أعلن وزير المال ووزير النفط بالوكالة الكويتي أنس الصالح أمس أن مجلس الوزراء أقرّ خطة إصلاح اقتصادية تتضمن فرض ضرائب بنسبة 10 في المئة على أرباح الشركات و5 في المئة للقيمة المضافة. كما تضمنت خطط تخصيص للمرافق العامة.
وأوضح في مؤتمر صحافي أن الخطة تتضمن إعادة تسعير بعض السلع والخدمات العامة، وإعادة تسعير استغلال أراضي الدولة. ولم يعط تفاصيل عن الخطوات التنفيذية لما سبق لكن من المعلوم أن معظم الشركات الكويتية لا يدفع حالياً أي ضرائب على الدخل. وتتفاوت الضرائب على الشركات الأجنبية، التي يتعين على بعضها دفع ضرائب على التوظيف ومخصصات «الزكاة» وبعض الرسوم، وليس في الكويت ضرائب على الأفراد.
وقدم الصالح شرحاً لمجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية أمس لـ»وثيقة الإجراءات الداعمة لمسار الإصلاح المالي والاقتصادي» التي أعدتها لجنة الشؤون الاقتصادية في مجلس الوزراء وتتضمن ستة محاور للإصلاح المالي والاقتصادي اشتملت على 41 برنامجاً منها برامج قصيرة الأجل وبرامج متوسطة الأجل.
وجاء في بيان للمجلس أن المحاور تضمنت زيادة الإيرادات غير النفطية وترشيد الإنفاق العام بهدف خفض عجز الموازنة واستدامة المالية العامة وإعادة رسم دور الدولة في الاقتصاد بحيث تخرج تدريجاً من نشاط الإنتاج إلى التنظيم والرقابة على النشاط الاقتصادي وتفعيل وزيادة دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وتفعيل مشاركة المواطنين في تملك المشاريع التي يتم تخصيصها بحصة تصل إلى 40 في المئة ومشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص بحصة تصل إلى 50 في المئة من رأس مال المشروع وإصلاح سوق العمل ونظام الخدمة المدنية بهدف تطبيق العدالة بين العاملين.
ومن الأفكار التي تهدف إليها الخطة «المحافظة على استقرار مستوى المعيشة عبر آلية ربط الأجور بمعدل التضخم».
واستمع مجلس الوزراء أيضاً إلى شرح من حاكم البنك المركزي الدكتور محمد الهاشل لـ»التحديات الناتجة من الأوضاع الاقتصادية المحلية من خلال أربعة محاور شملت الأوضاع الاقتصادية والمالية وتطورات الأوضاع النقدية والمصرفية ودور بنك الكويت المركزي ومستجدات التصنيف الائتماني السيادي لدولة الكويت وأخيراً مسارات الإصلاح المالي والاقتصادي».
وشدد الهاشل على «سلامة وصلابة الأوضاع النقدية والمصرفية في المرحلة الراهنة، موضحاً أن سياسة سعر صرف الدينار الكويتي القائم على نظام الربط بسلة خاصة من العملات العالمية الرئيسية تعتبر الإطار الأساسي للسياسة النقدية لبنك الكويت المركزي»، مؤكداً «التزام البنك الثابت بسياسة سعر صرف الدينار بما يضمن استقراره وقوته الشرائية الأمر الذي أدى إلى إشادة الجهات العالمية بهذه السياسة وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي».
وتناول الهاشل تقرير مؤسسة موديز الأخير الذي وضع التصنيف الائتماني السيادي لدولة الكويت تحت المراجعة فأوضح أن هذا القرار «جاء في ضوء الانخفاض الكبير في أسعار النفط وأنه رهن تقييم مدى جدية وكفاية ومصداقية الخطط الإصلاحية لحكومة دولة الكويت».
ومعلوم أن الكويت تواجه - مثل باقي الدول النفطية - آثار التراجع الكبير في أسعار النفط على إيراداتها وموازناتها الحكومية.