تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

روسيا تلوّح بضرب منتهكي الهدنة السورية

Lebanon 24
21-03-2016 | 19:11
A-
A+
روسيا تلوّح بضرب منتهكي الهدنة السورية
روسيا تلوّح بضرب منتهكي الهدنة السورية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كشف اليوم الأول من الأسبوع الثاني من مفاوضات جنيف، أن المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا لم يستطع جسر الهوة الضخمة بين مطالب وفد الحكومة ووفد معارضة الرياض، معتبراً أنه سيتعذر الحفاظ على وقف الأعمال القتالية وإيصال المساعدات «إذا لم نحقق تقدماً في قضية الانتقال السياسي»، فيما كانت روسيا تحذر، للمرة الأولى منذ بدء تطبيق وقف الأعمال العدائية في 27 شباط الماضي، من أنها ستتحرك بشكل أحادي ضد المسلحين الذين ينتهكون اتفاق الهدنة إذا لم تتوصل موسكو إلى اتفاق مع واشنطن بشأن آلية رصد ومنع انتهاكات الهدنة. وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو ستتحرك بشكل أحادي ضد المتشددين الذين ينتهكون اتفاق وقف القتال في سوريا، إذا لم تتوصل موسكو إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن آلية رصد ومنع انتهاكات الهدنة. وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الاتفاق، الذي تم إعداده بواسطة الولايات المتحدة وروسيا، متماسك إلى حد بعيد، لكنها أضافت أن البلدين أخفقا حتى الآن في الاتفاق على بنود منع كل الانتهاكات لوقف إطلاق النار، وهو ما يبعث برسالة خاطئة إلى «أعضاء المعارضة، الذين لم ينأوا بأنفسهم بوضوح كاف عن جماعات إرهابية معروفة». وأضافت الخارجية أن «هناك انخفاضاً ملحوظاً في مستوى العنف. وقد تزايد باطراد عدد جماعات المعارضة المسلحة التي ترفض القتال وتختار طريق المصالحة، ومع ذلك، أظهرت معلومات الرصد الدقيق أن هناك عدداً من الميليشيات التي تتحرك بعيداً عن التقيد بوقف إطلاق النار وتقوم بخرقه، وتتعاون مع جبهة النصرة». وأوضحت وزارة الخارجية أن «الجانب الروسي عرض فوراً على شركائه الأميركيين وضع آلية مشتركة مناسبة، من شأنها أن توفر تبادل المعلومات وتسجيل انتهاكات وقف الأعمال العدائية، يلي ذلك معاقبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وهناك اتصالات مع الأميركيين بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة. ومع ذلك، فهذه الاتصالات لا تسمح بعد بالانتقال لصياغة ظروف متفق عليها بين الولايات المتحدة وروسيا، كرئيسين مشاركين للجنة دعم سوريا الدولية، لإظهار والحد من حوادث انتهاك الهدنة. ونحن مقتنعون أنه بذلك يتم إرسال إشارات خاطئة لمجموعات المعارضة التي لم تنضم لوقف إطلاق النار ولم تبتعد بشكل واضح عن المجموعات الإرهابية المعروفة». وكانت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية اقترحت عقد اجتماع عاجل مع ممثلي الولايات المتحدة للاتفاق على آلية مراقبة وقف إطلاق النار في سوريا، محذرة من أنها ستتحرك بشكل أحادي بدءاً من اليوم إذا لم تتلقَّ رداً، لكنها شددت على أنها لن تستخدم القوة ضد المدنيين أو الجماعات الملتزمة بالهدنة. ورفضت الولايات المتحدة دعوة الجيش الروسي، معتبرة أن مخاوفه يجري التعامل معها بالفعل بشكل بنّاء. وقال مسؤول أميركي، لوكالة «رويترز» في جنيف، «أطلعنا على التقارير الإعلامية الخاصة بمخاوف روسيا بشأن انتهاكات وقف القتال. أياً كان من يدلي بهذه التصريحات هو مضلل، لأن هذه المسائل تم بحثها بشكل مطول بالفعل وما زال يجري بحثها بشكل بنّاء». وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن «قيادات مركز تنسيق الهدنة الروسي في سوريا ومركز التنسيق الأميركي في الأردن ناقشت خروق الهدنة في محافظات اللاذقية، وحلب، ودمشق، وحماه». الى ذلك، ذكر الكرملين، في بيان، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني «أكدا، خلال مكالمة هاتفية بينهما، أهمية التزام جميع أطراف الأزمة السورية بالهدنة». وأضاف أن «الزعيمين أكدا أهمية ذلك من حيث المبدأ كشرط أساسي لإطلاق عملية سياسية شاملة تحت إشراف الأمم المتحدة». وأشار البيان إلى أن «أمير قطر أشاد في حديثه مع بوتين بالجهود التي تتخذها روسيا لتسوية الأزمة في سوريا. واتفق الزعيمان على استمرار العمل المشترك الكثيف حول الوضع السوري، بما فيه مسألة المساعدات الإنسانية، على جميع المستويات». وذكرت وكالة الأنباء السعودية -»واس» أن مجلس الوزراء السعودي وصف، خلال اجتماع برئاسة الملك سلمان في الرياض، «الانسحاب الجزئي للقوات الروسية بأنه خطوة إيجابية»، معرباً عن «الأمل أن يُسهم هذا الانسحاب في تسريع وتيرة العملية السياسية التي تستند إلى إعلان جنيف1، وأن يجبر نظام (الرئيس بشار) الأسد على تقديم التنازلات اللازمة لتحقيق الانتقال السياسي الذي ينشده الجميع في سوريا». وكرر المجلس «إدانة السعودية استمرار الانتهاكات والجرائم التي يرتكبها النظام السوري وأعوانه ضد أبناء الشعب السوري»، معبّراً عن «استياء المملكة وإدانتها لاستمرار النظام السوري في تأخير إجازة تصاريح المساعدات وعدم إجازة المواد الطبية اللازمة للمناطق المحاصرة، ومناشدتها المجتمع الدولي بإلزام النظام السوري وأعوانه بوقف إطلاق النار والاختراقات اليومية للهدنة التي تم التوصل إليها وضرورة تسهيل وصول المساعدات الإنسانية للشعب السوري». دي ميستورا والجعفري وقال دي ميستورا، بعد اجتماع مع الوفد الحكومي السوري برئاسة بشار الجعفري في جنيف، إنه «قلق من بطء التقدم في مباحثات السلام»، محذراً من أنه «من دون البدء في حوار بشأن الانتقال السياسي سيكون من الصعب الحفاظ على اتفاق وقف الأعمال القتالية وتسليم المساعدات». وأضاف أن الجعفري أبلغه بأنه من المبكر جداً مناقشة الانتقال السياسي، معتبراً أن «الكل يوافق بصورة أو أخرى أن اتفاق وقف الأعمال القتالية لا يزال صامداً وبدرجة كبيرة وكذلك نقل المساعدات الإنسانية. لكن سيتعذر الحفاظ على هذين الأمرين إذا لم نحقق تقدماً في قضية الانتقال السياسي». وأعلن الجعفري، من جهته، أن مستقبل الأسد «ليس موضع نقاش» في المحادثات غير المباشرة في جنيف مع وفد «الهيئة العليا للمفاوضات» المنبثقة عن مؤتمر الرياض. وقال الجعفري، في مؤتمر صحافي، إن «ما يتم الحديث عنه من قبل وفد السعودية، تصريحاً أم تسريباً، حول مقام الرئاسة هو كلام لا يستحق الرد، لأن أصحابه يعرفون أن الموضوع ليس موضع نقاش، ولم يرد في أي وثيقة مستندية لهذا الحوار». وشدد على أن «هذه المسألة المهمة ليست جزءاً من أدبيات ومرجعيات هذا الحوار». وأقر الجعفري، الذي التقى دي ميستورا للمرة الرابعة على التوالي منذ انطلاق جولة المفاوضات قبل أسبوع، بأنه «لم نتقدم كثيراً» في المحادثات. وأوضح أن فريقه قدم «ورقة رسمية»، في إشارة إلى الورقة المعنونة «عناصر أساسية للحل السياسي»، وقام بالرد «على مذكرة استيضاحية حول المباحثات الرسمية بشأن العملية السياسية» موجهة من دي ميستورا. وأضاف «لكننا لم نتلقَّ شيئاً من الأطراف، وهذا دليل على أننا وفد جدي ولدينا تعليمات من قيادتنا السياسية للانخراط في هذا الحوار، لكن الأطراف الأخرى حتى الآن لم يصلنا منها شيء»، لافتاً إلى أن دي ميستورا أوضح له بأن جواب المعارضة سيأتي الأربعاء أو الخميس. ورأى الجعفري أن «الانتظار لمدة أسبوع أو أسبوعين للرد على ورقة في حوار سوري هو مادة للتعطيل وتهرب من المسؤولية من قبل أطراف أخرى». وأشار الجعفري إلى أن «أولوية مكافحة الإرهاب» شغلت حيزاً واسعاً من اللقاء مع دي ميستورا. وقال «تطرقنا بشكل معمق إلى مسائل تشكل أولوية بالنسبة إلى سوريا والعالم أجمع، كقضية مكافحة الإرهاب»، مشدداً على أنه «مهما كانت التسميات التي يتم من خلالها تعريف المجموعات المسلحة الإرهابية النشطة فوق الأراضي السورية، فهذا لا يلغي واقع أن هذه المجموعات المسلحة كلها إرهابية». واتهم المتحدث باسم «الهيئة العليا للمفاوضات» سالم المسلط الوفد الحكومي السوري بإضاعة الوقت برفضه مناقشة مستقبل الأسد. وقال، لقناة «العربية»، «لا يمكن الانتظار بهذه الطريقة في وقت يضيّع فيه وفد النظام الوقت من دون إنجاز شيء». وأضاف «نريد أن نرى نتيجة في أقرب وقت، ونأمل أن تكون هناك جهود وضغوط لتحريك هذه العملية».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك