تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

أمهات العسكريين لـ«داعش»: إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء

Lebanon 24
21-03-2016 | 19:17
A-
A+
أمهات العسكريين لـ«داعش»: إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء
أمهات العسكريين لـ«داعش»: إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
اختارت أمهات العسكريين التسعة المخطوفين لدى «داعش»، منطقة عرسال مكانا لتحركهن التصعيدي الثاني، وذلك لما لهذه المنطقة من رمزية تتعلق بخطف أولادهن منها في 2 آب 2014 على أيدي المسلحين ونقلهم الى جرودها قبل أن تنقطع أخبارهم بشكل كامل منذ نحو عام. من عرسال ذرفت الأمهات بدل الدموع دما حسرة على فلذات الأكباد، وصرخن بأعلى أصواتهن علّ صداها يصل الى الجرود فتسمعه قيادات الدولة الاسلامية، بـ «أن إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»، وقطعن مع سائر الأهالي الطريق لفترة وجيزة من حاجز عين الشعب الى عرسال، للتأكيد على أن قضية أولادهن ما تزال حية وستبقى كذلك الى أن تتحمل الدولة اللبنانية مسؤوليتها تجاه عسكرييها وتكشف عن مصيرهم وتعمل على إعادتهم الى ذويهم. لا يملك أهالي العسكريين أية معلومات جديدة حول مصير أولادهم، وكل ما في جعبتهم اليوم هو مجرد وعود غير قابلة للتنفيذ، وتحليلات وأخبار وشائعات تؤرجح مشاعرهم بين اليأس والاحباط وبعض التفاؤل، من دون أن يكون بين أيديهم أي شيء ملموس، ومن أن دون أن يسمعوا من المسؤولين المعنيين أية معلومة منطقية وإيجابية تبرد قلوبهم، أو تفتح ثغرة في جدار هذه القضية لجهة إيجاد مفاوض جدي، أو الحصول على معلومات حقيقية. ويعتبر الأهالي أنهم بحكم المتروكين لقدرهم، وأن الدولة مقصرة بحقهم على المستوى المعنوي كثيرا، كما أنها مقصرة مع أولادهم على المستوى الوطني، فلا يجوز أن يبقى تسعة عسكريين في الأسر لمدة سنة وثمانية أشهر من دون أن تستطيع الدولة أو الأجهزة المعنية أن تحدد مكانهم أو أن تكشف عن مصيرهم أو أن تطلق سراحهم، مؤكدين أن ما يشغل بال الأمهات هو مصير أولادهن، لافتين الانتباه الى «أننا مستعدون للانتظار لحين الافراج عنهم شرط أن نطمئن بأنهم في مكان آمن وأنهم بصحة جيدة». ويقول حسين يوسف (والد العسكري المخطوف محمد يوسف) لـ «السفير»: «إن تحركنا يجسد مدى الألم واليأس بالنسبة لأمهات افتقدن أولادهن في عيد الأم، وهو ليس موجها ضد أهلنا في عرسال، وإنما أردناه أن يكون على مقربة من مواقع الدولة الاسلامية علها تسمع صرخات وأنين الأمهات، ونحن بعد الاعتصام توجهنا الى بلدية عرسال واجتمعنا مع رئيسها والأعضاء وتباحثنا في قضية العسكريين، وقد وعدونا أن يبذلوا قصارى جهدهم من أجل الحصول على أية معلومات تتعلق بهم». ويؤكد يوسف أن «هذه القضية ستبقى حية طالما فينا عرق ينبض، وتحركاتنا مستمرة، وكل أنواع التصعيد مطروحة، ولن نعدم وسيلة من أجل الضغط على الحكومة اللبنانية لتقوم بواجباتها، ونحن على إتصال دائم بكل المسؤولين، ولكن اليوم لم يعد يعنينا أن نلتقي أحدا منهم بقدر ما يعنينا أن نحصل على معلومة تطمئننا عن أبنائنا». وكان أهالي وأمهات العسكريين المخطوفين قطعوا الطريق عند العاشرة من صباح أمس من حاجز عين الشعب الى عرسال، ورفعوا اللافتات وأطلقوا الهتافات، وذلك وسط انتشار أمني. وأصدر المعتصمون بيانا اعتذروا فيه من الشعب اللبناني، وخصوصا من أهالي عرسال، على قطع الطريق. وأكد المعتصمون أنهم «باقون على موقفهم في متابعة المسيرة من اجل اتمام عملية اخراج فلذات اكبادنا»، ووجهوا رسالة الى «أمير الدولة الاسلامية» جاء فيها: «ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء، ارحموا الامهات بعيدهن وارحموا من اصبحوا يذرفون الدم بدل الدمع، ارحمونا لان من يتربعون على كراسيهم نسوا أو تناسوا قضيتنا». وأكد المعتصمون أننا «أصحاب حق، وهؤلاء هم حماة الوطن واننا اقوياء في قول الحق ونتحدى بهم الباطل ونتحدى كل من سوّلت له نفسه ان يلعب ويتاجر بدم اولادنا ولن نسمح لأي طرف أن يتحكم بمصيرهم ولأي سياسي أن يبيع الدم تحت حجة هيبة الدولة وليعلم الجميع بأن هيبة الدولة تكمن في عودة ابناء الوطن الى كنف الدولة». وختم المعتصمون بشكر «الرئيس تمام سلام مطالبين إياه برد الأمانة التي تحملها عندما أكد أن الدولة ستعيد العسكريين الى ربوع وطنهم والى حضن عائلاتهم، كما نوهوا بالجهود التي يبذلها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم داعين الى إعطائه كل الصلاحيات الممكنة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك