تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

«فدرالية» كردية سورية تستبق الحل التفاوضي

Lebanon 24
17-03-2016 | 20:49
A-
A+
«فدرالية» كردية سورية تستبق الحل التفاوضي
«فدرالية» كردية سورية تستبق الحل التفاوضي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أعلن حزب «الاتحاد الديموقراطي» الكردي وحلفاؤه، نظاماً فدرالياً في شمال سوريا، في خطوة هزت بقوة ردهات التفاوض في جنيف، كونها تستبق الاتفاق على شكل الحكم في سوريا وبشكل منفرد من دون انتظار رأي باقي مكونات المجتمع السوري، لكنها تبدو رسالة رفض لاستبعادهم من مفاوضات جنيف، أكثر مما هي عملية قابلة للتنفيذ، خصوصاً مع رفضها داخلياً من قبل المعارضة والنظام، ودولياً من قبل مختلف الأطراف، وخصوصاً الولايات المتحدة الداعمة الأولى للأكراد وتركيا التي لن تقبل بكيان قومي كردي مستقل أو شبه مستقل على حدودها. وتم إعلان النظام الفدرالي خلال اجتماع شارك فيه أكثر من 150 شخصية من شمال سوريا بينهم أكراد وعرب وسريان واشوريون وتركمان وأرمن، في رميلان في محافظة الحسكة (شمال شرق). وقال سيهانوك ديبو، مستشار الرئاسة المشتركة في حزب الاتحاد الديموقراطي، الكردي السوري، لوكالة «فرانس برس«: «تم إقرار النظام الفدرالي في روج آفا ـ شمال سوريا». وتم انتخاب رئيسين للمجلس التأسيسي للنظام الفدرالي، هما العربي منصور السلومي والكردية هدية يوسف. وقال المسؤول الإعلامي في حزب الاتحاد الديموقراطي في أوروبا ابراهيم ابراهيم «الفدرالية في مناطق روج آفا ـ شمال سوريا تأتي في إطار رؤية كاملة لضرورة اعتماد نظام فدرالي في كامل سوريا لاحقاً، على أن يحدد الدستور الجديد العلاقة بين المقاطعات التي تدير نفسها والمركز في دمشق». ورفض كل من النظام والمعارضة الخطوة الكردية. وقال مصدر في وزارة خارجية النظام إن الحكومة «تحذر أي طرف تسول له نفسه النيل من وحدة أرض وشعب الجمهورية العربية السورية تحت أي عنوان كان بمن في ذلك المجتمعون في مدينة الرميلان» في محافظة الحسكة (شمال شرق). ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن المصدر في وزارة الخارجية تأكيده أن «طرح موضوع الاتحاد أو الفدرالية سيشكل مساساً بوحدة الأراضي السورية (...) ولا قيمة قانونية له». وشدد على أنه لن يكون للإعلان «أي أثر قانوني أو سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي طالما أنه لا يعبر عن إرادة كامل الشعب السوري بكل اتجاهاته السياسية وشرائحه المتمسكين جميعاً بوحدة بلادهم أرضاً وشعباً«. وأكد الائتلاف السوري المعارض في بيان «لا مكان لأي مشاريع استباقية تصادر إرادة الشعب السوري»، وحذر «من أي محاولة لتشكيل كيانات أو مناطق أو إدارات تصادر إرادة الشعب السوري». وشدد على أن «تحديد شكل الدولة السورية، سواءً أكانت مركزية أو فدرالية، ليس من اختصاص فصيل بمفرده أو جزء من الشعب، أو حزب أو فئة أو تيار»، بل سيتم ذلك «بعد وصول المفاوضات إلى مرحلة عقد المؤتمر التأسيسي السوري الذي سيتولى وضع دستور جديد للبلاد». وأكد الائتلاف أنه «لن يقبل أي مشروع يقع خارج هذا السياق، ويصر على وحدة سوريا أرضاً وشعباً». وفي ردود الفعل الخارجية، قال مسؤول في تركيا «ينبغي أن تظل سوريا واحدة من دون إضعافها وينبغي أن يقرر الشعب السوري مستقبلها بالاتفاق وبموجب دستور. أي مبادرة منفردة ستضر بوحدة سوريا«. ورفضت واشنطن كذلك الخطوة الكردية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي «لا نؤيد قيام مناطق ذات حكم ذاتي أو شبه مستقلة داخل سوريا«. وأضاف: «ما نريده هو سوريا موحدة بكاملها بها حكومة لا يقودها بشار الأسد تستجيب (لتطلعات) الشعب السوري. سوريا كاملة موحدة غير طائفية.. هذا هو الهدف«. وأشار إلى أن دولاً أخرى تؤيد أيضاً هذا الهدف. وتأتي الخطوة الكردية، مع دخول مفاوضات جنيف حول سوريا في صلب البحث السياسي بعد تطرق الموفد الدولي الخاص ستيفان دي ميستورا «بالعمق» الى المرحلة الانتقالية مع وفد المعارضة السورية. وقال دي ميستورا إثر اجتماعه للمرة الثانية منذ انطلاق مفاوضات جنيف الاثنين مع وفد الهيئة العليا للمفاوضات «كان اجتماعنا مثمراً مع الهيئة العليا للمفاوضات» التي قدمت «ورقة جوهرية حول الانتقال السياسي وعرضت رؤيتها لكيفية تطبيقه بسرعة». وأضاف «سندرس (الورقة) بعناية ونحن معجبون بتحضيرهم العميق وبهذا الوضوح الكبير للمرة الأولى (...) وآمل أن أحصل على قدر مماثل من الوضوح من الوفد الحكومي» معتبراً أنه آن الأوان لخوض نقاشات «أعمق». ويواصل دي ميستورا اجتماعاته اليوم ويلتقي وفدي النظام والمعارضة تباعاً في محاولة لإنهاء الحرب المستمرة منذ خمس سنوات، في وقت لا يزال اتفاق وقف الأعمال القتالية صامداً في مناطق سورية عدة. وعقب الاجتماع، أعلن عضو الوفد المفاوض جورج صبرا أن الوفد عرض «الإطار التنفيذي لهيئة الحكم الانتقالي الكاملة الصلاحيات وسلمنا وثيقة رسمية تحمل رؤيتنا لهذا الإطار وكيف تُنشأ هيئة الحكم الانتقالي». وأكد أن وفد الهيئة هو «الوفد المفاوض الوحيد الذي سيواجه الوفد النظامي» في المفاوضات مضيفاً أنه يعود للموفد الدولي أن «يستشير» من يريد «لكن ذلك يبقى في حدود الاستشارة«، وذلك في سياق التعليق على اجتماع دي ميستورا أول من أمس مع وفد يمثل معارضتي «القاهرة» و»موسكو». وقال مصدر قريب من وفد النظام في جنيف لوكالة «فرانس برس« إن وفد موسكو الذي يضم شخصيات معارضة مقبولة من النظام، «هو وفد تفاوضي»، وإن فريقه «ينتظر من دي ميستورا أن ينهي في اليومين المقبلين الشكليات، أي تسمية وفود المعارضة»، لافتاً الى أن الأكراد «سيشاركون في المفاوضات في مرحلة لاحقة». ووصل أمس الى جنيف وفد معارض ثالث يضم 15 شخصية من معارضة الداخل المقبولة من النظام، وسيلتقي الوفد دي ميستورا قبل ظهر اليوم، بحسب ما أعلن. وعلى هامش اجتماعات جنيف، قال نشطاء سوريون ومبعوثون غربيون أمس إنه يجب أن يواجه بشار الأسد وآخرون العدالة في ما يتعلق بجرائم حرب وذلك في إطار أي عملية سلام. ودعوا أيضاً إلى الإفراج عن عشرات الآلاف من المعتقلين في السجون الحكومية ومن بينهم نساء وأطفال في إطار إجراءات لبناء الثقة في محادثات جنيف. وكان النشطاء والمبعوثون يتحدثون في نادي الصحافة السويسري في جنيف وإلى جوارهم معرض يضم نحو 55 ألف صورة فوتوغرافية التقطها مصور سابق في الشرطة العسكرية اسمه الحركي «قيصر» توثق تعذيب ووفاة معتقلين في سجون النظام السوري. وقال ممثل بريطانيا الخاص بسوريا غاريث بايلي: «صور قيصر دليل دامغ... على الهجوم المقصود وواسع النطاق لنظام الأسد على الشعب السوري. إنه نوع من العقاب الجماعي«. وأضاف «العدالة تركز بالطبع بدرجة أكبر على بشار الأسد... المحاسبة يجب أن تكون محور أي تسوية في سوريا«. وقال بايلي «نؤيد اليوم دعوة الهيئة العليا للمفاوضات (التي تمثل المعارضة في المحادثات) ـ وهي دعوة عظيمة ونبيلة حقاً ـ لإطلاق سراح المعتقلين«. وأشار مبعوث فرنسا فرانك جوليه إلى أن الصين وروسيا استخدمتا حق النقض (الفيتو) ضد قرار لمجلس الأمن الدولي يحيل الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية. لكنه قال إن صور قيصر يجب أن تُستخدم كدليل في المحاكمات الجنائية الوطنية. وقال «دعوتنا لكل الدول هي أن تستخدم أي إجراءات لديها لتفعيل ولايتها القضائية الوطنية«. وحضر المبعوث الأميركي الخاص لسوريا مايكل راتني المعرض لكنه لم يدلِ بتصريحات. في موسكو، حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس من أنه يمكن لروسيا أن «تعزز وجودها في المنطقة الى مستوى يتلاءم مع تطورات الوضع هناك»، بعد أيام من إعلان موسكو قراراً مفاجئاً بسحب الجزء الأكبر من قواتها العسكرية في سوريا. وأوضح بوتين «هذا ليس ما نريد، فالتصعيد العسكري ليس من مصلحتنا. لذلك نأمل أن يغلّب جميع الأطراف المنطق في سبيل عملية السلام». وأشاد رئيس المفوضية الأوروبية جان ـ كلود يونكر الخميس بقرار روسيا الانسحاب من سوريا، معتبراً أن ذلك يمكن أن «يخفض عدد اللاجئين» الذين يريدون الوصول الى الاتحاد الأوروبي.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك