاد العسكري للقوات المشتركة.
كما شمل العرض العسكري قوات الشرطة العسكرية ومهمتها في حماية القوَات من أي أعمال تخريبية، ثم عربات قوات المهمات الخاصة، وناقلات الصواريخ وعربات الجنود.
وتضمن العرض نماذج للدبابات وسلاح المدفعية وراجمات الصواريخ وسلاح المهندسين، بالإضافة إلى أنظمة صواريخ الباتريوت والهوك وغيرها من أنظمة الدفاع الجوي الجاهزة للتصدي لأي تهديدات جوية، كما تم عرض عربات نقل وحدات البحرية والاتصالات والعربات المدرعة ووحدات من سلاح الحدود.
وتوالت العروض العسكرية للدول المشاركة بوحدات رمزية شملت دبابات ومدافع وأسلحة إسناد مضادة للطائرات، وقوات مشاة عسكرية، وأطقماً إسعافية وطبية ومستشفى ميدانياً متنقلاً.
عقب ذلك شاهد الجميع عروض قفز مظلي لنخبة من المظليين يحملون أعلام الدول المشاركة في التمرين، بعد ذلك تم استعراض نماذج للقوة الجوية للدول الشقيقة المشاركة في تمرين «رعد الشمال»، حيث أدت مجموعات من الطائرات النفاثة عروضاً على شكل كتل جوية ضمت طائرات هجومية ودفاعية وطائرات تزود بالوقود.
وفي إثر ذلك جرى تقديم عرض لطائرات مروحية تحمل معدات وعتاداً عسكرياً، ثم قدمت إحدى طائرات الأباتشي المقاتلة استعراضاً أبرز مهارة قائد الطائرة وكفاءة الطائرة في تنفيذ مهامها.
كما شاهد خادم الحرمين وضيوفه عرضاً لطائرتين حربيتين في حالة اشتباك جوي بينهما، بالإضافة إلى نماذج أخرى للقوات الجوية للدول المشاركة في التمرين.
بعد ذلك أدت فرق طيران «فرسان الإمارات» و»قلب الأسد» الباكستاني و»صقور السعودية» عروضاً استعراضية وتشكيلات جوية متنوعة، أبرزت الكفاءة والقدرة المميزة للطيارين في القوات المشتركة.
وفي ختام العرض العسكري عُزف السلام الملكي، ثم غادر خادم الحرمين وضيوفه حفل العرض العسكري المصاحب لتمرين «رعد الشمال« مودعين بمثل ما استقبلوا به من حفاوة وتكريم.
واستقبل الملك سلمان في مخيمه بحفر الباطن الملوك والرؤساء والأمراء والوزراء والمسؤولين من الدول المشاركة، عقب اختتام العرض العسكري المصاحب لـ«رعد الشمال«، كما أقام مأدبة غداء تكريماً لهم، وودعهم متمنياً لهم سفراً سعيداً.
(واس، العربية.نت)